• شبيبة "البيجيدي" تنقلب على بنكيران

شبيبة "البيجيدي" تنقلب على بنكيران

2018-08-17 08:38:49

انقلبت شبيبة "البيجيدي" على عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق ورئيس الحكومة السابق، بإعلانها موقفا جديد من حكومة سعد الدين العثماني تؤكد فيه مساندتها لحكومة العثماني، وتوضح، أن موقعها الطبيعي والمبدئي هو مساندة حكومة سعد الدين العثماني، باعتبارها هيئة موازية لحزب العدالة والتنمية، بعدما ظهر بنكيران بشكل خافت خلال حضوره ملتقى الشبيبة، وفقدانه للكثير من التعاطف وسط أعضاء الشبيبة وسقوط أسهمه في الحزب، بعد لعب ورقته الأخيرة في محاولة الرجوع الى واجهة السياسة بدعم من بعض الأطراف داخل الشبيبة والتيارات التي يقودها عبد العالي حامي الدين وآمنة ماء العينين.

وشددت الشبيبة، " أن موقعها الطبيعي هو الدفاع عن منجزات الحكومة، بما يحقق تجويد الأداء في جميع القطاعات، مع ما يتطلبه ذلك من التعاطي الفعال مع مطالب الشعب المغربي بخصوص الفصل بين الثروة والسلطة"، و بخصوص النقاش الدائر حول النموذج التنموي، قالت شبيبة العدالة والتنمية، إن أحد المداخل الكبرى لتنزيل نموذج تنموي وطني قادر على تدارك الخصاص الاجتماعي، وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، هو الإصلاح الاقتصادي، بما يقتضيه ذلك من القطع النهائي مع الريع كمنطق في التدبير، ومحاربة الاحتكار والفساد والصفقات المشبوهة، والفصل بين السلطة والمال.

واسترسلت وثيقة النداء، جعل أفق القوانين والتشريعات والسياسات الضريبية هو خدمة المصلحة العليا للمواطنين المغاربة لا مصلحة بعض الأفراد واللوبيات، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي بإقرار اقتصاد تنافسي حقيقي شفاف وغير متحكم فيها، من أجل تدارك المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية المقلقة، من قبيل تذبذب معدلات النمو، ارتفاع المديونية، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة.

وأكدت الشبيبة، في "نداء الدار البيضاء"، أن التعاطي مع قضايا الشعوب يجب أن يكون ‘"بعيدا عن منطق استغلال مقدراتها والسيطرة على خيراتها، لاسيما في دول العالم الثالث، وذلك من أجل إنجاح فرص العيش الإنساني المشترك، والإسهام في معالجة مختلف التحديات المطروحة على الساحة الدولية، بما فيها انتشار مختلف تمظهرات العنف والتطرف والجريمة والعنصرية’’.

و أفادت الشبيبة ، أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لسنة 2018، والذي دعا فيه جلالة الملك الأحزاب السياسية إلى تعبئة الشباب للانخراط في العمل السياسي، " دعوة ملكية نعتز بها، لما سيكون لها من أثر على استنهاض همم الأحزاب من أجل الانفتاح على الشباب المغربي واستقطابه للانخراط في العمل السياسي ليساهم في مسار إصلاح وتنمية وطنه".

وجاء نداء الشبيبة الجديدة، الذي اعلن مساندة حكومة العثماني، بعد فشل قيادات " تيار بنكيران" داخل حزب العدالة والتنمية، في محاولات نسف الأغلبية الحكومية والانتقام لعبد الاله بنكيران من بعض الأحزاب السياسية التي ساهمت في سقوطه من الحكومة، ومحاولة زعزعة التنظيم الداخلي للحزب، بلعب أدوار المعارضة داخل الحزب ومواجهة وزراء "البيجيدي" وفشل محاصرة تحركات وقرارات  تيار الوزراء للسيطرة على الحزب بعد ابعاد بنكيران من مختلف هياكل الحزب التنظيمية، الأمر كانت قد كشفته مداخلات الوزراء عند شبيبة الحزب وتعقيبات بعض القيادات الشبابية من تيار بنكيران على تلك المداخلات.

وأنهى نداء الشبيبة مع التحركات المريبة لعبد العالي حامي الدين البرلماني عن الحزب والمصنف كقائد لتيار بنكيران داخل "البيجيدي" ووسط شبيبة الحزب، خدمة التيار لأجندة جديدة ، تهدف الى نسف الأغلبية الحكومية، ومحاولة ارجاع عبد الاله بنكيران الى واجهة المشهد السياسي، عبر شن هجومات على زعيم حزب التجمع الوطني للأحرار وبعض وزراء الحزب،  بتوجيه اتهامات الى وزراء التجمع بعرقلة توجهات ومساعي العدالة والتنمية في التدبير الحكومي والتسيير، وذلك لخلق أزمة داخل مكونات الأغلبية الحكومية لنسف العمل الحكومي، بعد فشل مساعي اخوان حامي الدين السيطرة على الحزب داخليا وتصدي وزراء العثماني لهم بقوة و للمتعاطفين مع بنكيران.

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق