• العثماني يلزم البنوك المغربية بتقديم معلومات لأمريكا

العثماني يلزم البنوك المغربية بتقديم معلومات لأمريكا

2018-09-06 08:51:48

ألزم حكومة سعد الدين العثماني في قانون جديد جميع المؤسسات المالية المغربية، بتمكين الولايات المتحدة الأمريكية من أي معلومات مالية تخص عملائهم و زبناء البنك المصنفين من دافعي الضرائب لوزارة الخزانة الأمريكية، وذلك بعدما دخل القانون الأمريكي (فاتكا) حيز التنفيذ بالمغرب، بعد نشر مرسوم هذا القانون بالجريدة الرسمية.

وكشف المرسوم أن "المعلومات المطلوبة هي تلك المتعلقة بمداخيل الأشخاص الذاتيين والاعتباريين والمتأتية من رؤوس الأموال المنقولة وأرصدة الحسابات المفتوحة لدى المؤسسات البنكية وقيمة إعادة شراء الأذون وعقود الرسملة والتوظيفات من نفس الطبيعة وأي مداخيل أخرى تتعلق بهم".

ويلزم القانون المؤسسات البنكية المغربية بأن تتخذ جميع التدابير اللازمة للتعرف على هوية الأشخاص المعنيين وتقديم المعلومات المتعلقة بحساباتهم والتدفقات المالية الخاصة بهم، والأشخاص المعنيون بهذا القانون كل شخص ذاتي أو اعتباري خاضع للضريبة طبقا للتشريع الجاري به العمل في بلده.

ويأتي هذا القانون استجابة لقانون الامتثال الضريبي للحسابات الضريبية الأميركي المعروف اختصاراً بقانون "FATCA"، ويلزم المؤسسات المالية عبر العالم بتقديم تقرير عن عملائها الأمريكيين إلى دائرة الإيرادات الداخلية الأميريكية.

وكانت الحكومة استعجلت مصادقة البرلمان بمجلسيه على مرسوم بقانون رقم 117-18-2 المتعلق بالأحكام الانتقالية في شأن التبادل الآلي لأغراض جبائية، بعدما احالت الحكومة هذا المرسوم، بعد دقائق من مصادقة المجلس الحكومي عليه، في سابقة هي الأولى من نوعها، على مجلس النواب.

وعرفت مصادقة أعضاء لجنتي الخارجية بالمجلسين، وقتها، سرعة قصوى ، حيث عقدت لجنة الخارجية اجتماعها وصادقت عليه، قبل ان يتم احالته على مجلس المستشارين، بعد أقل من ساعة.

و كشف متتبعون، أن مشروع مرسوم بقانون رقم 117-18-2 الذي صادقت عليه الحكومة، والذي ينص على سن أحكام انتقالية في شأن التبادل الآلي للمعلومات لأغراض جبائية، يتعلق بتطبيق القانون الأميركي الخاص بالالتزام الضريبي الخاص للحسابات الأجنبية، أو ما يعرف بقانون "فاتكا"، والذي يلزم المصارف بالتبليغ مباشرة عن المكلفين بالضرائب، كما يفرض لائحة عقوبات على أي مصرف، لا يلتزم ببنوده تصل إلى حرمانه اعتماد جهة مصرفية، أو مالية، أميركية، لتقوم بدور تمثيله، أو المراسلة، أو حتى فتح حساب مصرفي له، لدى المصارف الأميركية، وبالتالي يصبح غير قادر على إجراء المقاصة بالدولار الأميركي.

وجاء القانون الذي تقدم به، وزير الاقتصاد والمالية، في إطار المفاوضات الجارية مع بعض الدول الأجنبية في شأن التبادل الآلي للمعلومات، لأغراض جبائية بالنسبة للأشخاص الذاتيين، والاعتباريين الخاضعين للضريبة في هذه الدول، كما يهدف مشروع هذا المرسوم بقانون إلى سن أحكام انتقالية من أجل تأهيل الهيئات والمؤسسات المالية – وبالخصوص مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، وكذا مقاولات التأمين وإعادة التأمين وجميع المؤسسات المالية المعنية الأخرى – لتقديم المعلومات المتعلقة بمداخيل الأشخاص الذاتيين والاعتباريين المشار إليهم أعلاه، بصورة مباشرة وتلقائية ومنتظمة، إلى السلطات الضريبية المختصة في البلدان التي تجري مفاوضات معها قصد إبرام اتفاقيات حول التبادل الآلي للمعلومات المذكورة لأغراض جبائية.

 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق