قوة الأمن

2018-05-18 13:54:25

في الذكرى 62 لتأسيس الأمن الوطني كشفت المديرية العامة للأمن الوطني عن إحصائيات تتعلق بالعمليات التي قام بها عناصرها على امتداد التراب الوطني. إحصائيات تتعلق بمحاربة الجريمة بكافة أنواعها، وعلى امتداد التراب الوطني، ومعالجة الكثير من القضايا والملفات التي تدخل في اختصاصات الأمن الوطني، كما تتعلق هذه الإحصائيات بالتوسع الذي تعرفه المديرية بموازاة التوسع العمراني الذي تعرفه العديد من المدن.

وعندما نتحدث عن الإحصائيات يلاحظ المهتمون تقليص عدد الجرائم المرتكبة سنويا من خلال التصدي الاستباقي لكثير من الظواهر الإجرامية، لكن يلاحظ أيضا ارتفاع في عدد المحجوزات، سواء تعلق بالمخدرات، من حشيش وأقراص مهلوسة وكوكايين، أو بالمواد الاستهلاكية.

لقد حاولت العصابات الإجرامية تطوير أدائها، خصوصا تلك التي لها ارتباطات دولية، وبالمقابل كانت المديرية العامة للأمن الوطني وباقي الأجهزة الأمنية قد طورت من أسلوب التعامل مع هذه الأنواع المتطورة من الجريمة، وارتفاع حجم المحجوزات يعني قوة التصدي للعصابات العابرة للقارات.

ولقد عملت المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية التي أفرزت ظواهر سلبية جديدة تمس في العمق الأمن بمفهومه الواسع، من خلال نهج خطة شمولية لتطوير ورفع إمكانياتها المادية والبشرية، كما تعززت بأدوات عمل حديثة، ووسائل تقنية تستجيب للمعايير الأمنية الدولية، إلى جانب العمل على ترسيخ مفهوم الإنتاج الأمني المشترك، بانفتاحها على مختلف المتدخلين وفعاليات المجتمع المدني وباقي المكونات المهتمة بالشأن العام.

ولقد تحولت المديرية العامة للأمن الوطني في السنين الأخيرة إلى ورش مفتوح، من خلال تأهيل الأطر والعناصر عبر التكوين والتدريب داخل الوطن وخارجه، وفتح مقرات جديدة للأمن، وتزويد مقرات الأمن بأنظمة معلوماتية متطورة تضمن السرعة في الأداء وتدقيق المعلومات.

إن تسهيل عمل رجل الأمن يعني تسهيل التعامل مع الجريمة ومعالجتها في وقت قياسي، وقد أظهر الأمن الوطني قدرات هائلة في التصدي لكثير من العصابات الإجرامية بمختلف أصنافها، ولم يكن ليتم ذلك لولا التحولات التي عرفتها المديرية العامة للأمن الوطني، والاهتمام الذي يوليه مديرها العام عبد اللطيف حموشي للعنصر البشري.

ولقد عمل جهاز الأمن على التصدي بلا هوادة لكل من سولت له نفسه المساس بالنظام والأمن العامين، أو أرواح وممتلكات الأشخاص، وذلك في احترام تام للقانون وتحت إشراف النيابة العامة المختصة. أي أن الأمن وفي سياق تطوير أدائه وتجويد خدماته أصر على ربط ذلك باحترام حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، وخلال تصديه للمجرمين والمنحرفين يتم ذلك في إطار القانون وتحت إشراف النيابة العامة، والحالات النادرة التي يتم فيها خرق القانون تتدخل المصالح المختصة لترتيب العقوبات عن مرتكبيها.

التطور الذي يعرفه قطاع الأمن هو الذي يُشعر المواطن بالطمأنينة سواء كان وسط المدينة أو في ضواحيها، والشعور بالأمن هو مفتاح التقدم في كافة المجالات.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق