"حماية الحياة الخاصة" و"حُرمة المنازل" عراقيل في وجه قانون "خادمات البيوت "

2018-02-15 12:06:22

يواجه قانون "خادمات البيوت " الذي  سيدخل حيز التنفيذ بداية من أكتوبر المقبل العديد من الإكراهات  لتطبيقه على الوجه الأكمل ، خصوصا في ما يتعلق بحفظ حقوق هذه الشريحة الواسعة من الطبقة العاملة التي لا تشتغل لدى مقاولات تضبطها قوانين والتزامات تجاه العديد من المؤسسات بداية من  مفتشيات الشغل و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي  بالإضافة إلى المديرية العامة للضرائب وغيرها ، وإنما تشتغل لدى أسر وعائلات داخل المنازل يمنع منعا كليا مراقبتها وتفتيشها بقوة القانون،  تحت ضرورة حماية الحياة الخاصة للأشخاص وعدم انتهاك حرمة المنازل اللذان  يحددهما  الفصل 24 من دستور المملكة و الذي يقول بالحرف " لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة...لا تنتهك حرمة المنازل، ولا يمكن القيام بأي تفتيش إلا وفق الشروط والإجراءات التي ينص عليها القانون.
 وأكد مصدر مقرب من قانون خادمات البيوت الذي سيبدأ العمل به بداية من أكتوبر2018  على أنه في الوقت الذي يسهل على مفتشي وزارة الشغل و مفتشي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على سبيل المثال لا الحصر، تفقد أحوال الأُجراء من مستخدمين وعمال  في مقرات أعمالهم، يصعب على هؤلاء المفتشين تفقّد أحوال هذه الشريحة من الطبقة العاملة في إطار ما ينص عليه الفصل الرابع و العشرين من الدستور الذي يحمي الأسرة و العائلة اللتين هما المشغّلان كما يحمي مقرات سكناهما التي هي مقرات شغل " الخادمات"، (يحميها) من أي مراقبة أوتفتيش حيث يضمن في إطار الحقوق المكفولة للمواطنين داخل بيوتهم  بالحق في حماية حياتهم الخاصة و بالمنع من انتهاك حرمة المنازل الشيء الذي دفع محمد يتيم وزير التشغيل و الادماج المهني  التاكيد على ن الوزارة تدرس المسألة مع النيابة العامة
 من جانب آخر، أكد المصدر المذكور على أن موازاة بين أجير في مقاولة معينة و بين خادمة بيوت ليس بالأمر السهل على الرغم من أن  القانون الخاص بهذه الفئة من العاملين أخد بعين الاعتبار الاتفاقية 189 للمكتب الدولي للشغل( الكتابة الدائمة في منظمة الشغل) التي تنص عل ان كل دولة عضو وضع ألية للمراقبة مع الأخد بالاعتبار بخصوصيات و حيثيات  الأشغال و الأعمال داخل البيوت.
وينص قانون خادمات البيوت على ضرورة عقد بمدة محددة أو غير محددة، يتم المصادقة عليها  ووضعها لدى مفتشية الشغل مقابل وصل بإيداع، في حيت ان عدم احترام هذا الإجراء يفضي على ذعيرة تتراوح ما بين 3 الاف و 5 الاف درهم.
 وتبأ عملية المراقبة من مصداقية العقد و مواءمته مع الأنظمة و القوانين التي ينص عليها قانون خادمات البيوت ، حيث يعمد مفتش الشغل إلى إدخال التعديلات الواجبة ليكون نص العقد مسايرا و موافقا لمضمون القانون و روحه، وفي حال عدم إدخال التعديلات الواجبة يتم تحرير محضر  و بعثه الى  النيابة العامة.
عملية المراقبة والتفتيش يمكنها أيضا أن تتم لمجرد التوصل بشكاية  يتم رفعها من طرف الشّغّيل أوالوصي عليه أومن طرف جمعية حقوقية الشيء الذي يفضي في بادئ الأمر إلى ضرورة استماع إلى الطرفين مع تحرير محضر في الموضوع يتعلق إما بصلح إذا اقتضى الأمر،أو بتحديد تجاوزات القانون. في الحالة الأخيرة  يتم بعث محضر إلى النيابة العامة التي يمكنها ان تآمر الشرطة القضائية بإجراء التفتيش اللازم داخل مقرات العمل التي هي المنازل و البيوت التي تشتغل داخلها الخدامات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya