• توتر العلاقات بين العثماني وبنعبد الله

توتر العلاقات بين العثماني وبنعبد الله

2018-08-31 09:04:16

خلق إعفاء شرفات أفيلال بحذف كتابة الدولة في الماء من الهيكلة الحكومية وإدماجها في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، جوا متوترا بين سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وسارع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إلى عقد اجتماعه أول أمس الثلاثاء، الذي خصصه أساسا لتدارس موضوع حذف كتابة الدولة في الماء من الهيكلة الحكومية وإدماجها في وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، وذلك بقرار سام لجلالة الملك وباقتراح من رئيس الحكومة كما ورد ذلك في بلاغ رسمي.

وأكد المكتب السياسي، في بلاغ له حصلت "النهار المغربية" على نسخة منه، أن حزب التقدم والاشتراكية، أعرب عن استغرابه من الأسلوب والطريقة اللذين دبر بهما رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، هذا الأمر، متهما إياه بعدم إخباره أو إخبار  الحزب ولا كاتبة الدولة المعنية بهذا المقترح قبل عرضه للمصادقة.

وعبر المكتب السياسي عن عدم تفهم حزب التقدم والاشتراكية لمغزى هذا الاقتراح، الصادر عن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، الذي كان للوزير الوصي على قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك والماء مسؤولية مباشرة فيه، والذي هَمَّ فقط قطاع الماء دون غيره من باقي القطاعات الحكومية الأخرى، ولم يأخذ أبدا بعين الاعتبار الضوابط السياسية والأخلاقية اللازمة في مجال تدبير التحالفات والعلاقات داخل أي أغلبية حكومية ناضجة، فبالأحرى عندما يتعلق الأمر باحترام العلاقة المتميزة التي تجمع حزبنا بحزب رئيس الحكومة. 

واعتبر نبيل بنعبد الله، وضعية كتابات الدولة، وعضوات وأعضاء الحكومة المشرفات والمشرفين عليها، أنها تطرح مشكلا حقيقيا بالنسبة لكل الهيئات السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية، فيما يتصل بالاختصاصات والعلاقة مع الوزراء المشرفين على هذه القطاعات.

وواصل بنعبد الله إقرار اتهامه لعبد القادر عمارة بالوقوف وراء إعفاء الرفيقة شرفات، معلنا أن المكتب السياسي للتقدم والاشتراكية قام بالمساعي العديدة والمبادرات المتكررة التي اتخذها على الخصوص الأمين العام للحزب والرفيقة شرفات أفيلال من أجل تذليل الصعوبات التي برزت في العلاقات بين الرفيقة كاتبة الدولة والوزير المسؤول عن القطاع، والتي كان من الممكن تجاوزها بصيغ إيجابية متعددة ومتاحة، فإنه يعتبر أن رئيس الحكومة الذي تقدم بهذا الاقتراح مطالب بأن يقدم لحزبنا وللرأي العام الوطني، بشكل شفاف ومقنع، التفسيرات الشافية، والأجوبة المقنعة، عن تساؤلات عديدة ومشروعة تظل مطروحة بخصوص الطريقة والكيفية التي دبر بهما هذا الموضوع الذي يهم حزب التقدم والاشتراكية مباشرة، وذلك لقطع الطريق على التسريبات الموجهة والادعاءات المغرضة، علما أن حزب التقدم والاشتراكية عرف ما عرفه من صدمات منذ أن اختار المشاركة في الحكومة سنة 2011 إلى جانب العدالة والتنمية وأحزاب صديقة أخرى، ومارسَ هذه المشاركة بجرأة وإقدام واستماتة، وظل متشبثا بهذا الاختيار انطلاقا من حرصه الشديد على الدفاع عن المشروع الديمقراطي الذي ناضل من أجله، حسب البلاغ.

وأضاف المكتب السياسي، أن هذا التدبير يعاكس تماما ما هو مطلوب من ضرورة السعي إلى إذكاء نفس جديد في الحياة السياسية، يقوم على الرفع من شأن الممارسة والعمل السياسي، ويوفر الشروط الكفيلة بتطوير وتجويد أداء الحكومة وجعلها تضطلع بالدور الأساس في إحداث التعبئة الوطنية القادرة على تحقيق انطلاقة تنموية جديدة تجعل المسألة الاجتماعية في صلب المشروع الإصلاحي، وتعزز مسار البناء الديمقراطي انسجاما مع الإرادة السامية التي تم التعبير عنها في أكثر من خطاب ملكي وخاصة في خطابي العرش وذكرى ثورة الملك والشعب لهذه السنة.

وشدد المكتب الاسياسي لحزب التقدم والإشتراكية على أنه مصر وينتظر أجوبة مقنعة ومعطيات شافية تفسر ما وقع، وقرر المكتب السياسي مواصلة تتبع الموضوع وذلك في أفق دعوة اللجنة المركزية للحزب للانعقاد في دورة خاصة، يوم السبت 22 شتنبر 2018، قصد تدقيق تحاليل الحزب واتخاذ الموقف الذي تتطلبه المرحلة.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق