للا مريم والنضال من أجل المرأة

2018-03-11 11:49:46

قالت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، أول أمس الخميس بمركز الندوات محمد السادس بمراكش، خلال مراسيم الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، إن كونها أميرة لم يمنعها من أن تكون مناضلة من أجل تحقيق مطالب المرأة والطفل. وكل من تابع مسارها منذ ثلاثين سنة يشهد أن عملها في هذا المجال لا ينبع من صفتها الرسمية كواحدة من أعضاء الأسرة الملكية فقط ولكن لكون هذه الأسرة انخرطت منذ فجر الاستقلال والمقاومة في خدمة الشعب والنضال في صفوفه.
احتفال أول أمس تم تحت شعار "كرامة المرأة، بين العنف والهشاشة"، خلاله ذكرت الأميرة للا مريم بالتطورات التي عرفتها حقوق المرأة، وليست مدونة الأسرة إلا واحدة من عناوينها الكبرى والمتعددة، فالمرأة المغربية حققت مكاسب كثيرة، وملموسة في مختلف المجالات، وأشارت سموها إلى أن هذه المكاسب ليست منحة من أحد ولكن جاءت بفضل نضالات المرأة عبر حقب التاريخ.
كلام لا يمكن أن تقوله شخصية بعيدة عن المجتمع ولكن لا يصدر إلا من لسان منخرط وسط بنات وأبناء الشعب يهمه ما يهمهم ويؤلمه ما يؤلمهم، وتأسيس الاتحاد الوطني لنساء المغرب جزء من هذا التصور الذي تحمله المؤسسة الملكية منذ فترة المقاومة، حيث كانت المرأة جزءا منها. حيث ساهمت في معركة الوحدة والتحرير والاستقلال.
ويبذل جلالة الملك محمد السادس قصارى جهوده، ليس فقط من أجل تمكين المرأة من حقوقها، وتحسين أوضاعها، وفتح الآفاق أمامها، وإنما يتطلع للارتقاء بأوضاع المرأة المغربية لمصاف مثيلاتها بالدول الأكثر تقدما، وفق ما قالت للا مريم.
وعرف المغرب معالم كثيرة للتقدم الحاصل في المجال وعلى رأسها مدونة الأسرة، التي يقول البعض إنها لم تحقق مكاسب للمرأة، وهذا خطأ بالنظر لسهر محاكم الأسرة على تنفيذها، لكن هناك فئات تجهل الحقوق التي منحتها إياها المدونة.
مازالت حقوق العديد من النساء تهدر، إما بسبب جهل هذه الحقوق، أو بسبب غياب الوسائل القانونية والمادية الكفيلة بضمانها. وعلى الرغم من اعتماد المدونة، وإقامة محاكم الأسرة، ووجود نصوص قانونية متقدمة، إلا أنه ما يزال هناك الكثير مما يجب القيام به، من أجل التعريف بحقوق النساء. وطالبت بدعم الدولة، التي ينبغي أن تساعد في هذا السياق، في الكثير من المجالات وخصوصا التحسيس بالحقوق التي تمتلكها المرأة والتي لا تعرفها والترويج للمعرفة بالمدونة.
ورغم المكاسب المحققة، ورغم المجهودات المتواصلة، فإن هناك العديد من القضايا والإشكالات الملحة، التي تهم وضعية المرأة والطفل، والتي تستدعي التعبئة الجماعية ومواصلة النضال لمعالجتها، مثل إشكالية زواج القاصرات، ومحاربة العنف والتمييز ضد النساء، وتشغيل الأطفال، وخاصة في البيوت، وهي كلها قضايا تعد محط انشغال عميق ونقاش واسع داخل المجتمع وتحظى بمتابعة واهتمام المجتمع المدني.
وتعتزم صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، التي عينت، سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة التعاون الإسلامي، رفع ملتمس إلى مقام جلالة الملك يتضمن مختلف الإشكالات التي تهم قضايا المرأة والطفل. يعني النضال من كافة المواقع حتى تتحقق كل مطالب النساء.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق