• الحوار الداخلي يكشف الوجه الحقيقي "للبيجيدي"

الحوار الداخلي يكشف الوجه الحقيقي "للبيجيدي"

2018-07-23 11:45:15

كشف الحوار الداخلي لحزب العدالة والتنمية عن ارتباك واضح في صفوفه، وتصدع في تنظيماته الحزبية، على إثر نشر بعض الأفكار الداخلية التي تروج وسط اعضاء الحزب "خفية"، حيث أظهرت المداخلات الحوارية والفكرية للقيادات الموجودة في حكومة العثماني، محاولات تيار الوزراء ترميم البيت الداخلي للحزب، عبر فتح مجالات للتعبير والحديث، لإيهام اعضاء الحزب بالإنصات للجميع والمشاركة في القرار السياسي، والعمل على محو تركة أفكار بنكيران.

وخرج سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ورئيس الحكومة، خلال انطلاق النسخة الجديدة من الحوار بمراكش، يشير الى الهزة التي كادت تعصف بحزبه بعد الخروج المثير والغبي لحامي الدين في نقد المؤسسة الملكية، ونقد رئيس الحكومة والتقليل من شخصيته بطرح مبدأ المقارنة بينه وبين بنكيران واقتباسه شخصية مانديلا ونفثه أفكار التفاوض مع المؤسسة الملكية باسم المغاربة، حيث اعتبر العثماني"أن حزبه لا زال يعاني من هجومات التشكيك في ثوابته ومدى التزامه بمقدسات الوطن، وخصوصا من بعض الفاعلين السياسيين عبر بعض الكتابات"،  بعد انطلاق الحوار الداخلي، قائلا ، أن حملة التشكيك هذه لن تخرجنا عن صوابنا، واسترسل "التاريخ سيرد والمجتمع سيرد والشعب يعرف تاريخ كل واحد منا".

وهاجم العثماني اعضاء حزبه الذين يروجون لبعض افكار حامي الدين بالقول، أن" الذين يلعبون دور الوشاية لمحاولة الإيقاع بين الحزب والمؤسسات الدستورية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، هم يحاولون وسيفشلون في هذه المحاولة، منبها إلى أن "مواقفنا من الثوابت لا تقبل أي مزايدة ولا تقبل أي ضغط".

 وحول الخرجات الأخيرة لبعض اعضاء الحزب، انتفض سعد الدين العثماني، في وجوههم قائلا " نحن حريصون على المحافظة على حرية التعبير بالحزب، لكن الحرية مقرونة بالمسؤولية، مضيفا" الحرية لها حدود أخلاقية، ذلك أن الإساءة إلى الأشخاص والهيئات لا تدخل ضمن مشمولات الحرية".

وذكر العثماني في كلمته الافتتاحية للندوة الوطنية الثانية للحوار الداخلي، في موضوع ''المشروع الإصلاحي لحزب العدالة والتنمية: المنطلقات والمراجعات"، السبت بمراكش، أن الحرية هي التعبير عن الآراء والمواقف، وهي حرية في ظل الثوابت الوطنية الجامعة، مشددا على أن أعضاء الحزب جميعهم  متشبعون بهذا المنهج وبالخط العام للحزب".

واعتبر العثماني، أن النقاش ظل في جو أخوي رغم الاختلاف في وجهات النظر" مطالبا الاعضاء بالقول " نريد من الحوار في ندوته الثانية، أن يكون صريحا وقويا وايجابيا ودافعا إلى الأمام"، مشددا "أن الحوار في عمومه ليس من مهامه اتخاذ القرارات وإنما الوصول إلى قراءة مشتركة للوضعية السياسية الحالية، وموقع واداء الحزب ضمنها، لاستشراف المستقبل ".

وكشفت مداخلات اعضاء الحزب، عن بعض الأفكار التي تتجه نحو "بلقنة" الحزب، حيث ذكر أحد  اعضاء الامانة العامة "للبيجيدي" ، أن فرضية الحزب السياسية من الناحية النظرية تقول إن بالإمكان القيام بالإصلاح خارج نطاق الصراع والنزاع، وهذا يتحقق من خلال التسليم بالثوابت الأربعة، الإسلام والوحدة الوطنية والملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، والاختيار الديمقراطي.

واعتبر الطويل، أن المشروع الإصلاحي لحزب "المصباح" هو محصلة لاجتهاد فكري يؤمن أن أصل العطب في الأمة هو عطب قديم، وأن عملية الإصلاح هي عملية مركبة ومعقدة.

واعترف رئيس هيئة التحكيم الوطنية، بالقول " أنه يجب أن ندق ناقوس الخطر بخصوص المسألة الأخلاقية بين أعضاء حزب العدالة والتنمية، وذلك بمحاصرة كل سلوك مرفوض أو متعارض مع المرجعية الإسلامية، وشدد على أن الاختلاف الذي نلمسه اليوم في قراءة المرحلة هو اختلاف مقبول في عمومه، واستدرك، لكن يجب أن يكون في ظل الثوابت الأخلاقية والقيمية الجامعية.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق