• الحكومة تدعو "الباطرونا" والنقابات للجلوس بعد فاتح ماي

الحكومة تدعو "الباطرونا" والنقابات للجلوس بعد فاتح ماي

2018-04-24 08:20:49

 

وصفت مصادر نقابية، تماطل حكومة سعد الدين العثماني في الدفع بوتيرة جلسات الحوار الاجتماعي وغياب الجدية في ذلك بـ"الاستهتار" على الطبقات الشغيلة والموظفين، لضمان مرور فاتح ماي بشكل عادي دون تصعيد احتجاجي ضد الحكومة، واعتبر نقابيون غاضبون من تدبير الحكومة لملف الحوار الاجتماعي، أن غياب عقد أي لقاءات حقيقية بأجندة محددة وواضحة المعالم والاقتصار على تكليف لجنة بمتابعة الحوار عبر تسليم تقارير وملاحظات، وغياب أي خارطة طريق للحوار الاجتماعي للخروج بحلول واقعية تطبق على أرض الواقع وملموسة ترجع على الطبقات العاملة والموظفين بالنفع، توضح طبيعة التفكير الحكومي السيئ والمتعالي لتدبير الملف.

واعتبر النقابيون، أن اختتام لجنة القطاع الخاص للحوار الاجتماعي، لأشغالها يوم الجمعة الماضي، من جولة أبريل 2018، طبعه الكثير من التعثر من خلال عدم تسلمها لمجموعة من الملاحظات والتقارير من النقابات، والخروج بتصريحات أمام الرأي العام، تؤكد فيه أنها "صادقة في إنجاح هذه المحطة من قبل جميع الأطراف"، حسب تعبير بيان وزارة الشغل والإدماج المهني.

وأنهت اللجنة 12 اجتماعها بمقر الوزارة برئاسة وزير الشغل والإدماج المهني وبحضور ممثلين عن كل من الاتحاد العام لمقاولات المغرب ونقابات الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، دون الخروج بجدول أعمال محدد للحوار الاجتماعي، بالرغم من حضور بعض  ممثلي القطاعات الحكومية المعنية. 

وخصصت اللجنة اجتماعاتها لتدارس مجمل القضايا والنقط الواردة عليها من اللجنة التقنية للحوار الاجتماعي، إضافة إلى بعض النقط التي تمت إضافتها من قبل أعضاء اللجنة أثناء النقاشات، حيث عرف آخر اجتماع للجنة في جولة أبريل للحوار الاجتماعي، استعراض التقرير التركيبي لاجتماعات اللجنة، الذي يتضمن مجمل الخلاصات والنتائج التي أسفرت عنها أشغال اللجنة من خلال دراسة المحاور المتعلقة أساسا بآليات المفاوضة وتسوية النزاعات، والحريات النقابية، والحماية الاجتماعية، وتشريع الشغل والنقل. 

واستغرب النقابيون، من مطالبة أعضاء اللجنة، بمنحها مهلة تمتد إلى غاية الإثنين من أجل موافاة الوزارة بملاحظاتهم النهائية بشأن التقرير التركيـبي قبل رفعه لرئيس الحكومة والأمناء العامين للمركزيات النقابية ورئاسة اتحاد مقاولات المغرب.

وخرجت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ببيان تكشف فيه تعثر أشغال لجان الحوار الاجتماعي موضحة أنه "ناتج عن غياب مقترحات جدية ومنصفة للأجراء والموظفين"، حيث طالبت بتعجيل عقد اجتماع اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، تحت إشراف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مؤكدة أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماع اللجنة يوم 15 أبريل لتقييم مجريات أشغال اللجان والذي أخلت به الحكومة.

وكان مستشار رئيس الحكومة المكلف بالملف الاجتماعي، أوضح أنه "لم يحصل اتفاق كلي بعد بين الأطراف الثلاثة للحوار الاجتماعي بخصوص الزيادة في الأجور، في حين هناك تقدم في العديد من النقط"، كاشفا أنه "سينعقد بداية الأسبوع المقبل لقاء تنسيقي مع رؤساء لجان الحوار الاجتماعي وممثلي المقاولات والمركزيات النقابية المعنية، للاتفاق على أرضية ترفع للجنة الوطنية للحوار الاجتماعي".

وأوضح المسؤول في تصريح نشر على موقع حزبه على النت، أن "الحكومة تدفع في اتجاه الزيادة في الأجور الدنيا كمرحلة أولى، لكن النقابات تطالب بالزيادة الشاملة، وهذا ما تتحفظ عليه الحكومة لاعتبارات تتعلق بصعوبات الميزانية".

وتسربت معلومات من مستشاري رئيس الحكومة تفيد، أن الخلاف الأكبر في هذه الدورة، يكمن بين النقابات والباطرونا، لأن هذا الأخير يشترط للموافقة على تحسين الدخل بالقطاع الخاص الاستجابة لمطالب تتعلق بتشريعات الشغل ومرونة سوق العمل".

وينتظر جميع الفرقاء، الاجتماع التنسيقي بداية الأسبوع، لتحديد مآل النقط العالقة ومدى التمكن من التوصل لاتفاق بين أطراف الحوار الاجتماعي على الأرضية المقدمة بهذا الشأن، ومدى صدق الحكومة في وعودها التي التزمت بها بزيادة 100 درهم عن كل طفل مقارنة بما هو معمول به حاليا، إضافة إلى الزيادة في المنحة عن ازدياد المولود إلى ألف درهم عوض 150 درهما حاليا".

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق