• الأغلبية تعقد اجتماعا بعد تهديد بنعبد الله

الأغلبية تعقد اجتماعا بعد تهديد بنعبد الله

2018-08-28 08:41:40

تتجه الأغلبية الحكومية إلى عقد اجتماعات للخروج بتوافقات تبني تحالفات سياسية جديدة، بعد تلويح حزب التقدم والاشتراكية بـ"الانسحاب" وتراجعه عن "وظيفته" السياسية التي ارتضاها لنفسه، وتحديد اجتماع استثنائي للتداول في قرار حذف كتابة الدولة في الماء باقتراح من العثماني، ومناقشة وضعه السياسي كحليف رئيسي لحزب العدالة والتنمية في الحكومة منذ الولاية الأولى، وبعد أن خرج أمين عام الحزب الشيوعي في تصريحات يهدد فيها بنسف الأغلبية الحكومية، بعد حذف وزارة الماء التي كانت تتولى حقيبتها شرفات أفيلال، والجدل الذي صاحب قرار الحذف، على إثر اعتراف رئيس الحكومة بكونه من اقترح على جلالة الملك حذف الوزارة، والحديث عن صراع بين الوزير عبد القادر اعمارة وكاتبة الدولة المكلفة حينها بقطاع الماء شرفات أفيلال.

وكشف الجدل الذي ارتفع على إثر قرار حذف الوزارة المكلفة بقطاع الماء وإلحاقها كمديرية تابعة لوزارة الطاقة والمعادن والماء، عن تصدع الأغلبية الحكومية، وعن غياب التنسيق السياسي بين مختلف القطاعات الحكومية حول التنزيل الفعلي للبرامج الحكومية، كما أوضح حسب ما ذكرته المصادر، أن الجدل أوضح، حقيقة التفكير السياسي للأحزاب في اقتسام كعكة المناصب الوزارية دون الاهتمام بالتنزيل الفعلي للوعود الانتخابية وتنفيذ البرنامج الحكومي، وسقوط وزيرة الماء في مجموعة من الاختلالات والإكراهات، عجلت بحذف وزارتها، التي كانت من أبرزها قضية تلوث مياه سد سيدي محمد بن عبد الله، وتفاقم إشكاليات الماء بعدد من المناطق النائية، وكيفية تعاطيها مع القضية، وتصريحاتها حول العمل البرلماني، وتدبيرها السيئ للوزارة ومرافقها.

 وقرر حزب نبيل بنعبد الله، عقد اجتماع استثنائي بعد ارتفاع حدة الجدل، للتداول في مطالبة رئيس الحكومة بحذف كتابة الدولة التي تعود حقيبة تسييرها إلى حزب التقدم والاشتراكية وإلحاقها كمديرية بوزارة يشغلها حزب العدالة والتنمية، والخروج بقرارات حازمة في الموضوع قد تصل حسب ما ذكرته بعض المصادر من داخل حزب التقدم والاشتراكية إلى الخروج من التحالف الحكومي، ونسف الأغلبية الحكومية، الأمر الذي دفع حزب رئيس الحكومة إلى دعوة بعض أعضائه للاجتماع والخروج بخطة عمل لمواجهة قرار خروج التقدم والاشتراكية من الحكومة، بعدما أصبح حزب نبيل بنعبد الله يتوفر فقط على حقيبتين وزاريتين.

وكان الحزب تعرض لهزات سياسية قوية، عندما أعفى جلالة الملك محمد السادس نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية من وزارة السكنى وسياسة المدينة، والحسين الوردي من وزارة الصحة، على خلفية تقصيرهما في إنجاز برنامج "الحسيمة منارة المتوسط".

وجاء هذا التطور السياسي، بعدما وافق الملك محمد السادس على اقتراح سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بحذف كتابة الدولة المكلفة بالماء لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، حيث ذكر بلاغ للديوان الملكي أن "جلالة الملك وافق على نقل وإدماج جميع صلاحيات كتابة الدولة المكلفة بالماء ضمن هياكل واختصاصات الوزارة، مع العمل على مراجعة هيكلتها التنظيمية".

وأضاف البلاغ أن "هذا القرار يهدف إلى تحسين حكامة الأوراش والمشاريع المتعلقة بالماء، والرفع من نجاعتها وفعاليتها، وتعزيز التناسق والتكامل بين مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية بالماء التابعة لهذه الوزارة، بما ينسجم مع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لهذا القطاع".

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق