الزفزافي ورفاقه يواصلون عرقلة المحاكمة

2018-02-22 11:40:31

عرقل معتقلو أحداث الحسيمة الذين يتزعمهم ناصر الزفزافي، مواصلة النظر في قضيتهم المعروضة على أنظار غرفة الجنايات بمحكمة الإستئناف بالدار البيضاء، وخلقوا فوضى وضجيجا وصراخا وسط القفص الزجاجي رافضين أن تبسط المحكمة الأدلة القطعية التي تدينهم وتتبث المنسوب إليهم من تهم، وردت في قرار متابعتهم الصادر عن النيابة العامة لدى محكمة الإستئناف .
وبمجرد ما عرض رئيس الهيأة الفضائية التي تنظر في الملف،مجموعة من الأدلة التي تم عرضها على المعتقل أحمد الحكيمي، والمتمثلة في مجموعة من التدوينات والصور على الفايسبوك التي قام المعتقل (أحمد الحكيمي) بوضع علامة “جيم” (إعجاب) عليها، بحيث انطلق المعتقل شاكر المخروط في الصراخ قائلا: "عيب أن تحاكمونا على جيم عار". ليسأل القاضي بعدها: “من يصرخ من القفص؟”، ويجيبه المُعتقل: “شاكر المخروط”، ليقرر بعد ذلك القاضي طرده من الجلسة للحفاظ على سيرها العادي.
قرار الطرد  دفع باقي المعتقلين للشروع في في الصراخ وإحداث فوضى معلنين انسحابهم من الجلسة ليعلن القاضي علي الطرشي تأخير الملف إلى يوم الخميس المقبل،بعد ذلك، واصل المعتقل أشرف اليخلوفي الصراخ، وكان القاضي علي الطرشي قد دخل في نقاش مع دفاع المعتقلين والمعتقل أحمد الحكيمي بخصوص معنى علامة " إعجاب " في الفايسبوك، والعلامات الأخرى الموجودة فيه وهو الشيء الذي أدى إلى انفعال المُعتقلين.
من جهته قال محامي محمد الحسني كروط في تصريح للصحافة عقب انتهاء جلسة أول أمس الثلاثاء، إن ما قام به المعتقلون من صراخ هو فعل اعتدنا عليه دائما، متسائلا عن الهدف من الاحتجاج في هذا الوقت على الأسئلة والأدلة المطروحة والتي لها علاقة بالفايسبوك في حين أنه خلال العديد من الجلسات تم نقاش هذه الأمور ولم تلقى احتجاجا من قبل المعتقلين، مؤكدا على أنها محاولة منهم للتأثير على مجرى المحاكمة.
وتسبب موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في رفع جلسة المحاكمة بعدما كشف قاضي الجلسة لنشاطهم على الموقع الأزرق واضطر القاضي علي الطرشي إلى رفع جلسة المحاكمة التي احتضنتها القاعة 7 بمحكمة الاستئناف، في وقت متأخر من مساء أول أمس الثلاثاء، بعدما انتفض المتابعون من داخل العازل الزجاجي على خلفية مواجهة القاضي للمتابع أحمد الحكيمي، بعدد من “التدوينات”، كما استفسر القاضي المتابع المذكور بشأن تسجيل «إعجابه» لعدد من المنشورات الخاصة باحتجاجات الحسيمة على موقع «الفايسبوك».
وقررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، في ختام جلسة الثلاثاء، تأجيل النظر في ملفات المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة إلى جلسة اليوم الخميس.
ويتابع هؤلاء المتهمين كل حسب المنسوب إليه، من أجل جناية المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.
كما يتابعون من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي ، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة.
و استمرت الجلسة على ايقاع مشادات كلامية بين المحامية خديجة الروكاني مع المحامي الجواهري من الطرف المدني ،الذي ظل مصرا على طرح سؤال على المتهم المتتعلق بتوفره على صور تضم أعلام وطنية وصور الملك في المظاهرات والمسيرات، ومطالبا بالاجابة عن سؤاله بخصوص رفع صور الملك والأعلام الوطنية قائلا للدفاع بالقول " واش صاحب الجلالة كيخلعكم".
واستمعت المحكمة الى المتهم فؤاد السعيدي، المتابع بالمساهمة في المس بالسلامة الداخلية للدولة والمساهمة في اهانة هيئة منظمة، حيث نفى كل التهم الموجهة اليه جملة وتفصيلا قبل أن يوجه اتهامات إلى محاضر الفرقة الوطنية بأنها مزورة ووقعها تحت التهديد والتعديب"، كما شهدت الجلسة مشادات كلامية في الأول بين المحامي مصطفى كرين مع ممثل النيابة بخصوص سؤال المحكمة حول أحداث الجمعة وعلاقة المتهم بتلك الأحداث، قبل أن يكشف المتهم عن مبلغ 50 درهما كدعم من بوليساريو جاء في مكالمة هاتفية مع صديقه الحسين الادريسي موضحا أنها مجرد مكالمة للسخرية والاستهزاء من كلام الصحف التي اتهمت النشطاء بتلقي أموال من بوليساريو.
ونفى المتهم علاقته بلجنة دعم الحراك بديسلدورف بألمانيا، مؤكدا أنه تلقى مكالمة هاتفية من شخص يسمى رضوان ينتمي للجنة ديسلدورف بألمانيا كانت مجرد دعم معنوي، نافيا معرفته بأعضاء اللجنة.
وحاول ناصر الزفزافي وقف الجلسة بالصراخ، واصفا المحاكمة بالسياسية وأنها محاكمة للرأي ، حيث واصل القاضي استفساره للمتهمين، ووجه سؤالا لأحد المتهمين، عن علاقته بالاحتجاجات التي عرفتها مدينة الحسيمة، حيث أجاب المتهم أنه كان يحضر فقط ليقوم بتصوير الاحتجاجات بحكم أنه مصور هاو، وأن الاحتجاجات كانت سلمية وجاءت من أجل المطالبة بمطالب اجتماعية واقتصادية وليس من أجل الإنفصال، وعندما سأل القاضي المتهم لماذا يتم رفع أعلام غير العلم الوطني ، أجاب المتهم أن العلم الريفي ليس للريف فقط بل هو رمز لمحاربة الاستعمار الاسباني والفرنسي وعلينا أن نفتخر به لا أن نحاكم بسبب رفعه.
وكانت النيابة العامة طلبت من القاضي في بداية الجلسة الإذن بعرض المتهم محمد هنوش على الطبيب لأنه يعاني من وعكة صحية وفعلا سمح القاضي بعرضه على الطبيب حيث أقر الطبيب أنه يعاني من التهاب اللوزتين ويحتاج للراحة فالتمست النيابة العامة من المحكمة السماح له بمغادرة المحكمة إلى السجن من أجل الراحة وفعلا قام القاضي باستدعائه والسماح له بالمغادرة بعد سؤاله عن صحته.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya