ماكرون يدخل قصر الإليزيه وهولاند يسلمه شيفرة السلاح النووي

2017-05-15 11:38:27

جرت امس الاحد  بقصر الإيليزي، مراسيم تسليم السلط بين الرئيس المنتهية ولايته ، فرانسوا هولاند، والرئيس المنتخب ، إيمانويل ماكرون زعيم حركة (الجمهورية الى الامام).
واجرى الرئيسان محادثات على انفراد ، خصصت لتبادل معلومات حساسة، ومنها تسليمه شيفرات السلاح النووي. وتوجه الرئيس الفرنسي الجديد (39 عاما) ، الى قوس النصر حيث وضع اكليلا من الزهور على قبر الجندي المجهول . وبعد ان رافق هولاند الى باحة الشرف، يحضر ماكرون اعلان النتيجة الرسمية للانتخابات الرئاسية من قبل رئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس. والقى  الرئيس الجديد خطابا وحضر عزف النشيد الوطني قبل ان يتفقد الحرس، لتنهي 21 طلقة مدفعية المراسيم في الاليزيه. وتوجه ماكرون بعد زوال امس  ايضا الى عمدية باريس حيث استقبل  من قبل عمدة المدينة آن هيدالغو ، واجرت  معه محادثات على انفراد، قبل ان يلقي كل منهما خطابا. ومن المنتظر ان يعين الرئيس ايمانويل ماكرون غدا الاثنين رئيس الوزراء، على ان يتم الاعلان بعد ذلك عن التشكيلة
ووعد الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون الذي تولى مهامه الرئاسية الاحد من سلفه فرنسوا هولاند ب"اعادة بناء اوروبا وانعاشها"، ووعد الفرنسيين بعدم التخلي عن اي من الوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية.
وقال الرئيس الشاب (39 عاما) "نحن بحاجة الى أوروبا اكثر فاعلية واكثر ديموقراطية واكثر تسييسا". وأضاف ان "الفرنسيين اختاروا الامل وروح المبادرة"، واعدا بعدم التخلي عن اي من الوعود التي قطعها خلال حملته.
واعلن رئيس المجلس الدستوري لوران فابيوس اعلن في حفل تسليم السلطة الذي اقيم في صالة الاليزيه "في هذه اللحظة بالتحديد تتولون مهامكم"، معبرا عن تمنياته له "بتهدئة الغضب وتبديد الشكوك وتجسيد الامل".
وغادر الرئيس المنتهية ولايته فرنسوا هولاند الاليزيه وسط تصفيق المدعوين وحشد تجمع أمام القصر الرئاسي، بعدما سلم السلطة الى ماكرون الذي رافقه إلى سيارته.
وتصافح الرجلان على السجادة الحمراء التي وضعت في وسط الباحة امام الحرس الجمهوري ومئات المدعوين ومئات المصورين والمصورين الصحافيين وتلفزيونات العالم. وعاد ماكرون بعد ذلك ليقف امام باب الاليزيه مع زوجته لالتقاط الصور.
وفي إشارة الى رغبته احياء المحور الفرنسي الالماني، اختار الرئيس الذي سيتوجه الى المانيا في اول رحلة له الى الخارج الاثنين، سفير فرنسا الحالي في المانيا فيليب اتيان (61 عاما) مستشارا دبلوماسيا له.
كما عين اليكسي كولر (44 عاما) الذي كان مدير مكتبه كوزير للاقتصاد (2014-2016) ليشغل منصب الامين العام لقصر الاليزيه.
ويدرك رئيس الدولة الجديد الذي وعد باصلاح "عميق للحياة السياسية"، التحديات الكبرى التي تنتظره في بلد يعمه الانقسام ويعاني من بطالة مرتفعة (10 بالمئة) ويواجه خطر التهديد الارهابي.
وكان ماكرون صرح يوم انتخابه في السابع من ماي  ان "المهمة هائلةساخدمكم". لذلك يحتاج المصرفي السابق والوزير السابق، الليبرالي في الاقتصاد كما في قضايا المجتمع، الى ان تخرج حركته "الى الامام!" باغلبية في الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 11 و18 يونيو.
بدأت مراسم تسليم السلطة في قصر الاليزيه عند الساعة العاشرة (08,00 ت غ) وشملت مراسم رسمية وتقليدية في العاصمة الفرنسية التي يضمن أمنها حوالى 1500 شرطي.
وصرح هولاند انه يريد ان يتأكد من ان ماكرون "لديه كل ما يسمح له بان يكون فعالا من اليوم الاول، وان تكون كل الملفات حول اجتماعات القمة الدولية جاهزة، والقضايا الاقتصادية والصناعية منظمة وكل الفرق تعمل بانسجام".
وقال هولاند الذي تخلى عن الترشح لولاية رئاسية ثانية في دجنبر  الماضي بسبب تراجع شعبيته الى حد كبير "لا اسلم السلطة الى معارض سياسي لذلك الامر أبسط".
وهولاند هو الذي وضع هذا الموظف الكبير الذي كان مصرفيا، في مقدم الساحة السياسية عندما اختاره ليكون مستشارا اقتصاديا في 2012 قبل ان يصبح وزيرا للاقتصاد في 2014.
وادى فوز ماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في السابع من ماي الى تغيير المشهد السياسي الفرنسي بعد حملة شهدت تطورات كبيرة ونتائج تاريخية سجلها اليمين المتطرف، والغياب التاريخي للحزبين التقليديين اليميني واليساري، اضافة الى شروخ كبيرة في بلد منقسم بين الرابحين والخاسرين من العولمة.
وبعد كلمته وعزف النشيد الوطني يتفقد ماكرون الحرس، ثم تنهي 21 طلقة مدفعية المراسم في الاليزيه، ليتوجه ماكرون الى قوس النصر لوضع اكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول.
ويفترض ان يعين ماكرون بسرعة رئيسا للوزراء ويشكل حكومته. وفي اغلب الاحيان، عين الرؤساء السابقون رئيس الحكومة يوم تسلمهم مهامهم.
لكن مصادر في محيط الرئيس الجديد أفادت ان ماكرون سينتظر حتى الاثنين قبل اعلان اسم رئيس الوزراء.
وسيتوجه ماكرون الذي يدعو الى اوروبا "مبادرة وحامية"، الاثنين الى برلين في اول رحلة له الى الخارج، للقاء ميركل.
وكانت المستشارة الالمانية اكدت خلال لقاء سابق "تطابق" آرائهما في عدد من القضايا.
وزار هولاند المانيا يوم توليه مهامه في 2012. وخلافا لنيكولا ساركوزي (يمين) في 2012 الذي سبقه في الرئاسة، امتنع هولاند عن اعلان انسحابه من الحياة السياسية.
وينوي الرئيس ماكرون ان يتفقد قريبا القوات الفرنسية في الخارج، وخصوصا في افريقيا.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya