مهرجان وطني للثقافة الأمازيغية بفاس

2015-07-21 21:16:49

قال المدير العام للمهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية السيد موحى الناجي إن هذا الحدث الوطني، الذي ستحتضن مدينة فاس دورته ال11 ابتداء من يوم الجمعة المقبل ، أضحى يشكل إحدى التظاهرات الكبرى التي تحتفي بالموروث الثقافي والفني الأمازيغي على صعيد المنطقة. 
وأضاف السيد موحى الناجي، خلال لقاء صحفي عقده مساء أمس الاثنين بفاس، وخصص لتقديم برنامج هذا المهرجان الذي تنظمه كل من " جمعية فاس Ü سايس " و" مؤسسة روح فاس " ، ان هذا الملتقى الدولي يروم بالأساس دعم وتقوية الثقافة الأمازيغية مع التأكيد على الأهمية التاريخية والاجتماعية والحضارية لتحالف الثقافات والأديان في العالم من أجل السلام وتكريس قيم التسامح .
وأكد أن عراقة الثقافة الأمازيغية والتنوع والغنى الذي يميز الهوية المغربية حاضران بقوة ضمن فعاليات وأنشطة المهرجان ، مشيرا إلى ان برنامج هذه التظاهرة يشمل محورا مخصصا للمؤتمر الدولي حول " تحالف الثقافات والأديان من أجل السلام " بمشاركة نخبة من المفكرين والباحثين من المغرب والخارج ، ومحورا آخر مخصص للأغنية والشعر والإبداع الأمازيغي تحضره العديد من الأسماء الفنية المغربية والأجنبية ، فضلا عن أمسيات فنية وقراءات شعرية مع تقديم آخر الإصدارات التي تهتم بالموروث الثقافي والأمازيغي . 
وأشار إلى أن هذا المؤتمر سيركز على دراسة ومناقشة تمازج الثقافات والحوار بين الأديان ودور الثقافة في عملية التحول الديمقراطي والحفاظ على السلام مع بحث مختلف التصورات الكفيلة بوضع استراتيجيات متماسكة لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات والتماسك الاجتماعي . 
وأوضح السيد موحى الناجي أن هذا المنتدى الدولي سيشكل فرصة لمختلف الخبراء والباحثين والأكاديميين لإظهار مبادئ السلام والتضامن والتحالف بين الشعوب كقيم كونية يحتاجها العالم الموسوم بالاضطراب والانقسام مع دراسة وبحث بعض المواضيع المتعلقة بالحوار والتنوع الثقافي ودورهما في توطيد الثقافة الديمقراطية والتنمية البشرية والتماسك الاجتماعي . 
وشدد على أن المهرجان الوطني للثقافة الأمازيغية ، الذي يحتفي بالثقافة الأمازيغية بكل تمظهراتها ومكوناتها الفكرية والفنية والإبداعية باعتبارها تشكل رافدا أساسيا من روافد الهوية المغربية ، يروم تسليط الضوء على الدلالات التاريخية والاجتماعية والانتربولوجية للثقافة الأمازيغية مع استكشاف الأدوار التي تضطلع بها في فهم التاريخ وفي تعزيز الوحدة الترابية وسبل التبادل الثقافي والتعايش . 
ويتضمن برنامج دورة هذا المهرجان، الذي ينظم بشراكة وتنسيق مع مركز جنوب شمال لحوار الثقافات والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، تنظيم مؤتمر دولي حول موضوع " تحالف الثقافات والأديان من أجل السلام " بمشاركة وازنة لمجموعة من الأكاديميين والباحثين والمفكرين والمتخصصين في قضايا وإشكالات الموروث الثقافي والفني الأمازيغي من المغرب والخارج، بالإضافة إلى أمسيات ثقافية ولقاءات فنية وثقافية يحضرها فنانون ومبدعون مغاربة وأجانب . 
وستتميز دورة هذه السنة بتكريم المناضل الأمازيغي موحى اليوسي نجل المقاوم التاريخي لحسن اليوسي لمساهماته الكبيرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب تكريم مجموعة من الأسماء الفنية . 
وفي الشق الفني ستعرف دورة هذه السنة من هذه التظاهرة الثقافية والفنية تنظيم سهرات فنية كبرى للاحتفاء بالأغنية الأمازيغية والشعبية ستقدمها مجموعة من الفرق والمجموعات الغنائية إلى جانب بعض الفنانين والمنشدين الذي برعوا في المحافظة على هذا الموروث الفني وضمان استمراريته . 
ومن بين الفنانين الذين سيشاركون في إحياء سهرات المهرجان الفنانة لطيفة رأفت التي ستحيي حفل افتتاح الدورة ليلة الجمعة 24 يوليوز والفنان مصطفى أومكيل إلى جانب كل من الحاج الرايس أعراب والرايسة رقية الدمسيرية والمجموعة الكاتالونية ( ليناكاي )، فضلا عن مجموعة عبدو بنطيب والفنانة الإيطالية لورا كونتي ومجموعات فنية أخرى . 
وموازاة مع هذه الأنشطة ستعرف هذه الدورة تنظيم معارض لكتب وإصدارات تجعل من الثقافة الأمازيغية موضوعا لها ، وتنظيم معارض لمنتوجات الصناعة التقليدية والأعمال الفنية والزربية الأمازيغية إلى جانب تنظيم حفلات فنية وأمسيات تتخللها قراءات شعرية وسهرات موسيقية وعدة أنشطة أخرى . 
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya