• معدلات التنمية بالصحراء تفوق المتوسط الوطني

معدلات التنمية بالصحراء تفوق المتوسط الوطني

2018-09-05 09:25:12

حققت جهات الأقاليم الجنوبية معدلات نمو تفوق المتوسط الوطني وفق ما كشفت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط ، لتجني بذلك ثمار استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي كان قد أطلقه جلالة الملك من مدينة العيون سنة 2015 والذي خصصت له  استثمارات بقيمة 77 مليار درهم.  ويضع المواطن في صلب الأولويات، ويستهدف خلق دينامية تنموية مستدامة قادرة على خلق فرص الشغل للأقاليم الجنوبية.

فقد كشفت مذكرة إخبارية حول الحسابات الجهوية لسنة 2016 للمندوبية السامية للتخطيط أن ست جهات سجلت معدلات نمو تفوق المتوسط الوطني (1,1%). وفي مقدمتها جهة الداخلة وادي الذهب (7,6%) وجهة العيون - الساقية الحمراء (7,1%) وجهة كلميم – واد نون (6,3%).

ووفق مذكرة المندوبية السامية للتخطيط تشكل أنشطة القطاع الأولي (الفلاحة والصيد) 12% من الناتج الداخلي الإجمالي على المستوى الوطني سنة 2016. وتجاوزت مساهمة هذا القطاع المعدل الوطني في معظم الجهات. وهكذا بلغت نسبة مساهمة أنشطة القطاع الأولي في الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي 25,9% في جهة الداخلة - وادي الذهب، و20,4% بجهة سوس – ماسة و19,8%.

وساهمت أنشطة قطاع الخدمات بما يعادل 50,3% في الثروة الوطنية سنة 2016. وتظهر جهات كلميم - واد نون والداخلة - وادي الذهب بنيات اقتصادية تهيمن عليها أنشطة الخدمات بنسب تفوق بكثير المعدل الوطني.

وكان جلالة الملك قد ترأس، مرفوقا بالأمير مولاي رشيد، سنة 2015 بمدينة العيون، حفل إطلاق استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي ستضخ فيه الدولة عبر العديد من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية استثمارات بقيمة 77 مليار درهم.

حيث يضع هذا النموذج التنموي الجديد، المواطن في صلب الأولويات، يتمحور حول مبادئ التشارك والإدماج، ويستند إلى مبادئ الحكامة والمسؤولية، ويستهدف خلق دينامية تنموية مستدامة قادرة على خلق فرص الشغل للأقاليم الجنوبية.

ويستهدف هذا النموذج كذلك تشجيع المبادرة الحرة عبر إقلاع تنموي من صنع المواطن ومن أجل المواطن وجهات في خدمة المواطن وبيئة سليمة ومستدامة لفائدة الأجيال القادمة.

ويتطلب النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي يتطلب استثمارات بقيمة 77 مليار درهم، يروم خلق أقطاب تنافسية، ويستند إلى دعامات أساسية هي تقوية محركات التنمية ومصاحبة القطاع الإنتاجي وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير التنمية الاجتماعية وتثمين الثقافة الحسانية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة وتقوية شبكات الربط والتواصل وتوسيع صلاحيات الجهات وتمكينها من آليات الاشتغال وخلق وإحداث آليات مبتكرة للتمويل .

ويهدف النموذج  التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية يهدف إلى إعادة هيكلة محركات النمو والتنمية وفق برنامج لدعم القطاعات الانتاجية، في قطاعات الفوسفاط عبر مشروع فوسبوكراع والفلاحة والصيد البحري والسياحة الايكولوجية.

أما على المستوى الاجتماعي فإن البرنامج يتضمن، ، تفعيل برامج أقطاب التميز من خلال إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي للعيون، وإنشاء مشروع تكنوبول بمنقطة فم الواد، والنهوض بالثقافة الحسانية.

وفي بعد الاستدامة وتقوية شبكات الربط ، يتمحور هذا النموذج حول ثلاث أهداف رئيسية هي حماية الثروات المائية والبحرية، والنهوض بالطاقات المتجددة، وحماية الانظمة الطبيعية والتنوع البيئي، وتقوية شبكات الربط بين الاقاليم الجنوبية وباقي مدن وأقاليم المملكة وكذا مع باقي العالم.

 وبالعودة الى مذكرة مندوبية الحليمي   وبباقي الجهات فقد حققت جهة درعة - تافيلالت (4,2 %) وطنجة-تطوان- الحسيمة (2,5 %) و سوس- ماسة (2,2%).كما أظهرت جهة الدار البيضاء- سطات معدل نمو قريب من المتوسط الوطني بلغ 1,2 %.

وساهمت جهة الدارالبيضاء- سطات بما يعادل 34,1% من نسبة نمو الاقتصاد الوطني إذ بلغت حصتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني 0,4 نقطة.كما ساهمت جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة و الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 37,3% من نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم أي ما يعادل 0,5 نقطة من النمو بحصة 0,3 و0,2 نقطة على التوالي، حسب المصدر ذاته.

 وبلغت   مساهمة الجهات التسع المتبقية 28,6 % من نسبة النمو الذي سجله الاقتصاد الوطني سنة 2016؛ أي ما يعادل 0,2 نقطة.

وساهمت  جهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة وطنجة-تطوان-الحسيمة في خلق 58,2 % من الثروة الوطنية بنسب بلغت 32%  و16% و10,2% على التوالي .

كما ساهمت أربع جهات بـ30,1 % من الناتج الداخلي الإجمالي. ويتعلق الأمر بكل من جهة فاس-مكناس بنسبة 9% وجهة مراكش-آسفي بنسبة 8,8% وجهة سوس-ماسة بنسبة 6,7% وجهة بني ملال-خنيفرة بنسبة 5,6%.

وبلغت مساهمة كل من الجهة الشرقية وجهة درعة-تافيلالت وجهات الجنوب الثلاثة 11,5% من الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسب 4,8% و2,6% و4,1% على التوالي.

 وتمثل الأنشطة الثانوية (الصناعة، المعادن، الكهرباء والماء والبناء والأشغال العمومية) 26 % في الناتج الداخلي الإجمالي على المستوى الوطني سنة 2016. وتظهر أربع جهات نسبا تفوق هذا المعدل الوطني، ويتعلق الأمر بجهات الدار البيضاء-سطات بحصة 36,2% من الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي وبني ملال-خنيفرة بنسبة 32,3% وطنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 32,2% والعيون-الساقية الحمراء بنسبة 30,8%.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق