المغرب يدخل رسميا عهد السعر المتحرّك لعُملته الوطنية

2018-01-15 11:41:27

بداية من يومه الإثنين يدخل المغرب عهدا جديدا لسعر الصرف في التعاملات المالية والاقتصادية ، وهو النظام الذي يقوم على تحديد سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب بنسبة زائد ناقص (± 2,5 بالمائة)، بدلا من نسبة زائد ناقص نسبة ±0,3 بالمائة المعمول بها حاليا  حول سعر الصرف من طرف البنك المركزي على أساس سلة العملة الصعبة المكونة من اليورو بنسبة 60 في المائة  و الدولار الأمريكي بنسبة 60 في المائة.
ويعني النظام الجديد لسعر الدرهم ، الذي يعرف بـ" التعويم" الانتقال من نظام الصرف الثابت إلى الصرف المرن للعملة الوطنية،كما يعني تحريرها بشكل تدريجي في أجل أقصاه 15 سنة شريطة أن يكون للمغرب وفرة من سيولة العملة الصعبة لا يقل احتياطها عن ستة أشهر.
وقررت وزارة الاقتصاد والمالية  بصفتها السلطة السياسية والتنفيذية دخول المغرب هذا الإجراء المالي والنقدي الجديد بداية من يومه الإثنين  بعد التشاور مع البنك المركزي (بنك المغرب) الذي يعتبر سلطة تقنية أشرفت على كل ما هو تقني وأعدته لدخول المغرب هذه المرحلة الجديدة من نظام الصرف.
 وفيما قال مصدر موثوق إن المغرب كان سيُدشن دخوله إلى النظام الجديد لسعر الصرف بداية من يوليوز الماضي إلا أنه واجه جملة من العوائق في مقدمتها عدم استقرار احتياطي المملكة عند الحد الواجب من سيولة العملة الصعبة، اتضح من خلال بلاغ لوزارة الاقتصاد و المالية أن الشروع في إصلاح سعر صرف الدرهم بداية من يومه الإثنين يتزامن مع  ظروف ملائمة تتسم  بصلابة القطاع المالي الوطني وقوة الأسس الماكرو اقتصادية، لاسيما المستوى الملائم للاحتياطيات من العملة الصعبة(240 مليار درهم) واستمرار التحكم في مستوى التضخم(0.6في المائة)،كما شدد على أن إصلاح نظام سعر الصرف يهدف إلى تقوية مناعة الاقتصاد الوطني في مواجهة الصدمات الخارجية ودعم تنافسيته والمساهمة في الرفع من مستوى النمو، مضيفا أنه سيمكن أيضا من مواكبة التحولات الهيكلية التي عرفها الاقتصاد الوطني خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتنويع مصادر نموه وانفتاحه واندماجه في الاقتصاد العالمي.
ويأتي دخول المغرب نظام تحرير العملة الوطنية  بعد نصف سنة من التأجيل حيث كان والي بنك المغرب أعلن أن المملكة ستبدأ في اعتماد نظام تحرير سعر صرف الدرهم منتصف السنة الماضية ، كما كانت الشروط التقنية لهذا الإصلاح الهام بالنسبة لاقتصاد المغرب توفرت منذ سنوات  وأن عملية الإعداد له بدأت منذ سنة 2011 .
 وفيما تكلف سيتكلف بنك المغرب بتتبع عملية تحول نظام الصرف من التابث إلى المتحرك عبر كل مراحلها  ، طمأن وزير الاقتصاد و المالية المغاربة بعودة هذا القرار بالنفع على الاقتصاد الوطني بحيث أنه( نظام السعر الجديد)  ليس مغامرة وتم حسابه لسنوات، وأن العمل الكبير الذي قام به بنك المغرب لتنفيذ هذا الإصلاح يبقى  محط ثقة كبيرة لأن المشروع تم اتخاذه مرفوقا بجميع الاحتياطات في ظل الانفتاح الكبير للمغرب الذي لا يمكن لاقتصاده  أن  يظل معتمدا على نظام صرف ثابت.
وكان والي بنك المغرب أكد إن الانتقال إلى نظام صرف مرن سيكون في صالح دعم تنافسية الاقتصاد المغربي؛ وهو الأمر الذي يدعمه أيضاً صندوق النقد الدولي، حيث يعتبر أن هذا النظام سيساعد على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على تنافسية الاقتصاد المغربي.كما كان أكد أن قرار المغرب  الانتقال إلى هذا النظام الجديد كان إرادياً لم يفرض على المغرب، مشددا على  أنه لا يمكن للمغرب الانخراط في اتفاقيات للتبادل الحر ويسعى إلى جعل الدار البيضاء مركزاً مالياً إقليمياً ودولياً دون إعادة النظر في نظام الصرف.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya