الأوضاع في الجزائر على حافة الانفجار

2018-01-15 11:45:49

أكدت المجلة الأسبوعية الفرنسية “فالور أكتيول” في عددها الأخيرالصادر يوم الخميس الماضي، أن الأوضاع  الإجتماعية المقبلة في الجزائر ستعرف انفجارا في جميع أنحاء البلاد، مما سيضعها  في منطقة اضطراب قوية في شمال إفريقيا.
وبنت المجلة الفرنسية قراءتها على آراء الاستخبارات الجزائرية تفسها، وعلى آراء وتحليلات دبلوماسيين وخبراء في القضية الجزائرية، مشيرة إلى أن وضعية الجزائر مقبلة على الانفجار، وأشارت إلى قتامة الوضع من خلال مثقفين ودبلوماسيين وأعضاء من أجهزة الاستخبارات الجزائرية، وعدد مهم من خبراء القضية الجزائرية الذين قالوا :إن البلاد ستدخل قريبا في وضعية حرجة يتخللها بالأساس الاستقرار واضطرابات على مستويات متعددة, مؤكدين أن هذا الأمر  سيكون له تأثير كبير على فرنسا.
وطرحت المجلة في عددها الذي عنونته بـ”القنبلة الجزائرية” إشكالات حول ما “تخشاه فرنسا إذا عرفت الجزائر انقلابا”.
وتطرق الملف إلى عدة جوانب للسياسة الحالية للجزائر، مركزا على الحالة الصحية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في مقال بعنوان “شهادة بوتفليقة”.
وشارك الكاتب الجزائري بوعلام سنصال، بمقال عنونه بـ”القنبلة الجزائرية” وهو ما اختارته المجلة عنوانا للملف، والمقال يسلط الضوء على تاريخ سياسة الجزائر ما بعد الاستعمار بدءا بعصر بومدين وصولا إلى بوتفليقة.
وقال بوصنصال في مقدمة مقاله “في السنوات المبهجة الأولى من الاستقلال، بين ربيع عام 1965 وشتاء عام 1979، كانت الجزائر في ظل حكم العقيد “بومدين” متوقدة وبراقة مقارنة مع دول العالم الثالث، والمعتقد الذي كان سائدا هو أن نجاحها يعود لمحركها الاشتراكي الثوري، فعبقرية قائده المحبوب، والتفاني الملحوظ من جيش الشعب، والشجاعة الأسطورية لشعبه، وسخاء صحرائه التي توفر النفط والغاز، أن الجزائر ستلتحق بركب اسبانيا في عام 1980، وإيطاليا في عام 1990، وفرنسا في عام 2000، وألمانيا في عام 2010 والولايات المتحدة في عام “2020”.
وأضاف بوصنصال أن الحلم المذكور قد  تم تسجيله   في خطة استراتيجية اعتمدها مجلس الوزراء بالإجماع وباعها للشعب كقرآن جديد. الشعب، الذي لا يوجد لديه سبب للشك في قادتهم، يؤمنون بهم كما يؤمنون بالله. حتى أن غير الصبورين إيمانا بالحلم بدؤوا في تعليم أطفالهم العيش مثل الفرنسيين، مثل الألمان، ومثل الأميركيين”.
وبعد تحليل عميق للوضع غاص بوصنصال في واقع الجزائر بعد أن سافر في حلم بعد الاستعمار، قائلا: ها نحن في عام 2018 وبوتفليقة لا يزال هناك، ولم يكتف بعد من السلطة ومن سفك الدماء الانتقام خلال أربع ولايات، مرت ولايتين منهما في عيش فخم، واثنتان للشفاء في فرنسا على حساب دافعي الضرائب بالجزائر، وها هو لازال يرغب في ولاية خامسة”.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya