الرباح يخول لشركة وحيدة احتكار نقل الغاز

2017-12-18 09:20:14

أدرجت الأمانة العامة للحكومة مسودة مشروع قانون حول الغاز، من شأنه أن يثير من جديد تساؤلات حول طريقة تدبير ملف المحروقات بالمغرب، بموجبه ستحظى شركة خاصة بامتياز من الدولة  لاحتكار تصدير الغاز وتغويزه (أي إعادة الغاز الطبيعي المسال إلى حالته الغازية).
وورد في مسودة مشروع قانون حول الغاز ، المنشورة في البوابة الالكترونية لموقع "الأمانة العامة للحكومة" الأربعاء، أنه من بين الخطوط العريضة لهذا القانون، تولي شركة من القطاع الخاص، بعد طلب العروض، ممارسة أنشطة نقل الغاز الطبيعي، حيث تستفيد من امتياز لبناء واستغلال كل منشآت نقل الغاز الطبيعي بصف احتكارية على مجموع التراب الوطني، ويمكن للدولة أن تساهم في رأسمال هذه الشركة بما تملكه أنابيب نقل الغاز، كأنبوب الغاز المغاربي الأوربي.
و ورد في المادة العاشرة من الباب الثالث المتعلق بنقل الغاز الطبيعي، فستتولى مقاولة خاضعة للقانون الخاص تسمى "شركة نقل الغاز الطبيعي" ويشار إليها بـ"شركة النقل"،  ممارسة أنشطة نقل الغاز الطبيعي.
وبمقتضى الصفقة فإن هذه الشركة ستستفيد من امتياز تمنحه لها الحكومة من أجل تطوير وتمويل وبناء استغلال وصيانة كل منشأة لنقل الغاز الطبيعي بصفة احتكارية على مجموع التراب الوطني.
وبررت المسودة هذا القانون كونه اعتمد على عدة اعتبارات، ومنها البحث عن مصادر بديلة عن الغاز المستورد من الجزائر عبر الأنبوب المغاربي الأوربي، حيث أن العقود والاتفاقيات المؤطرة لهذا الاستيراد ستستوفي آجالها في سنة 2021.
ومن الاعتبارات كذلك، تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء على المدى المتوسط والطويل، والتي تعرف معدل نمو سنوي يناهز 6  %، إضافة إل تنويع الباقة الكهربائية، حيث يطغى في إنتاجها حاليا استعمال الفحم الحجري.
وينطلق مشروع القانون، الذي أعدته وزارة الطاقة والمعادن التي يترأسها القيادي في حزب "العدالة والتنمية"، عزيز رباح،  من المشروع الملكي الذي سمي بـ"الغاز من أجل الكهرباء" gad to pawer ويشمل بناء محطة الغاز الطبيعي المسال بالجرف ابتداء من سنة 2021، لتلبية احتياجات البلاد والتي تقدر بنحو 5 مليار متر مكعب سنويا، منها 3،5 مليار متر مكعب سنويا ستلبي حاجيات المحطات الكهربائية لأول مرة.
كما أنه سيتم تلبية حاجيات بعض الصناعات بما يناهز 1،5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، ويشمل المشروع الملكي كذلك بناء محطتين لتوليد الكهرباء بنظام الدورة المركبة من 1200 ميغاواط الغاز الطبيعي وخط أنابيب الغاز من 400 كم الذي يربط بين محطة الغاز  في الجرف الأصفر بالأنبوب المغاربي الأوربي GME، في شمال المغرب ويقدر إجمالي الاستثمارات بحوالي 4،6 مليار دولار.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya