• صراعات حزب رئيس الحكومة السياسية تعطل الجهوية

صراعات حزب رئيس الحكومة السياسية تعطل الجهوية

2019-01-22 08:54:54

كشف هجوم سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، ضد من أسماهم بـ"مفتعلي المزايدات"، ارتباك الحكومة في تنزيل قانون الجهات وتفعيل الجهوية ومواجهة الفوارق المجالية، واختار العثماني لغة الصدام والمواجهة خلال لقاء الحكومة الجهوي في طنجة، بمطالبته من السياسيين والمنتخين" بالرقي بالخطاب السياسي مشددا في قوله " على أن من يخاطب الحكومة لا بد أن يحمل في كلامه شيء من معقول ومسؤول يرفع من شأن المنتخبين والسياسية"، قائلا " أن الحكومة تقوم بالزيارات الجهوية بنية صادقة، للحوار مع المنتخبين ومع كل الفاعلين  بالجهات لأجل تقدمها وتطورها، وليس لأجل المزايدات".

وتحاول حكومة العثماني، مواجهة تعثر القانون التنظيمي للجهات ونقل الاختصاصات من المركز إلى الجهات، وتجاوز سلبياته التي اثرت على عمل وأداء المجالس عموما"، مكتفيا بالاستماع الى رؤية رؤساء الجهات بخصوص تفعيل أدوار التنموية الكبرى فيما يدخل ضمن اختصاصاتها، وفي مقدماتها التنمية الاقتصادية.

واعتبر الغاضبون بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من تدبير الحكومة لملف الجهات، بكون الوضعية الحالية، تكاد تنحصر في أقل مما تقوم به بعض المجالس الجماعية، بل أقل حتى من جماعة قروية، بسبب تأخر صدور المرسوم التطبيقي المتعلق بإعداد برنامج التنمية الجهوية، واعتماد الجهات على تحويلات الدولة من الضرائب وما يتم تعبئته من مبالغ بسيطة في إطار التعاون الدولي ، متسائلين عن غياب تفعيل، القرار الحكومي بتخصيص على الأقل 40 بالمائة من موارد الجهة لبرنامج محاربة الفوارق المجالية في العالم القروي.

من جهته دعا رئيس الحكومة، في سياق تعقيبه على مداخلات وخطاب رئيس جهة تطوان الحسيمة وعدوه السياسي اللدود الياس العماري، إلى الرقي بالخطاب السياسي والاقتصادي والاجتماعي ليكون خطابا معقولا ومسؤولا، لأن ذلك يرفع من شأن المنتخبين والسياسة ببلادنا.

وشدد العثماني، على أن الحكومة أولت ورش الجهوية اهتماما خاصا، وأخرجت المراسيم التطبيقية للجهوية والقانون التنظيمي للجهات في الوقت المحدد قانونا، مشيرا إلى أن هناك أمورا تحتاج لوقت ودراسة وحوار بين كل الفاعلين لاعتمادها والتقدم فيها، من قبيل برامج التعاقد بين الحكومة والجهات.

وجدد رئيس الحكومة التأكيد على أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية تبقى إيجابية على العموم في جهة طنجة تطوان-الحسيمة، مؤكدا عزم الحكومة على مواصلة الجهود مع المسؤولين في الجهة لإيجاد حلول لبعض الأشكالات الموجودة، وقال "أعدكم بأن الفريق الحكومي سيدرس جميع مخرجات هذه الزيارة الجهوية والتواصلية مع كل المتدخلين والمعنيين مركزيا وجهويا لحل المشاكل المثارة".
وشدد رئيس الحكومة في ختام تعقيبه على ضرورة التحلي بالعزيمة وقوة الإرداة والأمل، كما هي عادة المغاربة، للتغلب على المشاكل ومواجهة التحديات، مع التحلي بالموضوعية والإنصاف،  والافتخار بماحققه المغرب من إنجازات وتقدم على عدة مستويات.

واعتبر سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أن حكومته تقارب حل مشاكل المواطنين والجماعات الترابية والجهات "بمنطق وطني جامع وحضاري، وليس بمنطق حزبي"، موضحا " أنه حريص على أن تشتغل حكومته بمنطق تعاوني وتشاركي وبطريقة متضامنة ومتعاونة و"نحاول مقاربة جميع المشاكل المعقدة بشكل أفقي لأنها تهم عددا من القطاعات مثل التعليم والتجهيز والأسرة والتضامن والتنمية البشرية وغيرها"، منوها في الآن نفسه بالدور الذي تقوم به عدد من المؤسسات العمومية التي تشتغل بتنسيق مع الحكومة. 

و التزم رئيس الحكومة بتتبع الإشكالات والمشاكل ، إلى حين إيجاد حلول لها، باعتماد مقاربة تشاركية وتشاورية ليس فقط مع القطاعات الحكومية، بل أيضا مع الجماعات الترابية والسلطات الولائية، كما اقترح رئيس الحكومة، القيام بزيارات إقليمية تحت إشراف الوزراء، "شخصيا أحث أعضاء الحكومة على التنقل إلى الجماعات للاطلاع على المشاكل عن كثب والإنصات للمنتخبين وللمواطنين، وهناك عدد منهم يبذلون جهدا في التواصل مع المواطنين خصوصا في الأقاليم البعيدة ذات الأولوية".

واعتبر أن الحكومة استطاعت تجاوز الصعوبات التي واجهت بعض المشاريع التي تعثرت أخيرا، وفي مقدمتها المشروع الملكي الخاص منارة المتوسط، إذ "تم استدراك الإشكاليات والتأخر، والآن تسير الأمور بطريقة سلسة"، متوقعا أن تشهد السنة الجرية  إنجاز المشاريع التي تندرج في هذا المشروع ".  

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق