• المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب يدعو إلى غلق مخيمات تندوف

المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب يدعو إلى غلق مخيمات تندوف

2015-07-14 20:47:38

دعت تقارير ودراسات بحثية دولية إلى إغلاق مخيمات البوليساريو في تندوف، لكونها أضحت حسب ما سمته تلك التقارير “أرضا خصبة تتيح تجنيد شبكات إرهابية وعصابات إجرامية”، خاصة في سياق تزايد الخطر الإرهابي الذي بات يشكله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على هذه المنطقة.
واعتبر المركز أن مخيمات تندوف صارت تعيق جهود محاربة الإرهاب لتوفيرها التغطية على أنشطة إرهابية وإجرامية، مما جعل عدة دول كبرى تربط بين حل نزاع الصحراء ومحاربة الإرهاب في منطقة الصحراء الإفريقية، مشيرا إلى عامل تجدد العلاقات الجيوسياسية في منطقة المغرب العربي، والتي ستساهم بشكل كبير مستقبلا في إنهاء وجود مخيمات البوليساريو.
وأصدر المركز الدولي للدراسات حول الإرهاب، والذي يتبع لمعهد “بوتوماك” في العاصمة الأمريكية واشنطن، تقريرا قبل أيام قليلة بعنوان “الإرهاب في شمال إفريقيا؛ من 11 سبتمبر إلى الربيع العربي”، يتضمن دعوة إلى إعطاء الأولوية إلى العمل على إغلاق مخيمات تندوف، بسبب المخاطر الكامنة هناك نتيجة التستر على إرهابيين مطلوبين من لدن العدالة.
 
وسجل التقرير أيضا وجود علاقات وطيدة بين تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يتخذ من مخيمات تندوف قاعدة خلفية رئيسية له، وبين عصابات أمريكا اللاتينية التي تنشط في تهريب المخدرات نحو أوروبا عبر منطقة الساحل، بشكل متواطئ مع أعضاء في جبهة البوليساريو.
وتعليقا على هذه الدعوات بإغلاق مخيمات البوليساريو وذلك راجع الى نتائج دراسات بحثية وتقارير دولية والتي خلصت إلى قناعة عامة لدى الرأي العام العالمي، تقضي بضرورة إغلاق مخيمات تندوف لللاجئين، خوفا من أن يتم تحويله إلى فضاء لتفريخ الإرهابيين وتدريبهم، وتحوله إلى ملجأ للتستر على محترفي الجريمة العابرة للحدود، من قبيل تجارة البشر والسلاح والمخدرات.
 
وترسخت هذه القناعة بعد تطور أنشطة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالصحراء الإفريقية، حيث أسفرت عن ارتفاع عمليات الاختطاف، خاصة بعد اختطاف ثلاثة من عمال الإغاثة الإنسانية الغربيين من داخل قلب تندوف.
 
وقد أعلنت الشرطة الموريتانية عن تمكنها من إلقاء القبض على عضوي جبهة البوليساريو المنفذين لعملية الاختطاف، قبل أن تسكت عن ذلك غداة زيارة مفاجئة قام بها محمد ولد عبد العزيز للجزائر، وأجرى خلالها مباحثات ثنائية مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
 
وشدد المركز أنه ليس أمام المجتمع الدولي من خيار سوى اتخاذ مواقف حازمة لضمان حقوق اللاجئين بمخيمات تندوف في العيش الكريم، وحماية المنطقة من خطر العمل الإرهابي، وذلك بالعمل على مراجعة الوضعية القانونية لمخيمات تندوف في إطار القانون الدولي واتفاقية جنيف 1951 لحق اللجوء، لا سيما تنفيذ البنود الثلاث، حق العودة الحرة إلى وطنهم الأم، أو إعادة توطينهم في مكان إقامتهم، أو في بلد ثالث.
 
ولفت المركز أن مخيمات تندوف باتت تعيق جهود محاربة الإرهاب، لما توفره من فضاء للتغطية على أنشطة إرهابية وإرهابيين هاربين من العدالة، مردفا أن عدة دول كبرى كانت قد ربطت بين حل قضية الصحراء ومحاربة الإرهاب في منطقة الصحراء الإفريقية، بعد تواتر العديد من التحقيقات حول اتصالات أعضاء من البوليساريو بأنشطة إرهابية في لمنطقة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق