مناظرة "حامية" بين المرشحين لرئاسة فرنسا

2017-03-21 12:53:50

 كشف برنامج تلفزيوني الاثنين ان وزير الداخلية الفرنسي برونو لورو وظف ابنتيه مساعدتين برلمانيتين في الجمعية الوطنية عندما كانتا طالبتين في المدرسة الثانوية ثم في الجامعة.
واقر الوزير الاشتراكي في تحقيق اجراه برنامج "كوتيديان" على شبكة التلفزيون الفرنسية "تي ام سي" بتعيين ابنتيه بموجب عقود مؤقتة "خلال فصل الصيف خصوصا او اثناء العطل المدرسية لكن ولا مرة بشكل دائم" عندما كان نائبا عن سين-سان-دوني في دائرة شمال شرق باريس.
وقال البرنامج ان الفتاتين بدأتا العمل مع والدهما في سن 15 او 16 عاما وحصلت احداهما على 14 عقدا لمدة محدودة والثانية على عشرة عقود مماثلة بين 2009 و2016، وحققتا دخلا بلغ في المجموع حوالى 55 الف يورو.
وقال لورو "لا يمكن مقارنة" ذلك بقضية فرنسوا فيون رئيس الوزراء الاسبق ومرشح الجمهوريين للانتخابات الرئاسية في 2017، الذي اتهم باختلاس اموال عامة والتواطؤ لاستغلال ممتلكات اجتماعية وذلك لشبهات بمنحه وظائف وهمية لزوجته وابنه وابنته في الجمعية الوطنية.
وصرح لورو للصحافيين في البرنامج "نتحدث عن عمل خلال الصيف لدى عضو في البرلمان. وعندما يكون علينا القيام بعدد من المهام البرلمانية، أجد انها طريقة جيدة للقيام بذلك".
لكن التلفزيون يؤكد ان بعض الفترات التي عملت فيها الفتاتان كمساعدتين برلمانيتين تتعارض مع دورات تدريب او الدراسة الجامعية في صيف 2013 لاحداهما وعشرين يوما في ايار/مايو 2015 للثانية.
ورد مكتب وزير الداخلية كما ذكر البرنامج نفسه ان "كل عقد كانت تجري خلاله مهام يتم الالتزام بها (...) بما ان هذه المهام كانت تجري خلال فترة مكثفة قبل وبعد فترة التدريب او كانت تجري عن بعد خلال التدريب مثل تحرير وثائق أو تحديث ملفات او أبحاث، وخلال أيام إضافية في الخريف".
ولم يرد أي مصدر في محيط لورو على أسئلة وكالة فرانس برس.
كان لورو نائبا عن سين-سان-دوني من 1997 حتى تعيينه في الحكومة في دجنبر  2016. وهو رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان منذ 2012.
وبعد كشف هذه المعلومات سيلتقي برونو لورو الثلاثاء رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف.

هجوم مرك ز على لوبن في أول مناظرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية في فرنسا
واجهت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي ترجح استطلاعات الرأي تأهلها للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية انتقادات الوسطي ايمانويل ماكرون ومنافسيها الثلاثة الآخرين، وذلك في اول مناظرة تلفزيونية بين المرشحين للاقتراع قبل شهر من دورته الاولى.
وفي هذه الانتخابات التي يتابعها العالم بدقة ويتمحور الرهان الاكبر فيها حول قدرة اليمين المتطرف على الوصول الى الحكم في فرنسا بعد زلزال فوز الشعبوي دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة والتصويت غير المتوقع للبريطانيين مع الخروج من الاتحاد الاوروبي، تعرضت زعيمة الجبهة الوطنية لهجمات من منافسيها بسبب مواقفها من قضايا الهجرة والامن والخروج من اليورو.
وخلال المناظرة دعت لوبن المرأة الوحيدة في السباق الرئاسي، الفرنسيين الى الخروج من الاتحاد الاوروبي الذي "ينغ ص عيشنا ويغلق علينا"، منددة ايضا ب"العولمة المتوحشة".
وتشكل هذه المناظرة بين المرشحين الخمسة التي بثتها قناة "تي اف 1" الانطلاقة الفعلية للمعركة الانتخابية التي هيمن عليها توجيه اتهام قضائي الى المرشح المحافظ فرنسوا فيون في قضية وظائف وهمية، مما جعله يتراجع الى المرتبة الثالثة بين المرشحين الاوفر حظا للفوز في الاقتراع.
اما ايمانويل ماكرون (39 عاما) الذي تشير استطلاعات الرأي الى انه المرشح الاوفر حظا لمنافسة لوبن (49 عاما) في الدورة الثانية في السابع من ايارا/مايو، فقد اتهم زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف بانها تسعى "تقسيم المجتمع".
والمرشحان الآخران هما اليساريان العدوان ممثل الجناح المتطرف جان لوك ميلانشون (65 عاما) والاشتراكي بونوا امون (49 عاما). وعلى الرغم من تجمعات انتخابية ناجحة في عطلة نهاية الاسبوع، يواجه الرجلان صعوبة في اطلاق حملتيهما.
وفي بلد ضربته هجمات جهادية غير مسبوقة في 2015 و2016، اجج الهجوم السبت على دورية عسكرية في مطار اورلي من قبل مرتكب جنح قالت انه مستعد "للاستشهاد في سبيل الله"، المخاوف الامنية. كما غذت الجدل حول الامن حوادث مثل اطلاق النار في مدرسة ثانوية في جنوب شرق فرنسا الاسبوع الماضي
على الصعيد الاقتصادي تحدثت لوبن عن خطتها الخروج من منطقة اليورو.
وقال فرنسوا فيون ان "قاتل القدرة الشرائية الحقيقي هو السيدة لوبن مع الخروج من منطقة اليورو". ورد ماكرون المؤيد "لفرنسا قوية في اوروبا قوية"، بالقول ان "كل الذين كانوا يريدون بريكست هربوا ولم يرغبوا في ان يكونوا في السلطة".
المحت النقاشات في هذه المناظرة الاولى بين مرشحي الرئاسة، الى الدعاوى القضائية التي تستهدف مباشرة فيون ولوبن.
وبدا فيون (63 عاما) مرتاحا في النقاشات مؤكدا انه "المرشح الوحيد الذي يقترح تغييرا حقيقيا".
كان اليمين فيون المرشح الاوفر حظا للفوز في الانتخابات لكن شعبيته تراجعت بعد الكشف في نهاية كانون الثاني/يناير عن وظائف وهمية منحها لافراد عائلته. وقد اتهم رسميا في منتصف آذار/مارس "باختلاس اموال عامة"' في سابقة خلال حملة للانتخابات الرئاسية في فرنسا.
وتستهدف ابنة مؤسس حزب الجبهة الوطنية جان ماري لوبن ايضا دعاوى مرتبطة بوظائف وهمية في البرلمان الاوروبي وتمويل غير مشروع للحملة، لكن ذلك لا يؤثر على شعبيتها. وقد رفضت المثول امام القضاء معتبرة ذلك "مناورة سياسية".
ودعا ميلانشون مساء الاثنين الناخبين الى "مكافأة النزيهين" والى التمييز بين الذين تستهدفهم دعاوى قضائية والآخرين من المرشحين.
وما زالت نتائج هذه الانتخابات غامضة بعد الانتخابات التمهيدية لليمين واليسار التي هزم فيها المرشحان اللذان كانت استطلاعات الرأي ترجح فوزهما -- رئيس الوزراء اليميني الاسبق آلاف جوبيه ورئيس الوزراء الاشتراكي السابق مانويل فالس.
وتشير استطلاعات الرأي الى ان اربعين بالمئة من الناخبين يمكن ان يغيروا رأيهم وان ثلثي الناخبين فقط واثقون من انهم سيذهبون للتصويت في الدورة الاولى.
وكتبت صحيفة ليزيكو الاقتصادية الفرنسية الثلاثاء "اذا كات حملة الانتخابات في 2017 لا تشبه اي حملة اخرى، فما بعد الانتخابات يفتح طريقا تلفه الشكوك. هل سيتمكن الرئيس المقبل من التوصل الى اغلبية البرلمانية عندما نرى اعادة التموضع التي تجري في اليسار كما في اليمين؟".

"البوركيني" يتسبب في صدام بين مرشحين رئاسيين بارزين 

تبادل اثنان من المرشحين البارزين انتقادات حادة في مناظرة تلفزيونية بين مرشحي الرئاسة الفرنسية، بدت ملتهبة في بعض الأحيان.

واصطدمت مرشحة أقصى اليمين، مارين لوبان، مع مرشح الوسط، إيمانويل ماكرون، بشأن "البوركيني"، لباس السباحة الذي يغطي كامل الجسد وترتديه بعض المسلمات.

وقالت لوبان إن التعددية الثقافية يجب أن تنتهي، لكن ماكرون اتهمها بصنع أعداء من المسلمين في فرنسا.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبان قد تحصل على أغلبية الأصوات في جولة الاقتراع الأولى، لكن ماركون سيهزمها في جولة الاقتراع الثانية.

وشارك في مناظرة الاثنين أيضا ثلاثة مرشحين آخرين هم : مرشح يمين الوسط، فرانسوا فيون، والمرشحان اليساريان بونو أمون وجان لوك ميلونشون.

وهاجم المرشحون الخمسة بعضهم البعض في القضايا الكبرى التي تهم الفرنسيين، ومن بينها توفير الوظائف والإرهاب وموقع فرنسا في أوروبا.

وقال ماكرون في المناظرة إنه سيغير الانقسام السياسي التقليدي في البلاد، بينما قالت لوبان إنها تريد أن لا تكون فرنسا "منطقة غامضة" في الاتحاد الأوروبي، أو مجرد تابع للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ثم تعهدت بمنع الهجرة بشتى اشكالها.

وقال فيون إنه إذا انتخب فسيكون رئيسا لما سماه الاصلاح أو "التعافي الوطني".

تشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبان قد تحصل على أغلبية الأصوات في جولة الاقتراع الأولى، لكن ماركون سيهزمها في جولة الاقتراع الثانية

وتقول مراسلة بي بي سي في باريس، لوسي ويليون، إن جماعات التقييم التي تعتمدها مراكز البحوث أشارت إلى أنه إذا كان ثمة فائز في هذه المناظرة فهو ماكرون.

وكان ماكرون حريصا على تحدي لوبان، مجادلا إياها بأن البوركيني كان قضية "شأن عام" وليست تحديا للتقليد العلماني الفرنسي، كما تصفه.

وقد منع عدد من المنتجعات في جنوبي فرنسا ملابس السباحة تلك، قبل أن تقرر المحكمة الإدارية العليا أن هذا المنع ينتهك الحريات الأساسية.

وانتقد ماكرون أيضا مرشح يمين الوسط فيون. إذ بعد اتهامه لوبان بالقذف والتشهير قال إن العدالة ستنتصر في النهاية كما هي الحال في حالة "مرشحين رئاسيين معيينين"، في إشارة واضحة إلى التحقيق القضائي في مزاعم دفع فيون مئات الآلاف من اليوروات لزوجته عن عمل في البرلمان لم تقم به.

ونفي فيون هذه المزاعم رافضا الانسحاب من السباق الرئاسي، مشتكيا من أنه ضحية عملية "اغتيال سياسي".

واصطدم المرشحون فيما بينهم بشأن كيفية معالجة البطالة، التي ظلت نسبتها عند نحو 10 في المئة لوقت طويل.

ودعت لوبان، آملة في توسيع قاعدة تأييدها، إلى "اقتصاد وطني" وإلى إجراءات حمائية تعطي افضلية للشركات الفرنسية.

لكن فيون قال إن خططها ستتسبب في "فوضى اقتصادية".

ويأمل المرشح اليساري أمون تمييز نفسه عن زميله ميلونشون، الذي يريد جذب أصوات الناخبين الذين لم يحسموا اختيارهم بعد، داعيا إلى تقديم دخل اساسي عام، ووصفه بأنه الفكرة المبتكرة الوحيدة في الحملة الانتخابية .

وسيتوجه الناخبون الفرنسيون إلى مراكز الاقتراع في 23 أبريل/ نيسان، وإذا لم يحقق أي من المرشحين نسبة أكثر من 50 في المئة من أصوات الناخبين، سيعاد الاقتراع في جولة ثانية في السابع من مايو/أيار بين المرشحين اللذين حققا أعلى الأصوات في الجولة الاولى.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya