•  جلالة الملك يدعو إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا لأنه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة

جلالة الملك يدعو إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا لأنه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة

2018-05-03 13:41:55

 
دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى إذكاء الوعي البيئي بأفريقيا، لكونه يكتسي طابع الاستعجال بالنسبة للقارة ويوازي الحاجة إلى تنميتها الشاملة.
  وأكد جلالة الملك في خطاب أمام قمة قادة دول ورؤساء حكومات لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، المنعقدة الأحد ببرازافيل، أن إفريقيا انخرطت في مسار التحول بشكل لا رجعة فيه، غير أن التحديات تبقى عديدة، "فما أحوجنا إلى إذكاء الوعي البيئي، بما يوازي حاجتنا إلى التنمية الشاملة لقارتنا".
  وقال جلالة الملك إن "اجتماعنا دليل على طابع الاستعجال، الذي يكتسيه موضوعه بالنسبة للجميع. فهو في غاية الأهمية بالنسبة لقارتنا، بل وللبشرية جمعاء، لما يجسده من وعي جماعي بالآثار المدمرة لتغير المناخ على القارة الإفريقية".
  وأضاف صاحب الجلالة أن "مسؤوليتنا الجماعية تقتضي منا، أن نتجند جميعا  من أجل حماية التنوع البيولوجي في إفريقيا؛ إذ ما فتئ استنزاف هذا الموروث المشترك، يتسبب في عواقب وخيمة على السكان في حياتهمية، بقدر ما يقوض أيضا فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات، التي تعتمد على هذا الرصيد في عيشها".
 وفي هذا الصدد، أبرز جلالته أن "حوض الكونغو يحتل موقعا  محوريا  في قلب هذا الانشغال، فهو ثاني أكبر خزان للكربون، وثاني أكبر حوض نهري على الصعيد العالمي، مما يجعله أحد أكبر النطاقات الغابوية في العالم، وموطنا لما يزيد عن نصف الأنواع الحيوانية في القارة الإفريقية. ومن ثم، فهو يساهم في ضبط توزان المناخ، على امتداد كوكبنا، ويجعل من إفريقيا "رئة ثانية" للعالم. وهذا ما يضفي على اجتماعنا، في هذا المكان بالتحديد، أهمية بالغة في رسم معالم مستقبل هذا الرصيد الحيوي".
 وقال جلالة الملك إنه "وفي خضم سعينا لبناء إفريقيا الغد، تبرز الحاجة الملحة إلى المحافظة على البيئة، بوصفها أساسا لانبثاق قارتنا كقوة جماعية صاعدة، والذي سيشكل بدوره قاعدة متينة لصرح النمو الاقتصادي الشامل، الذي ننشده جميعا"، وبالتالي - يضيف جلالة الملك - "ينبغي أن نعمل سويا على مراعاة ارتفاع حرارة الأرض، وما يتصل به من مخاطر في مختلف سياساتنا، وعلى تحويل اقتصادياتنا، بما يجعلها تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة".
 وتابع جلالته قائلا "إن حضورنا هنا، ليجسد حرصنا على وضع هذه القضايا في صدارة اهتماماتنا، وإيلائها الأولوية القصوى في جهودنا، ويؤكد عزمنا الراسخ على تفعيل مبادرات ملموسة، كفيلة بصون حقوق الأجيال القادمة".
 وأوضح جلالته أن "المملكة المغربية لن تدخر أي جهد في سبيل تفعيل المشاريع الكبرى المهيكلة لقارتنا؛ وستتجند لهذه الغاية بكل ما لها من طاقة وعزم وإصرار".
 وخلص صاحب الجلالة إلى أنه "ومن هذا المنطلق، يتعين القطع مع كل التصورات، التي تتوجس من المخاطر المرتبطة بالتحديات الإيكولوجية، وذلك باعتماد منظور يركز على استثمار الفرص التي تنطوي عليها. تلكم هي روح التزامنا المشترك : التزام عنوانه المسؤولية المشتركة والتضامن الإفريقي".
كما دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى تعبئة جماعية لدول أفريقيا للتصدي "للآثار المدمرة" لتغير المناخ على كوكب الأرض، والعمل من أجل رفع التحديات التي تواجهها القارة السمراء. وحذر جلالة الملك من الانعكاسات المترتبة عن التغيرات المناخية، ونقص الأغذية وتراجع احتياطيات المياه، مشيرا جلالته إلى أن هذه الأخيرة "تدفع أفواجا كبيرة من السكان إلى الهجرة، وتساهم في إضعاف الدول، وتفشي الهشاشة فيها".  وتساءل جلالة الملك "فهل يعقل أن 320 مليون إفريقية وإفريقي لا يحصلون على الماء الصالح للشرب، بينما يفوق مخزون المياه الجوفية لقارتهم 5000 مليار متر مكعب؟"، مبرزا جلالته أن "هذه المفارقة الصادمة ستستمر في التفاقم، ما لم نعجل باحتواء تداعياتها خلال السنوات المقبلة، لتفادي ما قد يفضي إليه التغير المناخي، من تدهور في الأراضي، وندرة في الموارد المائية، لاسيما في ظل تراكم الطمي والتلوث، الذي يهدد المسالك المائية الصالحة للملاحة، البالغة مساحتها 25000 كيلومتر مربع".وأكد جلالة الملك "هذا ما يدعونا إلى التعبئة الجماعية، التي يعد التئامنا في إطار هذه القمة خير دليل على وعينا بأهميتها وقدرتنا على تحقيقها"، مشيرا جلالته إلى "الحاجة الملحة إلى المحافظة على البيئة، بوصفها أساسا لانبثاق قارتنا كقوة جماعية صاعدة، والذي سيشكل بدوره قاعدة متينة لصرح النمو الاقتصادي الشامل". اقتصادياتنا، بما يجعلها تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة، مشددا جلالته على أهمية "إذكاء الوعي البيئي، بما يوازي حاجتنا إلى التنمية الشاملة لقارتنا".  وبعدما أشار جلالة الملك إلى أن افريقيا تؤكد ذاتها، وتفرض وجودها، في تطلع دائم إلى المستقبل بكل ثقة واطمئنان، أشار جلالته إلى أن التحديات التي تواجهها القارة عديدة، مؤكدا أن اجتماع "دليل على طابع الاستعجال، الذي يكتسيه موضوعه بالنسبة للجميع. فهو في غاية الأهمية بالنسبة لقارتنا، بل وللبشرية جمعاء، لما يجسده من وعي جماعي بالآثار المدمرة لتغير المناخ على القارة الإفريقية".
  وشدد جلالة الملك على أن "مسؤوليتنا الجماعية تقتضي منا، أن نتجند جميعا من أجل حماية التنوع البيولوجي في إفريقيا"، مضيفا جلالته أن استنزاف هذا الموروث المشترك، يتسبب في عواقب وخيمة على السكان في حياتهمية، بقدر ما يقوض أيضا فرص التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات، التي تعتمد على هذا الرصيد في عيشها".  وأكد جلالة الملك أن "حضورنا هنا، ليجسد حرصنا على وضع هذه القضايا في صدارة اهتماماتنا، وإيلائها الأولوية القصوى في جهودنا، ويؤكد عزمنا الراسخ على تفعيل مبادرات ملموسة، كفيلة بصون حقوق الأجيال القادمة"، مجددا التأكيد على أن المملكة المغربية "لن تدخر أي جهد في سبيل تفعيل المشاريع الكبرى المهيكلة لقارتنا".
 
  وخلص جلالة الملك إلى أنه "يتعين القطع مع كل التصورات، التي تتوجس من المخاطر المرتبطة بالتحديات الإيكولوجية، وذلك باعتماد منظور يركز على استثمار الفرص التي تنطوي عليها. تلكم هي روح التزامنا المشترك: التزام عنوانه المسؤولية المشتركة والتضامن الإفريقي". 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق