المغرب بوابة بين الصين وإفريقيا

2018-09-05 09:01:46

يشارك المغرب في أشغال القمة الإفريقية الصينية الثالثة، وبتكليف من جلالة الملك ترأس رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، الوفد المغربي المكون من وزراء ورجال أعمال، حيث تنعقد لقاءات على الهامش ولاسيما ندوة المقاولين الصينيين والأفارقة. وكانت الصين صارمة في مجال توجيه الاستدعاءات حيث رفضت حضور الدولة الافتراضية المسماة البوليساريو.

الصين دولة عظمى وهي عضو دائم العضوية في مجلس الأمن، ولا يمكن أن تتعامل خارج قراراته حيث لا يوجد بالأمم المتحدة شيء من هذا القبيل، وأن الصناعة الجزائرية بدأت تتآكل، ومن هنا جاء حرص آخر دولة شيوعية في العالم على أن يكون النقاش بين الدول في أفق بناء اقتصادي كبير. لا مكان للسياسة والإيديولوجية.

المغرب، الذي خصص وزارة خاصة بالعلاقات مع إفريقيا، أكد استعداده للعمل مع شركائه الأفارقة والصينيين من أجل جعل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة الإفريقية محورا رئيسيا للتعاون الصيني - الإفريقي، طبقا للرؤية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس إزاء إفريقيا. 

المغرب مستعد للعمل على إنجاح هذا المسلسل، في ظل مبادرة الحزام والطريق للرئيس الصيني شي جين بينغ، التي ستسهم بدون شك في جهود النهوض بتنمية إفريقيا، وتهدف مبادرة الحزام والطريق، التي اقترحها الرئيس شي جين بينغ عام 2013، إلى بناء شبكة للتجارة والبنية الأساسية تربط آسيا مع إفريقيا وأوروبا على طرق التجارة لطريق الحرير القديم.

وترفع الصين وإفريقيا شعارا رفعه جلالة الملك فيما يخص العلاقة بين المغرب وإفريقيا ألا وهو "رابح رابح"، وها هي الدورة الثالثة لمنتدى التعاون الصيني الإفريقي (فوكاك 2018) ببكين تنعقد تحت شعار "الصين وإفريقيا.. نحو مجتمع أقوى بمصير مشترك عبر الشراكة المربحة للجميع".

وتتركز النقاشات والمشاورات، خلال المنتدى، على عدة محاور أساسية، أهمها تجديد الدعوة لبناء "مجتمع بمصير مشترك للصين والدول الإفريقية في إطار الشراكة المربحة والمصالح المشتركة، وذلك عبر إيجاد استراتيجية أقوى للتعاون في ما بينها في ظل التحولات الدولية".

ومنتدى بكين بمثابة انطلاقة لمرحلة جديدة لمبادرة الحزام والطريق والتنمية في إفريقيا والصين يتم خلالها تكثيف التشاور والتخطيط والعمل المشترك لتحقيق المصالح المشتركة، بحيث سيعمل المنتدى على التنسيق بين مبادرة الحزام والطريق وأجندة الاتحاد الإفريقي لسنة 2063 و أجندة الأمم المتحدة 2030 .

 ومن المنتظر أن تتم المصادقة على إعلان بكين ومخطط عمل، إلى جانب التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية، التي سترسم خطة التعاون بين الصين وإفريقيا، خلال السنوات الثلاث القادمة وما بعدها.

لكن يبقى الجوهري في كل هذا العمل هو الحضور المغربي القوي في هذه الثنائية. إفريقيا والصين. المغرب بنى علاقات قوية مع الدولة الإفريقية، ولا يمكن ولوج هذه البوابة دون المرور عبر المغرب الذي يتوفر على بنيات كبيرة في المجال المصرفي والاتصالات.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق