الحموشي يشرف شخصيا على عملية اعتقال البارون الفار

2018-01-19 12:10:31

أسفرت إجراءات البحث وعمليات التمشيط التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن توقيف المعتقل أحمد (ع) الذي تمكن من الفرار من مستشفى التخصصات بمدينة الرباط، حيث كان موضوعا رهن الحراسة الطبية بسبب مضاعفات وضعه الصحي.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه تم تحديد مكان تواجد المشتبه فيه الهارب بمدينة طنجة، قبل أن يتم ضبطه برفقة زوجته، زوال أول أمس الأربعاء، حيث تم إخضاعهما معا لبحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد جميع ظروف وملابسات فراره من المستشفى، والكشف عن المساهمين والمشاركين الذين سهلوا عملية فراره، فضلا عن رصد أية تواطئات محتملة في تنفيذ عملية الهروب.
وأضاف ذات المصدر أن المشتبه فيه كان معتقلا بالمركب السجني بالعرجات بضواحي الرباط لقضاء عقوبة سالبة للحرية مدتها عشر سنوات سجنا نافذا، قبل أن يتمكن من الفرار مساء يوم الاثنين المنصرم من مصلحة طب الدماغ والأعصاب بمستشفى التخصصات بالرباط، حيث كان موضوعا رهن تدبير الحراسة الطبية منذ تاريخ 24 دجنبر المنصرم.
وبموازاة ذلك، يضيف البلاغ ، فتحت مصالح المديرية العامة للأمن الوطني بحثا إداريا دقيقا لرصد التجاوزات والإخلالات التي عرفها نظام الحراسة الأمنية الذي كان مفروضا على المعني بالأمر خلال الاحتفاظ به بالمستشفى، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات التأديبية اللازمة.
من جهة أخرى علمت النهار المغربية أن المديرية العامة لمراقبة للأمن الوطني اتخذت قرارا بالتوقيف المؤقت لأمنيي الحراسة في انتظار نتائج التحقيق.
ففي قضية السجين الهارب من مستشفى الاختصاصات بالرباط الاثنين الماضي والذي تم توقيفه بمدينة طنجة رفقة زوجته، تحت إشراف شخصي من عبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، كثير من المعطيات والنتائج المستخلصة. فعملية فرار سجين من بارونات المخدرات من المستشفى وهو موضوع تحت الحراسة الأمنية فتح كثيرا من الأفواه لتتحدث عن الثغرات الأمنية. مع العلم أن الكثير من عمليات فرار السجناء تتم يوميا وفي كثير من مناطق العالم وفي أحيان كثيرة يتم اختراق الحراسات المشددة.
لكن عملية التوقيف التي تمت بسرعة قياسية بالنظر إلى خطورة الشخص الهارب وقدرته على التمويه والتخفي، تعتبر أكبر جواب على هذه التخرسات، إذ أن أي ثغرة يمكن أن يتم فتحها لسبب أو آخر، ومهما كانت الخلفيات وحتى بافتراض التهاون، فإن هناك قدرات موازية قادرة على سد هذه الثغرة في الوقت المناسب.
ولا يمكن استيباق نتائج البحث والحديث نيابة عن المحققين، في تحديد المسؤوليات عن عملية الفرار، وهل كان هناك خطأ أم تواطؤ؟ فالمديرية العامة للأمن الوطني قررت الذهاب بعيدا للتحقيق في عملية الفرار من حيث وجهها الإداري، بينما فتح القضاء ملفا لمعرفة الخلفيات من حيث مستواها القانوني.
وتوحي هذه العملية، بأن التكامل الأمني ضرورة ملحة لترسيخ قواعد السلامة الاجتماعية، إذ تم توفير معلومات، من قبل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مهدت بشكل أساسي في عملية التوقيف، بما يعني أن العملية الأمنية هي مجموعة حلقات لا يمكن الاستغناء عن أي واحدة منها.
وبالجملة لا يمكن الاستهانة بالعملية التي نفذتها عناصر الأمن عشية اليوم لأنها تمت في وقت دقيق وبسرعة ملحوظة بالنظر للشخص موضوع البحث وقدراته وارتباطاته، مما يدفع إلى القول بأنها عملية نوعية.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya