• العثماني يتهرب من مطالب النقابات

العثماني يتهرب من مطالب النقابات

2018-04-29 13:37:09

تحاول حكومة العثماني جاهدة، التهرب من مطالب النقابات العمالية، والدفع بالحوار الاجتماعي نحو الباب المسدود، من أجل التمكن من طرح إملاءاتها عوض تضمين أي اتفاق مستقبلي شروط النقابات ومطالبها الاجتماعية، وانكشف المخطط الحكومي في إفشال صيغة الحوار الاجتماعي الجديدة، الذي طبعته النقابات بجلسات تفاوض غير قابلة للحوار الإعلامي والتقاط الصور، أو الدخول مع حكومة العثماني في مخطط التسويق الإعلامي لها، رافضين ما تقدمت به الحكومة خلال المجلس الحكومي أول أمس الخميس، الذي أطلق دعاية جديدة تفيد بكون الحكومة خصصت للحوار الاجتماعي تكلفة مالية تصل إلى حوالي 6 ملايير درهم.

واستغرب نقابيون، من العرض الحكومي، الذي يتضمن حسب تعبير الناطق الرسمي للحكومة، عددا من الإجراءات الهامة منها شق يتعلق بالزيادة في الأجور بالنسبة للموظفين في الرتب من 1 إلى 5 من السلم العاشر وما دون ذلك، بعدما قال الخلفي على هامش المجلس الحكومي، إن هذا الاجراء الذي تناهز كلفته المالية حوالي 4 ملايير درهم سيمكن من تحسين دخل أزيد من 700 ألف موظف ضمنها 120 ألفًا على مستوى الجماعات الترابية، كما كشف عن إجراء آخر متعلق بالزيادة في التعويضات العائلية يستهدف حوالي 380 ألف موظف دون احتساب المشتغلين في الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية وذلك بغلاف مالي سيصل إلى حوالي مليار درهم.

وكشفت النقابات، أن التفاوض مازال مستمرا حول الزيادات وطبيعة التعويضات العائلية، وحول إحداث درجة جديدة لفائدة الموظفين المرتبين في السلالم الدنيا وتنزيل التعويض عن العمل في المناطق النائية وغيرها من الإجراءات، الأمر الذي أكدته الحكومة، بالقول على لسان الناطق الرسمي لها، "إن الحوار الاجتماعي مع النقابات مازال مستمرا، وأن الحكومة ترغب في التوصل إلى اتفاق يشكل خطوة مهمة في مجال تحسين الدخل ودعم القدرة الشرائية وإنصاف الفئات الهشة الدنيا ومحاربة الفوارق الموجودة على مستوى الدخل".

واعترف الخلفي، بأن "الحكومة متمسكة بإنجاح الحوار الاجتماعي وبتوقيع الاتفاق الثلاثي وكذا بالعمل على أن يكون هذا الاتفاق ذا أثر على تحسين الدخل وعلى دعم القدرة الشرائية وعلى تقليص الفوارق، موضحا أن "ما تسعى إليه الحكومة وما تعمل من أجله هو إنجاح الحوار الاجتماعي والتوقيع على الاتفاق الثلاثي"، معتبرا أن ذلك سيشكل خطوة مربحة للطبقة العاملة والموظفين المشتغلين في الوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية على حد السواء، واعتبر، أن العمل الذي يتم على مستوى رئاسة الحكومة والقطاعات الحكومية المعنية فيه إنصات وسعي للوصول إلى اتفاق، مضيفا أنه اليوم على الأقل في العرض والنقاش قدمت نقاط محددة سيكون لها أثر إيجابي هام. 

وبخصوص كيفية التعاطي مع مطالب النقابات، أكد الخلفي أن أي مطلب تطرحه النقابات يكون موضوع نقاش ومجالا للحوار "لأنه مادمنا قد عملنا على إرساء آلية للحوار الاجتماعي وحصل تطور على مستوى الالتقاء والإنصات المتبادل بالشكل الذي يمكن من الوصول إلى نتائج إيجابية".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق