الجزائر تقود حملة اعتقالات " مسعورة " وسط المحتجين

2017-01-06 11:51:36

 يقود النظام الجزائري حملت اعتقالات بالجملة وسط المحتجين على ارتفاع الاسعار  واعتقلت السلطات الامنية ازيد من  39 شخصا من مناطق عين البنيان، وباب الزوار، وعين النعجة، وبراقي شرق العاصمة”. ومن المقرر أن تمتد الاعتقالات في مدن كثيرة، أبرزها القبائل وبجاية وبومرداس والعاصمة الجزائر،

بعدما توعد وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي بالمزيد من الاعتقالات وملاحقة المحتجين على  غلاء الأسعار والجوع ورفع الضرائب في ميزانية 2017.بتهم خطيرة  من قبيل إثارة الفوضى وتهديد استقرار البلاد باستعمال أسلحة بيضاء وإشعال النار في ممتلكات عامة وتهديد سلامة المواطنين.

و تجددت الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين بولاية بجاية لليوم الثاني على التوالي. كما امتدت الاحتجاجات لتشمل مدينة البويرة شرق البلاد، وسط مخاوف من أن تصل الحركة الاحتجاجية إلى مدينة تيزي وزو - عاصمة منطقة القبائل المعروفة بحساسيتها الشديدة.

وواجهت  قوات الأمن المتظاهرين بالعنف  وغالبيتهم شبان أضرموا النار في عدد من المحلات التجارية، ورفعوا شعارات منددة بالغلاء وزيادة الضرائب وانتشار الفساد.

واستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الغاضبين. وسقط خلال المواجهات عدد من الجرحى بين رجال الأمن والمتظاهرين.

وتأتي هذه الاحتجاجات بالتزامن مع إضراب شامل نظمه تجار منطقة القبائل احتجاجا على قانون المالية المثير للجدل، والذي تضمن زيادة في الضرائب ستثقل كاهل المواطن؛ لكن وزير الداخلية نور الدين بدوي أكد أن حكومته خصصت أكثر من 10 مليارات دولار في ميزانية 2017 لتثبيت الدعم المالي الموجه للمواطن.

 وتؤيد النقابات العمالية وأحزاب المعارضة الحركة الاحتجاجية الحالية؛ وهكذا، أشادت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بالإضراب، الذي نظمه تجار منطقة القبائل، ووصفته بالناجح؛ 

أما حزب "حركة مجتمع السلم" (حمس) المعارضفقد طالب الحزب الإسلامي الحكومة بفتح حوار مجتمعي، وعدم الانفراد بالقرارات لموجهة الأزمة الاقتصادية، التي تعيشها الجزائر.

ويثير قانون المالية الجديد، الذي تم تمريره بصعوبة في البرلمان، الكثير من الجدل، ولا سيما أنه يتضمن زيادات ضريبية فرضتها الحكومة من أجل سداد العجز الناجم عن انخفاض أسعار النفط.

ويتضمن القانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وعلى المواد الإلكترونية والسجائر ومشتقات الوقود.

وخلال مداخلة تلفزيونية أعلن رئيس الحكومة عبد المالك سلال عن زيادات في الأسعار شملت أسعار بعض المواد الاستهلاكية كالحليب والخبز والبنزين، في إطار خطة لزيادة الدخول، التي تراجعت بسبب تهاوي أسعار النفط.

وتوجه بعض الأطراف في الجزائر انتقادات لاذعة إلى الحكومة؛ حيث تتهمها بسوء التسيير والفساد. ووفق الإحصاءات الرسمية، جنت الجزائر خلال السنوات العشر الماضية نحو 800 مليار دولار من عائدات النفط، لكن هذه الطفرة المالية لم تنعكس على الواقع المعيشي في البلاد.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya