الكثيري يكشف تدريب المغرب لمجموعات التحرر الافريقي

2018-02-20 12:04:04

كشف محمد الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير, ان المغرب كان يدرب دولا أفريقية على حرب العصابات لمواجهة الاستعمار ودحر المحتل الاجنبي, و قال الكثيري , ان فترة الستينات عرفت تقاطر أعداد كبرى من الشباب الانجولي و الجنوب الافريقي و الموزمبيقي ومن غينيا بيساو و الراس الاخضر و ساوطومي برنسيب طلبا للتكوين و التأطير و التدريب على استخدام الأسلحة ,حيث فتحت مراكز للتدريب العسكري على حرب العصابات منها مركز باب برد بضواحي تازة و مركز ببركان ومراكز اخرى.
واعتبر  الكثيري, أن مظاهر التضامن الأفريقي تجلت بشكل أعمق في ذاك الوقت وتلك المرحلة باحداث وزارة للشؤون الأفريقية تولاها عبد الكريم الخطيب, احد قادة جيش التحرير, مؤكدا ان شهادة نيلسون مانديلا حول أدواره المرموقة و الوازنة كانت قوية.
و كشف الكثيري عن الاقامة والبناية الضخمة التي خصصها محمد الخامس لحركات التحرر بوسط الرباط, حيث دعا محمد الخامس حينها الدول الافريقية الي جعل الاقامة مقرا لاجتماعاتهم واوصى بان تكون مقرا لسفارتهم بعد التحرر.
وجاء حديث الكثيري خلال تنظيم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط، مناظرة مغربية-إفريقية في موضوع “دعم المغرب لحركات التحرير الإفريقية ببلدان جنوب إفريقيا والموزمبيق وأنغولا وغينيا بيساو والرأس الأخضر وساو تومي”.
وتندرج المناظرة في سياق المبادرات الفكرية التي تضطلع بها لاستقراء فصول وأطوار الذاكرة التاريخية المغربية الإفريقية، من خلال إعداد برامج وأنشطة وفعاليات متعددة ومشتركة، تتوخى استبطان فضاءاتها الرحبة والخصيبة، واستقراء روافدها ومقاماتها، واستحضار جوانب من المشترك النضالي، وإبراز مظاهر التضامن والتعاون، واستلهام القيم المثلى التي وسمت العمل التحريري الإفريقي.
ويجسد الملتقى الإفريقي استحضارا تاريخيا لحقبة التضامن والدعم السياسي والدبلوماسي واللوجيستيكي لمغرب ما بعد الاستقلال في ستينات القرن الماضي، للحركات الوطنية والتحريرية الإفريقية التي خاضت غمار الكفاح الوطني من أجل التحرير من ربقة الاستعمار.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya