المغرب وورش المهاجرين المفتوح

2018-08-12 11:57:18

خلد المغرب أمس الجمعة اليوم الوطني للمهاجر. مناسبة للوقوف على المنجزات والإكراهات. المهاجر قضية وطنية وليس شعارات للاستهلاك كما يفعل كثيرون، ناهيك عن استحالة المقارنة بين رؤية المغرب للمهاجرين ورؤية جيرانه، حيث تحول المغرب من أرض عبور المهاجرين القادمين من دول ما وراء الصحراء والمتجهين نحو أوروبا، ولكن أصبح أرضا للتوطين، تمنح المهاجر كافة الأشياء التي يبحث عنها.

هذا ما قاله جلالة الملك ذات يوم وهو يتحدث عن المهاجر. لم يعد المغرب أرض عبور ولكن مكانا يمكن أن يبني فيه المهاجر مستقبله ومستقبل عائلته، وهذه السنة حصل ابن مهاجر إفريقي على الباكالوريا المغربية، بما يعني أن المغرب هو أرض للإقامة والعمل وبناء الأسرة والدراسة وحتى "تمغرابيت". أي يمكن للمهاجر أن يصبح مغربيا يتكلم لغة هاته الأرض ويأكل من خيراتها ويشرب ماءها ويتساكن مع مواطنيها حتى يصبح واحدا منهم.

وعندما نتحدث عن الهجرة لا نقصد فقط من قصدوا المغرب للإقامة، ولكن أيضا المغاربة الذين يعيشون في الخارج أو ما أصبح يعرف بـ"الجهة الثالثة عشرة"، وهي أكبر من جهة بالنظر لعدد المغاربة الذين يعيشون خارج أرض الوطن.

وقد أقر جلالة الملك محمد السادس منذ 2003 يوما للمهاجر هو يوم العاشر من غشت، أصبح هذا اليوم موعدا سنويا لإبراز الدور المتنامي لمغاربة العالم في مسلسل التنمية بالمغرب، باعتبارهم طرفا أساسيا في الدينامية التي تعرفها المملكة على جميع الأصعدة، ومناسبة للوقوف على انتظاراتهم المستقبلية.

وتساهم الجالية بالملايير في الاقتصاد والسياحة في المغرب، وفي هذا الإطار اعتمدت الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، جملة من التدابير، تهدف إلى تحسين ظروف الاستقبال على جميع المستويات.

وحسب الإحصائيات الرسمية فإن 5 ملايين مغربي مقيم بالخارج من بينهم نحو 7 آلاف طبيب و490 ألف إطار يشغلون مناصب مسؤولية، يساهمون في التنمية الاقتصادية للمغرب، الذي يعد ثالث أكبر بلد في العالم مستفيد من تحويلات المهاجرين. ويواجه المغاربة المقيمون بالخارج تحديات في بلدان الإقامة، مما دفع الوزارة الوصية إلى تنظيم لقاءات متعددة، وذات طابع تخصصي بهدف الإنصات إلى مغاربة العالم ومعرفة التحديات التي تواجههم ومعرفة القدرات التي يكتنزونها وكيفية مساهمتهم في تنمية بلادهم.

وأطلقت الوزارة الوصية برامج تحفيزية لاستقطاب استثمارات مغاربة العالم في بلدهم الأصلي، كما عملت على تهييء الآليات والإجراءات الهادفة إلى تحفيز وتنويع ومواكبة استثمارات مغاربة العالم داخل أرض الوطن، حيث تم إحداث "صندوق استثمار مغاربة العالم" الذي يمكن هذه الفئة من الحصول على الدعم خلال إطلاق مشاريعهم الاستثمارية.

كما جرى إحداث "الجهة 13 " باعتبارها جهة معنوية تهم جميع المقاولات المغربية التي تخضع لقانون غير مغربي بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب. 

لقد تم تحويل قضية المهاجر إلى ورش حكومي مفتوح يتم إيلاؤه عناية خاصة.

 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق