من المسؤول عن الكتائب الإلكترونية؟

2016-12-27 12:55:11

بعد اعتقال مجموعة من "فرسان الإشادة بالإرهاب" التابعين لحزب العدالة والتنمية أصبح لزاما طرح مزيد من الأسئلة، التي قد تكون محرجة لعبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة المعين، فالمعتقلون كانوا ينشطون تحت صفحة تسمى "فرسان العدالة والتنمية" وبعد أن هوجم الحزب نظرا لنشاط الصفحة التحريضي تم تحويل اسمها إلى فرسان الإصلاح، لكن لا أحد يجهل انتماءها إلى حزب العدالة والتنمية. من المسؤول عن الكتائب ومن يمولها؟

أثناء انعقاد المجلس الوطني للعدالة والتنمية في دورته الأخيرة، قال بنكيران إن هؤلاء مجموعة مداويخ وصكوعة. مباشرة بعدها تم تغيير الاسم، لكن الحقيقة هي أن كل واحد في العدالة والتنمية يلعب دوره المنوط به. وقبل الحديث عن العلاقة بين الطرفين، نشير إلى أن البيجيدي ألف هذه اللعبة في حالة غموض المستقبل السياسي لديه.

فهل كان بنكيران، الذي وصف حركة 20 فبراير بالطبالة والغياطة، مختلفا مع سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد وعبد العالي حامي الدين وحركة بركة؟ لم يكن مختلفا ولكن لكل وجهة هو موليها وفق تصور مفاده أن العدالة والتنمية دائما هو الرابح. ولهذا لا ينبغي فهم موضوع الكتائب على أنه خروج عن السيطرة، ولكن هي أدوار يلعبها الحزب وقيادته، وبعد ضبط المعنيين متلبسين بالإشادة بمقتل السفير الروسي تبرأ منهم الحزب لكن تولت جمعية محامي البيجيدي الدفاع عنهم.

بنكيران مسؤول مباشر عن كتائب العدالة والتنمية، التي تتعدد أسماؤها، وهي مكلفة بمهاجمة خصومه السياسيين وتكفيرهم ورميهم بالتهم الباطلة، ووصلت الوقاحة بأحدهم أن دعا إلى قطع رؤوس المخالفين وتعليقها فوق الأسوار كي تكون عبرة، وقامت البرلمانية ماء العينين بالدفاع عنه معتبرة ذلك مجرد وجهة نظر.

وتكرر اليوم الدفاع عن فرسان الإشادة بالإرهاب، فبعد اعتقال أول واحد منهم خرج عبد العالي حامي الدين، نائب رئيس المجلس الوطني للحزب، بتبرير تدليسي حيث قال ينبغي التمييز بين الدعوة إلى القتل والإشادة بقتل السفير الروسي بدوافع نفسية تفاعلا مع ما يقع في حلب.

الحزب أعلن رسميا عن توظيف عشرات بالمغرب للاشتغال بالفيسبوك، ويصرف الملايين العائدة من المال العام حيث حصل أخيرا على سبعة ملايير سنتيم، ويتم توظيف هؤلاء لإحداث صفحات على الفيسبوك وكتابة ردود والشكاية بالصفحات التي تنتقد العدالة والتنمية، وكل ذلك تحت إشراف بنكيران وقيادة الحزب.

ورغم ذلك يحاول بنكيران التبرؤ منهم. لنفترض يا سيدي أنه لا علاقة لك بهم وكل ما كتبناه مجرد افتراء وأضغاث أحلام. إذا كان رئيس الحكومة غير قادر على تأطير أبناء حزبه فهل هو قادر على تأطير المواطنين؟ فكيف يدعي إذن أنه يساهم في الاستقرار؟ المساهمة في الاستقرار تعني نشر الوعي الثقافي وسط الشعب كي لا يقوم بالتخريب فكيف إذا تحول أبناء الحزب إلى دعاة للتخريب؟

فرسان الإشادة بالإرهاب جزء من البيجيدي وبنكيران مسؤول عنهم.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق