جهة الدار البيضاء تستمر في قيادة خلْق الثروة

2017-09-20 11:45:39

  تستمر جهة الدار البيضاء – سطات من بين الجهات الإثنى عشر بالمملكة ،الأكثر خلقا للثروة ، وذلك عن طريق مساهمة هذه الجهة بمعدل قياسي في إجمالي الناتج الداخلي الخام  الوطني بنسبة 32.2 في المائة، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة بمساهمة 16%. بينما تستمر جهة الداخلة وادي الذهب الجهة الأكثر مساهمة للفرد في هذه الثروة حيث سجلت ناتجا داخليا إجماليا حسب الفرد يفوق المعدل الوطني بلغ  74254 درهم  مقابل 28953 درهم كناتج داخلي إجمالي حسب الفرد على الصعيد االوطني.
و أظهرت الحسابات الجهوية لسنة 2015  ان جهة الدارالبيضاء- سطات لوحدها ساهمت  في نمو الاقتصاد الوطني مجتمعة بما قدره (48,1%) حيث أكدت مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط أن هذه الجهة  بلغت مشاركتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني 2,2 نقطة عند متم 2015.
 و بينما عرف الاقتصاد الوطني سنة 2015 ، تسجيل ناتج داخلي إجمالي بلغ 967,5 مليار درهم بالحجم و988,02 مليار درهم بالأسعار الجارية ، محققا بذلك نموا بمعدل 4,5% وارتفاعا بالقيمة بنسبة 6,8% مقارنة مع سنة 2014، أظهرت الحسابات الجهوية لسنة 2015 تباين معدلات نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم بين الجهات. إذ سجلت أربع جهات معدلات نمو تفوق بكثير المعدل الوطني (4,5%). ويتعلق الأمر بكل من جهات الداخلة وادي الذهب (16,5%) والعيون-الساقية الحمراء  (10,2%) وطنجة-تطوان-الحسيمة (7,9%) والدارالبيضاء-سطات (7%)
كما سجلت جهتا بني ملال-خنيفرة و كلميم-وادي نــــون معـدلات نمو قريبة من المعدل الوطني بنسبة (4,3%) و (4,1%) على التوالي. في حين تراوحت معدلات النمو في باقي الجهات ما بين 2,2%  بجهة الرباط-سلا-القنيطرة و 0,1-%   بجهة  فاس-مكناس.
بالمقابل، ساهمت جهة الدارالبيضاء-سطات بحوالي نصف نمو الاقتصاد الوطني (48,1%) حيث بلغت مشاركتها في نمو الناتج الداخلي الإجمالي الوطني 2,2 نقطة.
كما ساهمت جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة و الرباط-سلا-القنيطرة بنسبة 25% من نمو الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم أي ما يعادل 1,2 نقطة من النمو بحصة 0,8 و0,4 نقطة على التوالي.
في حين بلغت مساهمة الجهات التسع المتبقية حوالي ربع النمو(26,9%) الذي سجله الاقتصاد الوطني سنة 2015.
كما أظهرت الحسابات الجهوية لسنة 2015 توزيع الناتج الداخلي الإجمالي بين الجهات وحسب مجموعات فروع الأنشطة الاقتصادية وكذا نفقات الاستهلاك النهائي للأسر. وقد أدرج في هذه الحسابات، ولأول مرة، الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم وكذا معدلات النمو الاقتصادي حسب الجهات.
أما فيما يهم مساهمة الجهات في خلق الناتج الداخلي الاجمالي فقد ساهمت جهتا الدار البيضاء-سطات و الرباط-سلا-القنيطرة، لوحدهما، في خلق حوالي نصف الثروة الوطنية (48,2% من الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة) بنسبة بلغت 32,2% لجهة الدار البيضاء-سطات و 16% لجهة الرباط-سلا-القنيطرة.
كما ساهمت خمس جهات ب 40,4% من الناتج الداخلي الإجمالي. ويتعلق الأمر بجهات طنجة-تطوان-الحسيمة (10,1%)، فاس-مكناس (9%)، مراكش-آسفي (8,9%)، سوس-ماسة  (6,5% ) وبني ملال-خنيفرة (5,8%).
في حين لم تتعد مساهمة الجهة الشرقية وجهة درعة-تافيلالت والجهات الجنوبية الثلاث 11,3% من الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة بنسب بلغت (4,8%)، (2,6%) و(3,9%) على التوالي.
في ظل هذه الشروط، اتسعت الفوارق بين الجهات من حيث خلق الثروات حيث انتقل متوسط الفارق المطلق بين الناتج الداخلي الإجمالي لمختلف الجهات ومتوسط الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي من 53,1 مليار درهم سنة 2014 إلى 56,9 مليار درهم سنة 2015.
 ووفق ذات المصدر فقد ساهمت أنشطة القطاع الأولي (الفلاحة والصيد) في خلق 12,6% من الثروة الوطنية سنة 2015، وقد فاقت مساهمة هذا القطاع المعدل الوطني في معظم الجهات. وبلغت نسب مساهمة القطاع الأولي في الناتج المحلي 26,8% في جهة الداخلة وادي الذهب، 19,9% بجهة فاس-مكناس و19,8% بجهة بني ملال-خنيفرة. في حين عرفت جهة الدار البيضاء-سطات أدنى نسبة مسجلة 5,4%.
وساهمت أنشطة القطاع الثالثي (الخدمات التجارية وغير التجارية) بما يعادل 49,7% في خلق الثروة الوطنية سنة 2015. وتظهر جهات كلميم-واد نون والداخلة-وادي الذهب وكذا الرباط–سلا–القنيطرة بنيات اقتصادية تهيمن عليها أنشطة الخدمات بنسب تفوق بكثير المعدل الوطني بلغت، على التوالي،  68,4% و64,6% و62,8%. في حين تعرف نفس الجهات المعدل الأكثر انخفاضا من حيث مساهمة الأنشطة الثانوية في خلق الثروة الجهوية.
بلغة الأرقام دائما  بلغ الناتج الداخلي الإجمالي حسب الفرد سنة 2015، على الصعيد االوطني، 28953 درهم. وقد سجلت خمس جهات ناتجا داخليا إجماليا حسب الفرد يفوق المعدل الوطني ، ويتعلق الأمر بجهات الداخلة-وادي الذهب ( 74254 درهم )، الدارالبيضاء-سطات (45846 درهم)، العيون-الساقية الحمراء ( 40154 درهم )، الرباط -سلا-القنيطرة (34271 درهم)، و جهة كلميم-وادي نون ( 30102 درهم).
 أما بالنسبة للجهات المتبقية فتراوح الناتج الداخلي الإجمالي الجهوي حسب الفرد بين 15494 درهم المسجل بجهة درعة-تافيلالت و 27669 درهم بجهة طنجة- تطوان-الحسيمة.
بلغة الارقام عرف تشتت الناتج الداخلي الإجمالي حسب الفرد ارتفاعا ملحوظا، إذ ارتفع متوسط الفارق المطلق من 9582 درهم سنة 2014 إلى 11019 درهم سنة 2015.
ساهمت جهتا الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ب 40,2% في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر على المستوى الوطني بنسب بلغت25,7% و 14,5% على التوالي .
أما جهات طنجة-تطوان-الحسيمة، فاس-مكناس، مراكش- آسفي وجهة سوس-ماسة فقد ساهمت ب 41,2% في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر حيث بلغت هذه المساهمة على التوالي 11,7%، 11,3%، 11,1% و7,1%.
فيما يخص باقي الجهات، فبلغت مساهمتها في نفقات الاستهلاك النهائي للأسر 18,6%.  وتراوحت مساهمة هذه الجهات بين 0,7% بجهة الداخلة-وادي الذهب و6,8% بالجهة الشرقية.
وهكذا، ازداد التفاوت بين الجهات على مستوى نفقات الاستهلاك، حيث بلغ متوسط الفارق المطلق بين نفقات الاستهلاك النهائي للاسر لمختلف الجهات ومتوسط الاستهلاك النهائي للأسر على الصعيد الوطني 30,6 مليار درهم سنة 2015 مقابل 29,8 مليار درهم سنة 2014.
وعلى مستوى نفقات الاستهلاك النهائي حسب الفرد فقد سجلت ست جهات معدلات انفاق تفوق المعدل الوطني (16494 درهم سنة 2015). ويتعلق الامر بجهة الداخلة-وادي الذهب (25469 درهم)، الدار البيضاء-سطات (20838 درهم) ، جهة طنجة-تطوان-الحسيمة (18384 درهم)، جهة العيون-الساقية الحمراء (18170 درهم) جهة الرباط -سلا-القنيطرة (17660 درهم) والجهة الشرقية (16514 درهم).
أما بخصوص باقي الجهات، فإن نفقات الاستهلاك النهائي حسب الفرد انتقلت من 11163 درهم (درعة -تافيلالت) إلى 15489 درهم (كلميم-وادي نون).
في ظل هذه الشروط، عرف متوسط الفارق المطلق لنفقات الاستهلاك النهائي للأسر الجهوي حسب الفرد ارتفاعا ملحوظا حيث انتقل من 2530 درهم سنة 2014 إلى 2905 درهم سنة 2015.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya