• "البيجيدي" يحاول انتشال حامي الدين من الفضيحة

"البيجيدي" يحاول انتشال حامي الدين من الفضيحة

2018-07-19 08:14:44

خرجت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن صمتها في فضيحة تصريحات وتحليلات عبد العالي حامي الدين القيادي في الحزب والبرلماني بمجلس المستشارين، تحاول انتشال حامي الدين من الفضيحة وتبرئة ساحته من التجاوزات التي سقط فيها كمسؤول حزبي وبرلماني وقيادي في حزب يرأس الحكومة، بعد توجيهه انتقادات للمؤسسة الملكية يصفها بكونها "معيقة للديمقراطية بشكلها الحالي"، محاولين الدفاع عن حامي الدين "وتوجيه اللوم إلى جهات معينة، بالقول "إن الأمانة العامة وبعد وقوفها على حملة التشكيك الممنهجة في مواقف الحزب ووفائه لمؤسسات البلاد تعبر عن رفضها لكل نزوعات الإقصاء والافتراء والتشكيك".

واضطر "البيجيدي" لصياغة بيان لأمانته العامة برئاسة الأمين العام سعد الدين العثماني ورئيس الحكومة، يؤكدون من خلاله على "أن موقف الحزب راسخ بشأن الثوابت الوطنية بما فيها الملكية الدستورية"، وذلك بعد مرور أيام على تصريحات حامي الدين المطلوب للقضاء في قضية مقتل أيت الجيد، وبعد الجدل الذي ارتفع في الساحة السياسية والإعلامية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يدين تدخل حامي الدين الخالي والفارغ من أي تحليل منطقي أو فكر أكاديمي، واقتصاره على نشر الترهات وكلمات فضفاضة لا تحمل أي معنى سوى استعراض العضلات أمام عدد من أعضاء حزبه.

واجتمعت أمانة العثماني، على قلب رجل واحد دفاعا عن حامي الدين يوم الإثنين، معتبرين أن المواقف "الواضحة والمبدئية التي عبر عنها الأمين العام بمناسبة انعقاد المجلس الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة يوم السبت الماضي 14 يوليوز، والتي جدد فيها التذكير بالمواقف الحزبية الراسخة بشأن الثوابت الوطنية الجامعة ممثلة في المرجعية الإسلامية والوحدة الوطنية والترابية والملكية الدستورية والاختيار الديمقراطي"، قبل أن يشددوا على "الاعتزاز الدائم بالأدوار السامية للملكية باعتبارها رمزا لوحدة الوطن وضامنة لاستقراره وأمنه وحصنا لبلدنا في مواجهة كل التحديات وقائدة للإصلاح والتنمية وترسيخ الديمقراطية".

وواصل حامي الدين عبد العالي، هجومه على بعض السياسيين الرافضين لتدخلاته وتصريحاته "الشاذة"، حيث وصف حامي الدين الأمين العام السابق لحزب الاصالة والمعاصرة الشيخ بيد الله بـ"القائد الفاشل لحزب فاشل تم دعمه من طرف السلطة جهارا".

ونعت حامي الدين بيد الله بكونه "شخصا يجر وراءه تاريخا من الفكر الانفصالي الحاقد على وحدة الوطن والأمة، ومازالت تربطه علاقات القرابة مع انفصاليي اليوم"، قبل أن يتهمه بـ"التملق والانتهازية والبحث عن الفرص لإثبات ولائه للوطن والملكية".

وكان حامي الدين، قال في مداخلته المثيرة خلال "الحوار الداخلي" لحزبه، إن "الملكية بشكلها الحالي، معيقة للتقدم والتطور والتنمية"، وأن الملكية "هي مؤسسة مركزية في الحياة السياسية، لكن هذا لا يعني أن الشكل الذي يتخذه النظام الملكي الحالي مفيد للديمقراطية وللحياة السياسية بالبلاد".

وعبر القيادي الإسلامي وقتها عن فكره تجاه الملكية بالقول، إنه "إذا لم يحصل أي تغيير في شكل النظام الملكي بالبلاد، فلن يكون مفيدا لا للملكية نفسها، ولا للبلد أيضا"، وتطاول على المؤسسات حين اشترط من خلال حديثه أن "إجراء مفاوضات سلمية لهذا الإصلاح، بقوله إن "جوهر إصلاح النظام السياسي هو إصلاح النظام الملكي بالطرق السلمية عن طريق المفاوضات".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق