• أزمة الخليج والوضع الليبي والتعاون التنائي على مائدة إفطار الملك وماكرون

أزمة الخليج والوضع الليبي والتعاون التنائي على مائدة إفطار الملك وماكرون

2017-06-15 13:35:36

التقى أمس الأربعاء 14 يونيو الرئيس الفرنسي  إيمانويل ماكرون بالملك محمد السادس في أول زيارة له رسمية ،بعد توليه رئاسة الجمهورية خارج الديار الفرنسية ،لواحد من أهم  البلدان الشريكة والصديقة لفرنسا ،ألا وهي المملكة المغربية . و تضمن جدول أعمال اللقاء بين الملك محمد السادس و الرئيس إيمانويل ماكرون ثلاثة محاور، أولها ملف أزمة الخليج  التي طفت على السطح في الأيام الأخيرة بسبب توثر العلاقات  بين قطر ومجموعة من دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى ملف ليبيا ثم علاقة التعاون الثنائي بين البلدين.
 و فيما أكد مستشارو الرئيس الفرنسي أن زيارة الأخير إلى المغرب خلال يومين ( الأربعاء و الخميس) واللقاء الذي جمعه وجلالة الملك محمد السادس أمس الأربعاء يدخلان في إطار تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين ، شدد المصدر على ان هذه الزيارة التي تم فيها استقبال الرئيس الفرنسي من طرف جلالة الملك محمد السادس، تتعدى ملف تطبيع العلاقات التاريخية بين البلدين إلى إثارة ملفات جهوية ذات أهمية قصوى تهم قائدي البلدين، وعلى رأسها ملف ليبيا الذي تعتبر شريكا قويا للبلدين بحكم القرب الجغرافي والانتماء المغاربي ، وهو الملف الذي كن للملكة ، بعد سقوط نظام القدافي،شرف احتضان اتفاقيات السلام بين الفرقاء في هذا البلد بمدينة الصخيرات. كما يتعدى جدول أعمال اللقاء الثنائي بين قائدي البلدين ملف العلاقات الثنائية و ملف ليبيا إلى أزمة الخليج بين قطر ومجموعة من دول التعاون الخليجي، وهي الأزمة التي عرض فيها الملك محمد السادس وساطة المغرب لإصلاح ذات البين في حياد تام ،حيث الصداقة والشراكة المتينتان اللتان تجمع المملكة وكافة دول التعاون الخليجي، الشيء الذي فسره إعطاء جلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية لبعث طائرتين محملتين بالمواد الغذائية إلى الدوحة ،مع التشديد على ان هذه المساعدات لا تحمل أي طابع سياسي و لا علاقة لها مع الأزمة التي تواجهها دواة قطر،بالقدر الذي تدخل في إطار التضامن الذي يمليه الواجب الإنساني و الديني بالخصوص خلال شهر رمضان الفضيل.
وحسب المصدر المذكور ، فإن هذه الزيارة تأتي بدعوة من جلالة الملك محمد السادس وتتخذ طابعا خاصا حيث تميل أكثر إلى كونها "زيارة صداقة"، خصوصا أن الرئيس ماكرون لم يصطحب معه أي من أعضاء الحكومة أو رجال الأعمال واقتصر الأمر على زوجته بريجيت ماكرون، علما أن الملك محمد السادس كان  من أوائل القادة المهنئين للرئيس الفرنسي المنتخب في ماي الماضي، مؤكدا أن انتخابه لهذا المنصب جاء تتويجا لمساره السياسي، وتعبيرا عن مدى التقدير الذي يحظى به لدى الشعب الفرنسي، بفضل ما يتحلى به من خصال إنسانية وفكرية عالية.
وعلى خلاف أسلافه من الرؤساء الفرنسيين، اختار ماكرون المملكة المغربية لتكون أولى محطاته في منطقة المغرب العربي ليكسر بذلك تقليدا كان قائماً منذ عهد الرئيس الأسبق جاك شيراك، إذ كانت الجزائر دائماً هي المحطة الأولى في زيارات الرؤساء الفرنسيين إلى منطقة المغرب العربي، وكان ماكرون قد أعلن في أبريل الماضي أن المغرب ستكون وجهته الأولى التي سيزورها في حالة فوزه برئاسة فرنسا، حيث أنه قام بزيارة كل من الجزائر وتونس أثناء حملته الانتخابية ولم يتسن له زيارة المغرب وقتها، وشدد آنذاك على متانة العلاقات المغربية الفرنسية ووصفها بأنها استراتيجية واستثنائية وقائمة على صداقة "تاريخية" سيعمل على تقويتها وتعزيزها في مختلف المجالات.
كما أعلن ماكرون وقتها أنه سيعتمد على شراكة المغرب من أجل إطلاق برنامج طموح لتعزيز العلاقات الثنائية مع "أفريقيا ودول المتوسط" من أجل محاربة الإرهاب، والدفاع عن حقوق الإنسان، ومساعدة الدول الأفريقية في مجالي الصحة والتعليم، وتحسين البنية التحتية.
وعلى ذكر إفريقيا لم يستبعد المصدر ان يكون لقاء جلالة الملك و الرئيس الفرنسي تضمن توطيد التعاون الثنائي بين البلدين في بعض القضايا  ذات الأولوية للجانبين على رأسها  التعاون الاقتصادي الثلاثي بين فرنسا والمغرب والدول الأفريقية خاصة مع عودة المغرب إلى عضوية الاتحاد الأفريقي وتصاعد الدور المغربى كمستثمر رئيسي في دول غرب أفريقيا، و مكافحة التغير المناخي بالغضافة إلى مكافحة الإرهاب والتطرف بالنظر إلى تعدد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا ودول أوروبية أخرى مؤخرا، وقضايا الهجرة خاصة أنه يوجد في فرنسا أكبر جالية مغربية بالخارج حيث يبلغ عددهم نحو مليوني مغربي.
 وحسب مستشارو الرئيس الفرنسي فإن الأخير يعول على هذه الزيارة إلى المغرب لتوطيد العلاقة الثنائية الاستثنائية بين البلدين،ولايمكن ان  المصدر ذاته أكد ان موعد هذه الزيارة و  التي تتزامن مع زيارة الوزير الفرنسي المكلف بأ وروبا و الشؤون الخارجية إلى الجزائر في إطار جولة لإفريقيا لا يمكنها أن تكون ذات تاثير على العلاقة الثنائية المتينة للمغرب و فرنسا، علما ان موقف فرنسا بخصوص أزمة الصحراء يبقى مستقرا و متماشيا مع قرارات و مبادرات مجلس الامن، يضيف المصدر 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق