المغرب يسجل أضعف معدل نمو في عهد بنكيران

2015-04-05 16:07:55

سجل المغرب أضعف معدل لنمو الاقتصاد الوطني في السنوات الثلاث الأخيرة التي تزامنت وتقلد عبد الإله بنكيران مسؤولية التسيير والتدبير للشأن العام. وتراجع معدل النمو في السنة التي تسلم فيها  بنكيران وأعضاء النسخة الأولى من حكومته في أواخر 2011 من 5 في المائة إلى 2.70 في المائة عند نهاية سنة 2012، ولولا الاستثمارات الخارجية التي وقف جلالة الملك محمد السادس على جذبها وكان لها وقعها الإيجابي على الاقتصاد الوطني، شأنها شأن حصائل الموسم الفلاحي الجيد والتطور الإيجابي للأنشطة الفلاحية  لما قاوم النمو ضد الأزمة وصمد ليستقر في 4.4 في المائة في 2013، ليعاود الانزلاق إلى 2.2 في المائة عند متم دجنبر 2014.
 وقالت مصادر مطلعة إنها المرة الأولى التي يعيش فيها النمو الاقتصادي للمغرب على وقع إيقاع مثل هذا التراجع الخطير منذ أكثر من عشر سنوات على الأقل، إذ شددت على أنه يجب العودة إلى سنة 2000 لمقارنة معدل النمو المتدني جدا عند نهاية 2014 ونظيره المسجل في نهاية السنة الأخيرة من القرن الأخير حيث توقف معدل النمو حينها عند 1.6 في المائة.
 وعلى الرغم من أن المندوبية السامية للتخطيط كانت أكدت في توقعاتها على إمكانية بلوغ الناتج الداخلي الخام نسبة 2.5 في المائة ، فإن الواقع أثبت عند نهاية السنة المالية والاقتصادية توقف معدل هذا الناتج عند 2.2 في المائة. وعلى الرغم من أن فارق النسبة بمعدل 0.3 في المائة بين التوقعات والواقع يبدو ضئيلا، إلا أنه يبدو مؤثرا في عالم المال والاقتصاد على الناتج الداخلي في ارتباطه بالنمو، خصوصا في ما يتعلق بالعجز في الميزانية.
وإذا كان الناتج الداخلي المغربي الخام عند نهاية 2014، بلغ بالكاد، وفق ذات المصادر 900 مليار درهم، فإن القيمة المطلقة لفارق نسبة 0.3 في المائة بين 2.5 في المائة المتوقعة و 2.2 في المائة الواقعية تؤكد خسارة كبرى لإجمالي الناتج الداخلي الخام، وهي الخسارة التي تقدر بحوالي 2.5 مليار درهم.
 وتباينت أسباب تراجع النمو أو الناتج الداخلي الخام بين ما هو موضوعي يرتبط بالظرفية العامة للاقتصاد الوطني في علاقته بمناخات الأعمال في الخارج وبالخصوص الدول الشريكة والصديقة التي عانت من الأزمة الاقتصادية والمالية وتأخر التعافي منها، وبين ما هو ذاتي يتعلق بالسياسات العامة لحكومة بنكيران في نسختيها الأولى والثانية، إذ شددت المصادر المذكورة على أن حكومة بنكيران بعد التعديل الذي طالها أصبحت أكثر إيجابية في مواجهتها للظرفية الاقتصادية حيث ساعدها تنوع الجذب الاستثماري الأجنبي، ومنه الصناعات العالمية بالخصوص وتدفق هذا الجذب على المملكة.
 وبينما أرجعت المصادر المذكورة تراجع الناتج الداخلي الخام إلى افتقاد حكومة بنكيران البدائل الناجعة للخروج بالاقتصاد الوطني من الأزمة عبر تشجيع الاستثمار ومواجهة ظاهرة البطالة بخلق فرص الشغل وإنعاش القطاع الاقتصادي والحد من العجز في الميزانية بالحد من المديونية، أكدت على أن الأزمة المسجلة في قطاع الأشغال العمومية والعقار حيث تراجع نموه من 6 في المائة في 2013 إلى 0.6 في المائة في 2014 كما أكدت على أن أزمة الصناعات التحويلية تشكل إلى جانب قطاع الأشغال العمومية والعقار عوامل أساسية وراء انخفاض الناتج الداخلي الخام، هذا بالإضافة إلى انخفاض عائدات النقل والعديد من القطاعات غير الفلاحية.
 
 
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya