إضراب في التعليم الخصوصي بسبب الضريبة والتوظيف بالتعاقد

2017-01-17 12:39:01

قرر أرباب مؤسسات التعليم الخصوصي خوض إضراب وطني يوم الثلاثاء 14 فبراير المقبل، ردّا على المراجعات الضريبية، التي أجرتها مصالح وزارة المالية، واحتجاجا على مراجعة قانون التوظيف بالتعاقد الذي أقرته وزارة التربية الوطنية.

فقد أكد الجمع العام لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، التي ينضوي تحت لوائها أصحاب مؤسسات التعليم الخصوصي في كافة المدن المغربية، أن أرباب مؤسسات التعليم الخصوصي سيخوضون إضرابا وطنيا ردّا على المراجعات الضريبية، التي أجرتها مصالح وزارة المالية، والتي حسب تعبيرهم لا تراعي الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مؤسسات التعليم الخصوصي، ما من شأنه القضاء على قطاع التعليم الخاص بالمغرب، بحيث وصلت قيمة الضرائب في حق بعض المؤسسات الخصوصية مليار سنتيم.

كما عبرت رابطة التعليم الخاص بالمغرب عن استنكارها الكبير للقانون 15/0001، الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية، والذي يقضي بتوظيف أساتذة بالتعاقد، هذا القانون الذي تم بموجبه توظيف 11 ألف أستاذ بالتعاقد هذه السنة مما خلق خصاصا كبيرا في الموارد البشرية بمؤسسات التعليم الخاص، حيث غادر أزيد من 2000 أستاذ وإطار إداري مؤسسات خصوصية للاشتغال بالتعاقد مع الوزارة مما وضع هذا القطاع في ورطة كبيرة يضيف بلاغ الرابطة.
وفي هذا الإطار، دعا عبد الهادي الزويتن، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، السبت بالدار البيضاء، إلى إيجاد حلول عملية "للأزمة التي يعاني منها القطاع لكي يواصل القيام بأدواره التربوية بنجاح". 
وقال الزويتن، في كلمة خلال الجمع العام الاستثنائي الذي نظمته الرابطة، "إن قطاع التعليم المدرسي الخصوصي أصبح يعيش وضعية غير مستقرة بفعل مجموعة من القرارات"، معتبرا، في هذا الصدد، أن "التوظيف بالتعاقد الذي اعتمدته الوزارة مؤخرا تسبب في مغادرة 2000 أستاذ ومدير كانوا مرتبطين بعقود مع مدارس خاصة، وبالتالي حصول خصاص كبير في الأطر التربوية بهذه المدارس". 
وأشار إلى أن هذا الخصاص "يفرض التفكير في آليات التعويض، وإيقاف النزيف، خاصة وأن الرابطة تعيش غياب حوار مع الوزارة الوصية بشأن تدبير المقرر الوزاري 15.01 الذي يمنع تشغيل أساتذة التعليم العمومي بالتعليم الخاص ابتداء من السنة المقبلة". 
من جهة أخرى، توقف الزويتن عند تبعات "الحملة الجماعية" التي نظمتها مصالح الضرائب على مؤسسات التعليم الخصوصية، والتي صدرت عنها مبالغ مالية تفوق مليارًا وخمسين مليونًا، داعيا إلى فتح حوار مع هذه المصالح للخروج من هذه الأزمة، وذلك لأنه "يتعذر على المؤسسات التعليمية الخاصة أداؤها". 
من جانب آخر، أوضح أن الحملات التي قام بها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لكي تسوي المؤسسات الخصوصية وضعيات مستخدميها، جعلت هذه المؤسسات التعليمية "تعيش وضعية صعبة بسبب عدم قدرتها على أداء تلك المبالغ"، مشددا، في هذا الصدد، على ضرورة فتح قنوات الحوار مع الصندوق لإيجاد صيغ للأداء ومراعاة خصوصية هذا القطاع. 
واعتبر أن مشروع "المدارس الشريكة" التي تقوم على مبدإ الشراكة والتعاقد بين القطاعين العام والخاص، وذلك من أجل إحداث مؤسسات للتعليم المدرسي الخصوصي وفتح المدارس المغربية أمام الاستثمارات الأجنبية،"يشكل خطرا ليس فقط على التعليم الخاص بل على المنظومة التربوية برمتها". 
من جهة أخرى، أكد الزويتن أن قطاع التعليم الخصوصي يشكل مكونا أساسيا بالمدرسة المغربية بقطاعيها العمومي والخصوصي، تقع على عاتقهما معا مسؤولية إنجاح رهان النهوض بمنظومة التربوية والتكوين. 
وذكر، بهذا الخصوص، بأن قطاع التعليم الخصوصي ساهم في خلق أزيد من 125 ألف منصب شغل، ليكون بذلك ثاني مشغل بعد قطاع الفلاحة، وذلك حسب إحصائيات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني برسم 2015 - 2016. 
وحسب نفس الإحصائيات فإن عدد التلاميذ بالتعليم الخصوصي انتقل من 474 ألفا و550 في الموسم الدراسي 2007 - 2008 إلى 889 ألفا و385 برسم الموسم الدراسي 2015 - 2016. 
كما انتقل عدد الأساتذة بالتعليم الخصوصي من 35 ألفا و929 في الموسم الدراسي 2007 - 2008 إلى 67 ألفا و730 برسم الموسم الدراسي 2015 - 2016، في حين انتقل العدد الإجمالي للمستخدمين من 63 ألفا و797 في الموسم الدراسي 2007 - 2008 إلى 251 ألفا و569 برسم الموسم الدراسي 2015 - 2016. 
وسجل ارتفاع مؤسسات التعليم الخصوصي من ابتدائية وإعدادية وثانوية تأهيلية، كذلك، ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من 2399 مؤسسة في الموسم الدراسي 2007 - 2008 إلى 4647 مؤسسة برسم الموسم الدراسي 2015 - 2016.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya