• قضية الصحراء المغربية على طاولة مجلس الأمن

قضية الصحراء المغربية على طاولة مجلس الأمن

2018-09-10 12:20:47

أدرج مجلس الأمن ملف قضية الصحراء المغربية ضمن جدول أعمال اجتماعه المقبل مع نهاية الشهر الحالي.وذكر مجلس الأمن أن المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، هورست كولر ، سيعرض، يوم 28 شتنبر الجاري، تقريراً حول قضية الصحراء المغربية أمام أعضاء مجلس الأمن لمناقشته.

وتأتي هذه الخطوة قبل الاجتماع المرتقب للمجلس في 31 أكتوبر المقبل لتدارس التمديد لمهمة بعثة المينورسو.ويتضمن التقرير توصيات واستنتاجات إلى جانب المقترحات التي سيقدمها المبعوث الشخصي للأمين العام هورست كوهلر.

وكان المبعوث الأممي زار، مطلع يوليوز الماضي، الصحراء المغربية، بعد جولة دامت أربعة أيّام، شملت كلا من العيون والسمارة والداخلة.

وأعرب المبعوث الأممي عن ارتياحه لنجاح هذه الزيارة، منوها بالظروف التي وفرتها السلطات المغربية، وبأهمية اللقاءات التي عقدها مع السلطات المحلية وممثلي السكان وفعاليات المجتمع المدني.

 وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد احال  تقريره السنوي حول قضية الصحراء المغربية على الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يفرد حيزا مهما لمقتطفات من الخطاب الملكي لـ6 نونبر 2017 بمناسبة الذكرى الـ 42 للمسيرة الخضراء.

وأشار الأمين العام في هذا الصدد إلى أن  جلالة الملك أكد أن المغرب “يظل ملتزما بالانخراط في الدينامية الحالية، التي أرادها الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، وبالتعاون مع مبعوثه الشخصي”.

ويرتكز هذا الالتزام، مثلما أوضح ذلك جلالة الملك  في خطابه السامي، وكما ورد في تقرير الأمين العام، على ثوابت المملكة في ما يتعلق بالقضية الوطنية، ولاسيما رفض أي حل خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، وضرورة تحمل جميع الأطراف لمسؤولياتها من أجل إيجاد حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي، واحترام مجلس الأمن باعتباره الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية، ورفض أي مقترحات متجاوزة للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة.

ويبرز التقرير التزامات المملكة في مجال مواصلة التنمية السوسيو اقتصادية بأقاليمها الجنوبية كما تم التأكيد على ذلك في الخطاب الملكي وخاصة كون “المغرب لن يقف مكتوف الأيدي في انتظار إيجاد الحل المنشود. بل سيواصل العمل من أجل النهوض بتنمية أقاليمه الجنوبية، وخاصة بجعلها صلة وصل بين المغرب وبلدان إفريقيا الواقعة جنوبا”.

وفضلا عن ذلك، أبرز الأمين العام الهدوء السائد في الصحراء المغربية خلال الفترة التي شملها هذا التقرير.

واستعرض التقرير أيضا الجولة الإقليمية الأولى للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، الرئيس هورست كوهلر، التي قام بها في أكتوبر 2017. وذكر بأن السلطات المغربية جددت التأكيد على دعم المغرب للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي وعلى أن المملكة تبقى “عازمة على إيجاد حل سياسي للنزاع يرتكز على المبادرة المغربية للحكم الذاتي لسنة 2007″، مشددة على ضرورة أن “تلعب الجزائر دورا أكثر أهمية في هذا السياق”.

كما أشار هذا التقرير إلى الزيارة الثانية التي قام بها السيد كوهلر إلى المنطقة في يونيو الماضي، والتي زار خلالها الرباط والأقاليم الجنوبية، على الخصوص.

وتوقف التقرير أيضا عند تبني قرار مجلس الأمن رقم 2414 في 27 أبريل 2018، والذي شددت من خلاله الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة “على ضرورة إحراز تقدم في البحث عن حل سياسي واقعي وعملي ومستدام”، داعية إلى التحلي “بالواقعية وروح التوافق”.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن جدد التأكيد في هذا القرار على الرعاية الحصرية للأمم المتحدة للمسار السياسي، وطالب الدول المجاورة، وخاصة الجزائر، “بتقديم مساهمة هامة في العملية السياسية والانخراط بشكل أكبر في المفاوضات”.

من جهة اخرى قال عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، إن موقف المملكة من قضية الصحراء “محسوم”، وإن إجراء أي جولة من المفاوضات حول هذا النزاع الإقليمي لا يمكن أن تتم بدون مشاركة الجزائر باعتبارها طرفا رئيسيا.

وقال هلال إن الإجتماع الذي عقد الأربعاء، بالأمم المتحدة، لم يسجل أي تقدم في الملف، حيث اقتصر على تقديم عرض ل:هورست كوهلر” حول ما استمع إليه خلال جولته الإقليمية في المنطقة نهاية يونيو الماضي، كما كشف كوهلر خلال الإجتماع ذاته أن حوارا بين الأطراف المعنية من الممكن عقده نهاية العام الجاري.

وفي هذا الإطار، أكد هلال أن المغرب يرفض الجلوس إلى أي طاولة حوار دون مشاركة الجزائر باعتبراها طرفا رئيسيا في القضية.

وأوضح أن أي حوار جدي يهدف إلى تحريك الملف، لا يمكن أن يحدث إلا بحضور الجزائر، بدل إجراء محادثات دون جدوى كما حدث سابقا في محادثات مانهاست.

وشدد هلال أن المغرب واضح في هذه المسألة، وأنه لا يقبل التفاوض مع طرف لا يمتلك قراره، في إشارة إلى البوليساريو، مؤكدا أن هذه الأخيرة أداة في يد الجزائر ليس إلا.

وبالرجوع إلى اجتماع الأربعاء، أكد هلال أنه ومنذ أن أُخْبِرَ المغرب بهذا الإجتماع فقد سجلت ملاحظات حول ثلاث أمور أساسية، أولها توقيت الإجتماع، ثم مضمونه، وأخيرا أهدافه.

فمن حيت التوقيت، اعتبر أنه لم يكن مناسبا وأن المدة غير كافية لكوهلر لتقديم خلاصاته حول زيارته إلى المنطقة، وأن مزيدا من الوقت كان لازاما قبل ذلك، كما أن الإجتماع لم يحضره إلا 4 من 15 من سفراء الدول التي تشكل مجلس الأمن فيما اقتصر تمثيل باقي الدول على القائم بالأعمال.

أما من حيث مضمون وأهداف الإجتماع، فاعتبر هلال أنها كانت واضحة ومقبولة على اعتبار المبعوث كوهلر كان في مرحلة الإستماع إلى الأطراف والتعرف على حيثيات الملف الذي امتد إلى 42 سنة، حيث هدف الإجتماع إلى إخبار مجلس الأمن بما استمع إليه خلال زيارته الإقليمية في يونيو التي قادته إلى الجزائر وتندوف وموريتانيا والمغرب.

بخلاف ذلك، اعتبر هلال أن كوهلر إذا كانت لديه أفكار أو مبادرات جديدة فإنه كان حريا به الحديث أولا إلى المغرب بهذا الخصوص، وهو ما أكد عليه أغلب أعضاء المجلس، الذين دعوه إلى مناقشة أي اقتراحات أو رؤى مع الأطراف المعنية وفي مقدمتها المغرب.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق