مؤتمر إخواني وهابي بالدارالبيضاء تحت عنوان الوسطية

2017-10-27 12:10:49

ينطلق اليوم السبت بالدارالبيضاء مؤتمرا دوليا حول السنة النبوية وتعزيز فكر الوسطية والاعتدال، ويستمر لمدة يومين، من تنظيم جمعية المسار بتعاون مع المنتدى العالمي للوسطية بالأردن.
وحسب أرضية المؤتمر فإنه يأتي "في سياق ما تعرفه النصوص التشريعية في إطار التعامل معها وتنزيلها من غلو وجفاء ينشب منه أوضاع مأساوية في كثير من الأحايين٬ وفي سياق الحاجة المتجددة لتعميق النظر وتدقيقه في مجموعة من القضايا المتعلقة بالسنة النبوية توثيقا وضبطا وفهما وتنزيلا".
ومن أبرز فقرات المؤتمر تقديم قراءة لكتاب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة ورئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، تحت عنوان "التصرفات النبوية السياسية..دراسة أصولية لترف النبي بالإمامة"، ويشارك فيه عدد كبير من "فقهاء" الإسلام السياسي بالإضافة إلى شخصيات سياسية ومدنية، ومن أبرز المشاركين، أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق للتوحيد والإصلاح والداعية المدعوم قطريا، وعبد الفتاح مورو، نائب رئيس حركة النهضة.
وذكرت أرضية المؤتمر أنه "يهدف بالإضافة إلى تبادل الرأي وتداول النظر في جملة من الأسئلة الملحة، إلى التباحث فيما يمكن به خدمة السنة النبوية من مناهج وأدوات علمية يمكن من رفع مستوى الاستفادة منها في الإجابة عن أحد أهم الأسئلة الملحة التي يطرحها الواقع٬ وهو سؤال الوسطية والاعتدال. كيف الوصول إليهما؟ والمحافظة عليهما؟ وتنمية المشترك من خلالهما؟. وهذا يفرض الوفاء لروح السنة ومتنها في سياق الواقع الحالي٬ بالاضافة إلى ضبط مفهوم الإعتدال والتوسط كي لا يوظفان لنقض ما جاءت السنة من أجل إقامته٬ أو ما جاءت لنقضه".
وسيتحدث في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كل من رئيس المنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري٬ والصادق المهدي، زعيم حزب الأمة السوداني، وكل من رئيس جامعة الحسن الثاني ورئيس جهة الدار البيضاء- سطات ورئيس مجلس مدينة الدار البيضاء٬ بالإضافة إلى كلمة رئيس جمعية المسار مخلص السبتي.
ويذكر أن المنتدى العالمي للوسطية تأسس في الأردن وهو أحد أدرع التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، التي تعمل تحت عناوين ملتبسة وجمعيات موازية تستحضر شخصيات من عالم السياسة والفكر والمجتمع المدني، كما تقوم باستغلال المؤسسات الحكومية وشخصياتها لإضفاء شرعية على نشاطاتها.
ونظمت جمعية مسار العديد من الانشطة بتنسيق مع جمعيات التنظيم الدولي للاخوان المسلمين وتحظى بدعم قطري تحت عناوين الشراكة.
وتعقيبا على اتخاذ المؤتمر كتاب العثماني محورا مركزيا قال الباحث في الفكر الإسلامي إدريس هاني " تصرفات النبي بالإمامة هي كناش كتبه رئيس الحكومة ولم يكن له أهمية، ولكنه اليوم يريد ان يمرره عبر مؤتمر تم التنسيق له مع جماعته، كما سبق وفعلوها حين دعموا مؤتمرا للسرورية بالمغرب بمجرد أن حكموا".
وأضاف في تصريح للنهار المغربية "هذه الأطروحة ليست إبداعا ولا جديدا بل هي ممضوغ قديم لطشه العثماني من مدونات قديمة وأعاد ذات الإنشاء..والفكرة الجوهرية لهذه المقولة هي أنّ تصرفات النبي بحكم الإمامة والتي تجري في مجال الاجتهاد هي تصرفات سائر الناس يمكن إخضاعها للتجربة لأنها ليست من الشريعة..وهكذا أصبحت الطغمة الأموية الجديدة حريصة على أن تحدث شرخا في بنية النبوة واختصاصاتها لكي تجعل مساحة ما هو نبوي محصورة جدّا..ومثل هذا قد يغري من يعتقد أنّ المشكلة تكمن في النبوة، لكن سنجد أنّ هذه حيلة تاريخية كان الغرض منها منح شرعية للاستبداد، لسراق الله، وللنهج التحريفي الذي عمل على الإطاحة بكل ما هو نبوي..وذلك بتعزيز أخبار فيها استنقاص من النبي".
وأوضح أنه "في الوقت الذي يعتبر كل كلام ابن تيمية صحيحا يحاول أن يحاصر نبيّا بمقولات بني أميّة..ولقد سبق وكتب: المشاركة السياسية عند ابن تيمية..وكأن ابن تيمية يصلح أن يكون منظرا للفكر السياسي الحديث تماما كمونتسكيو، بينما نستطيع أن نستبعد الخطاب النبوي باعتبار تصرفات النبي بالإمامة..في كل مورد تراهم يستشهدون بمن جاء بعد النبي وكأنه شاهد على صلاح السياسة في كل عصر وجيل، بينما تصرفات النبي في الإمامة محشورة في دائرة التخطيئ".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya