• خلط الأوراق داخل حزب الاستقلال

خلط الأوراق داخل حزب الاستقلال

2017-08-28 11:00:45

لجأ حميد شباط الأمين العام لحزب الإسقلال، إلى معركة كسر العظام في صراعه على زعامة الحزب ، عن طريق تحريك المنظمات الموازية لحزب الميزان التي لا تزال تؤيده، كما لجأ إلى استعمال المفتشين الإقليميين كورقة ليضغط بها على خصمه ، رغم أن حمدي ولد الرشيد استطاع عبر الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية أن يخرج بقرارات تخير المفتشين بين الولاء لتياره الداعم لنزار بركة أو إعفائهم من مهامهم، كما وقع الأحد الماضي مع أحد المفتشين بجهة سوس ماسة .
وكشفت مصادر استقلالية أن الصرع الدائر حاليا داخل حزب الميزان، بين حميد شباط، الأمين العام لحزب "الاستقلال"، الذي أصبح مرفوضا ، وحمدي ولد الرشيد، الداعم لترشح نزار بركة لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة، إلى حد تصفية الحسابات الداخلية عبر الإقصاء المتبادل بين الطرفين، إذ عمد تيار ولد الرشيد إلى السيطرة على إعلام الحزب بعد ان كان يخدم شباط طيلة فترة البلوكاج الحكومي وتشكيل حكومة العثماني .
الصراع الداخلي، حسب مصادر داخل الحزب، وصل إلى مستويات قد تنذر بانفجار داخلي أو انقسام في حزب الميزان، حيث دخل هذا الصراع بين شباط الذي وجد نفسه وحيدا وتيار ولد الرشيد إلى مرحلة الأمتار الأخيرة من الحسم في المؤتمرين الذين سيلعبون دورا كبيرا في دورة المجلس الوطني التي ستصادق على تعديلات القانون الداخلي وتحديد مصير كل من شباط وبركة .
فيما ذهبت مصادر مقربة من نزار بركة أن بلاغ الثلاثي الاستقلالي هو مناورة للابتزاز السياسي، إذ بعد البلاغ الذي أصدره الثلاثي الاستقلالي، عبد الله البقالي، عبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة والذي تضمن مقاربة جديدة في تدبير الخلاف الداخلي، مفادها قطع جسور الدعم وخلق مسافة مع حميد شباط الأمين العام للحزب، وفي نفس الوقت التلويح بخط سياسي ثالث مع بقاء الباب مواربا على غرفة عمليات نزار بركة ومجموعة حمدي ولد الرشيد.
و تورد ذات المصادر أن بركة المرشح الأوفر حظا في الساحة الاستقلالية في السباق نحو منصب الأمانة العامة، وأن البلاغ المذكور وإن كان يحمل في طياته يأسا نهائيا من دعم شباط في السباق، إلا أنه يحمل رسائل مشفرة لخصوم شباط أهمها إمكانية ترشيح طرف ثالث في حال عدم الحصول على مواقع داخل التنظيم متفاوض بشأنها قبل انعقاد المؤتمر المزمع عقده نهاية شتنبر المقبل.
وتناولت المصادر بشكل متطابق، كون الثلاثي أقصوا من خلال بلاغهم جميع الاستقلاليين بما في ذلك الهيئات الموازية، في التعبير عن عدم مساندة شباط ليستأثروا بالمشهد الإعلامي مع العلم ان هناك مجموعة كبيرة شاركتهم القرار فتم إقصاؤها من التوقيع على البلاغ للظهور بمظهر السباق للموقف والرأي.
كما أكدت المصادر ذاتها، أن الثلاثي يتأرجح مابين ترشيح عبد الله البقالي الذي لا يحظى بثقة شباط بعد إظهاره لإمكانية التعاون مع مجموعة ولد الرشيد في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، ومابين عبد القادر الكيحل الذي وصفته المصادر بالعلبة السوداء للأمين العام، والذي يعمل على استقطاب جزء من تيار بلا هوادة الذي يتزعمه عبد الواحد الفاسي نجل مؤسس الحزب، وإغرائهم بفكرة مرشح ثالث خارج الصراع الحالي.
وتساءلت المصادر المتحدثة عن جدوى الطرح الثالث الذي يعد، حسبها، مناورة فقط من أجل كسب مواقع سياسية والحفاظ على مناصب الثلاثي داخل التنظيم ، إذا كان هذا التيار سيدمر الحزب وتسليمه للهواة غير العارفين بخبايا الشأن العام وبالدولة، معتبرة ذلك سياسة الأرض المحروقة "إما نستفيد وإما ندك الحزب بمن فيه وبتاريخه الكبير"، حسب تعبير أحد مقربي نزار.   


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق