قطر تغازل "أوبك" لترأب اقتصاديا صدْع ما أفسدته سياستها

2017-08-08 11:28:48

 أشادت قطر "المعزولة "اقتصاديا  إلى أن يتبث العكس أوبك ( منظمة الدول المصدرة للبترول) على نحو" غزل" تريد به راب الصدع اقتصاديا في محاولة إلى التخفيف من حدة الأزمة السياسية  بينها و بين دول منظمة التعاون الخليجي والمنتظم الدولي ، بسبب مواقف لها اعتبرتها دول الجيران و الغرب معادية للسلام ،و في مقدمتها احتضان فعاليات إيديولوجية معروفة بالتطرف الموغل إلى حد الإرهاب..  
الغزل الذي جاء على لسان بنك وطني " رسمي" من خلال تقرير للتوقعات ، جاء أيضا  مليئا بالمديح إلى منظمة أوبك في مواجهتها لأزمة البترول ، بدءا  بتكثيف  دول هذه المنظمة  أخرى خارجة عنها جهودهم لتعزيز الالتزام باتفاق خفض الإنتاج متم يوليوز، بنسبة التزام داخل (أوبك) بلغ 100 في المائة خلال الربع الأول من العام"، مع تراجع إلى 94 في المائة خلال النصف الأول من 2017 ككل.
  وفي الوقت الذي جددت فيه مجموعة بنك قطر الوطني تأكيد توقعات سابقة لها بأن يستقر سعر برميل النفط في المتوسط عند 55 دولارا، خلال العام الجاري، وأن يرتفع إلى 58 دولارا خلال 2018، أوضحت أيضا في تحليل ينجزه أسبوعيا خبراء متخصصون بغرض تزويد السوق المحلي والخليجي، عموما، بأدوات لتدبر المشهد الاقتصادي العالمي وبناء مخطط للتفاعل الاستثماري المناسب، أن قراءة حركة أسواق النفط خلال النصف الأول من العام الجاري أكدت في العديد من مؤشراتها هذه التوقعات، وذلك بدءا من الانتعاش الذي عرفته الأسعار متم يوليوز، بنسبة 13 في المائة من أدنى مستوى لها عند 47 دولارا للبرميل بداية الشهر إلى 53 دولارا للبرميل في نهايته.
تحليل المجموعة البنكية القطرية عزا هذا الانتعاش إلى عاملين رئيسيين، أولهما تراجع مخزونات النفط الخام، خاصة في يوليوز على نحو أسرع مما كان متوقعا، بمعدل 6.5 ملايين برميل في المتوسط أسبوعيا.
أما ثانيهما، فربطها التحليل بـما وصفه بتكثيف (أوبك) وبعض المنتجين الرئيسيين خارجها جهودهم لتعزيز الالتزام باتفاق خفض الإنتاج متم يوليوز، بنسبة التزام داخل (أوبك) بلغ 100 في المائة خلال الربع الأول من العام،أي في الفترة الممتدة ما بين يناير 2017 و متم مارس من نفس السنة ، مع تراجع إلى 94 في المائة خلال النصف الأول من 2017 ككل، بينما قابل ذلك تحسن في نسبة الالتزام لدى من هم خارج "أوبك" من 18 في المائة في الربع الأول إلى 61 في المائة خلال النصف الأول من السنة الجارية، مما يعني أن الإشادة بجهود منظمة الدول المصدرة للبترول المبدولة من أجل السعي إلى تخفيض المخزونات لم تكن أقل من جهود دول أخرى منتجة و خارجة عن الانتماء إلى المنظمة و تربطها علاقات بقطر المتدعة علاقاتها مع أقرب جيرانها في منظمة دول الخليج.
التحليل المذكور،أشارأيضا  إلى أن التوقعات، بحسب المؤشرات ذاتها، تفيد بأن المخزونات ستنخفض من ذروتها التي بلغت 3.02 مليار برميل في ماي المنصرم إلى 2.99 مليار برميل متم 2017، مؤكدا أن عملية إعادة التوازن في سوق النفط العالمي جارية على قدم وساق.
واستحضر التحليل بيانات وكالة الطاقة الدولية التي تتضمن توقعات بأن يشهد سوق النفط نقصا في المعروض بحوالي 700 ألف برميل في اليوم خلال 2017، و600 ألف برميل يوميا خلال 2018.
وسجل التقرير أنه في ظل التوقع بأن لا تتمكن جهود "أوبك" من تخفيض المخزونات إلى متوسطها التاريخي لخمس سنوات، بانتهاء مدة الاتفاق الحالي (مارس 2018)، فإنها ستكون مضطرة إلى تمديد العمل باتفاق تخفيضات الإنتاج بغرض الوصول إلى حجم المخزون المستهدف.
واعتبر منجزو التحليل أن من شأن تمديد الاتفاق أن يؤدي إلى حدوث ارتفاع كبير في الأسعار، مرجحين في المقابل قيام منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة بزيادة الإمداد عندما تتجاوز الأسعار سعر التعادل للنفط الصخري.-


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya