الجزائر تتخلص خفية من 10 آلاف من مهاجر افريقي

2018-02-18 12:02:51

تخلصت  الجائر خفية من 10 آلاف من المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء منذ عام 2016، والذين تم التخلي عنهم في الصحراء في النيجر. يضطرون الى المشي في الصحراء في منطقة حدودية ،  كما ان المرضى من المهاجرين بالجزائر  لا يجرؤون على الذهاب إلى المستشفى بسبب الاعتقالات تتم دون أي فحص للهوية وعلى أساس الملامح  كما  عمليات الطرد تجعل المهاجرين يعيشون محاصرين في منازلهم. يأتي هذا في وقت اصبت فيه  دبلوماسية الجزائر  مثار سخرية  واصبحت حبيس فكر عفا عليه الزمن
 فلقد كتبت صحيفة "فانت كاتر أور" السويسرية اليوم الخميس، أن الجزائر تخلصت خفية من 10 آلاف من المهاجرين من افريقيا جنوب الصحراء منذ عام 2016، والذين تم التخلي عنهم في الصحراء في النيجر. ونقلت الصحيفة عن منظمات غير حكومية تدافع عن حقوق المهاجرين أن "الاعتقالات تتم دون أي فحص للهوية وعلى أساس الملامح بحجة أنه يتم تطبيق اتفاق ما يسمى بالترحيل الموقع مع النيجر ". وأضافت أن منظمة العفو الدولية أكدت أن المهاجرين، عندما يتم طردهم، "تتخلى عنهم السلطات في بلدة على الجانب النيجيري من الحدود". والأسوأ من ذلك أنهم يضطرون الى المشي في الصحراء في منطقة حدودية غير مضيافة. وبالإضافة إلى ذلك، يشكو شهود اتصلت بهم الصحيفة من الصعوبات التي لا نهاية لها التي يواجهونها يوميا في هذا البلد. وقال جون، الكاميروني الذي وصل مؤخرا إلى الجزائر بعد عبور الصحراء "نحن نختبئ أكثر فأكثر في اوراش للبناء أو عند مهاجرين آخرين استقروا لفترة أطول، لكننا لا نستطيع العمل والتحرك كما من قبل". وأضاف أنه تمكن في البداية من العمل كبناء عند رجل أعمال جزائري قبل أن يطلب منه ترك وظيفته خوفا من مداهمات الشرطة. ونقلت اليومية عن ناشطة في مجال حقوق المهاجرين قولها إن "المرضى لا يجرؤون على الذهاب إلى المستشفى بسبب الاعتقالات، والأمهات يخشون الخروج للتسوق، في حين يتجنب الرجال العودة إلى العمل" ، مشيرة إلى أن عمليات الطرد تجعل المهاجرين يعيشون محاصرين في منازلهم. وفي العام الماضي، طلبت لجنة الأمم المتحدة لحقوق العمال المهاجرين من الجزائر تقديم إيضاحات بشأن حالة المنفيين وولوجهم الى الرعاية الصحية والتعليم بالنسبة للأطفال. وهي الانشغالات التي يجب على السلطات الجزائرية تقديم إجابات عليها في عام 2018، وفقا للصحيفة التي خلصت الى أنهم "يعملون في نوع من الغموض القانوني في غياب قانون واضح بشأن اللجوء". من جهتها كتبت صحيفة (لوماتان دالجيري)، أمس الأربعاء، أن وزير الشؤون الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، أصبح مثار سخرية الجزائر، إلى حد يثير معه الشكوك حول مدى كفاءة وزير من هذا القبيل، يفرض، وفقا لأمزجته، دبلوماسيته تفانيا في الإخلاص للنظام الجزائري. وسجلت الصحيفة أن مساهل أضحى "حبيس فكر عفا عليه الزمن"، مكتفيا بإلقاء كلمات وخطب حول مواضيع ذات بعد عالمي، غير أنها تبقى جافة بفعل قراراته، ملاحظة أن "هذا الوزير الكارثي منشغل بالوقت الذي يقضيه في الكلام أكثر من انشغاله بمضمون المقترحات التي يعبر عنها معارضون أو محللون سياسيون". وقالت إنه "يكتفي باستنساخ عجز سابقيه، عوض التعبير عن قيم الجمهورية". وذكرت الصحيفة، في هذا الصدد، بأنه في إطار أشغال المؤتمر الـ14 لوزراء الشؤون الخارجية لحوار 5+5، الذي احتضنته الجزائر العاصمة، يوم 21 يناير، استحضر الوزير مساهل الجانب التاريخي ليصف الوضع بالمنطقة المتوسطية. وصرح بنبرة خطابية مزعومة بأن "حوض المتوسط الذي شكل على امتداد تاريخه منطقة انقسام يجب أن يتحول إلى فضاء تعاون ورفاه مشترك ليستعيد دوره ليمثل القاعدة التي ن شي د على أسسها المجموعة المتوسطية ذات المصير المشترك". وتساءلت الصحيفة عما إذا كان مساهل قد سلك طريق الجهل بالحقائق؟ مبرزة أنه يكاد يفتخر، بجهله بالتاريخ كما لو أن الأمر يتعلق ببضاعة فكرية مستوردة: فالوزير يستعمل دون تحفظ ولا تمييز كلمة "دائما". وتساءلت أيضا عما إذا كان ينبغي تذكير رئيس الدبلوماسية الجزائرية بأن استعمال كلمات مثل "دائما" و"أبدا" لا تحدد بالضرورة العلاقات الدولية. وأضافت أنه من المجدي الإشارة إلى أن قرار الجمعية البرلمانية الأورو-متوسطية حول تقييم مسلسل برشلونة، الذي تمت المصادقة عليه في 15 مارس 2005، يشير إلى أن "مسلسل برشلونة يشكل تجربة فريدة من نوعها باعتباره إطارا للتشاور والتعاون متعدد الأشكال". وقالت، إنه فضلا عن ذلك، فإن الدول المتوسطية التي تجمعها علاقات جغرافية وتاريخية وثقافية، أطلقت في شهر يوليوز 2008، شراكة معززة، هي الاتحاد من أجل المتوسط. واعتبرت الصحيفة أنه بدل معالجة القضايا الدولية، يفضل رئيس الدبلوماسية الجزائري أن يقوم بمناولة دبلوماسيته، عبر وضع جزء من الدبلوماسية الجزائرية تحت وصاية طهران. ولاحظت الصحيفة أيضا أن غياب مكتبة داخل وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية يعكس الارتباط الإشكالي لمساهل مع مفاهيم العلاقات الدولية. فـ" هذا الشخص الذي يحب إلقاء الخطب الطويلة، ولكنه يبقى دبلوماسيا صغيرا، أكد أيضا خلال حديث أدلى به يوم 22 يناير للقناة الثالثة بالإذاعة الجزائرية أن الجزائر لن تتورط أبدا عسكريا في النزاعات والعالم كله يعرف ذلك"، وأن "محاربة الإرهاب في بلدان الساحل، مالي وليبيا، تمثل أولوية بالنسبة لنا ونحن أول المعنيين". وقالت إن ذلك يمثل التأكيد على أن الوزير مساهل لا يسمح لأي أحد بتفسير الفصل 29 من الدستور، لأن "النظام السياسي الجزائري يرى في تعددية التحاليل خطرا والنقد تهديدا لبقائه على قيد الحياة". وأوضحت (لوماتان دالجيري)، في هذا الصدد، أن "وضع الدبلوماسي هو مسودة كافة تقنيات استبلاد الموظفين بالجزائر، والذي يتميز بتراجع حقل الدراسات الدولية والتدمير المبرمج للموارد البشرية: فأمام عدم القدرة على أن يكونوا عمداء لكليات العلاقات الدولية، يفضل بعض رؤساء الموظفين شغل منصب عميد الهيئة الدبلوماسية، حيث معيار التعيين هو مدى الإخلاص لمساهل، الوزير الذي يستعمل كلمات من قبيل " السلم، وحقوق الانسان، ودولة الحق والقانون، وديمقراطية، الجديرة بأن تكون في كافة محلات الآثار بالبلاد". وبالنسبة للصحيفة، فإنه "من الكارثي ألا يشخص جزء من المعارضة الفشل الذريع للسياسة الخارجية للجزائر"، حيث يستفيد النظام من الانقسام داخل المعارضة السياسية. وخلصت الصحيفة إلى القول إنه لا يمكن للدبلوماسية الجزائرية أن تقدم مساهمتها كاملة في إصلاح البلاد إلا إذا اندرجت جهودها ضمن هجوم شامل ضد الشرور التي تؤثر على المنطقة، معربة عن أسفها ل"كون الجزائر أصبحت الجار الذي تود المنطقة لو أنه لم يكن موجودا بها".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya