صور وسيلفيات الأميرة للا مريم تكشف عن وجه أميرة ابنة الشعب

2018-02-23 13:17:02

أثار اهتمام الحضور بمسرح محمد الخامس أول أمس خلال ملتقى الاتحاد الوطني للمرأة المغربية والمرصد الوطني لحقوق الطفل الذي ترأسته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، التواضع الذي عبرت عنه الأميرة للا مريم، التي تجمع حولها الحاضرون وأخذوا معها السيلفيات، وأبدت سرورا وانشراحا مع الأطفال وغيرهم وهم يأخذون معها الصور.
هذه الصور أبانت عن حس اجتماعي وتفيد أن الأمراء هم أقرب الناس لأبناء الشعب بكافة فئاتهم ودون تمييز بينهم بل لا نبالغ إذا قلنا إن اهتمامهم بالفئات الهشة أبلغ وأقوى من غيره، وهذا شأن الأمراء والمؤسسة الملكية حيث ينصب انشغالها الرئيسي على خدمة الفئات الهشة التي في حاجة إلى الدعم الاجتماعي.
ويدل هذا الأمر على اهتمام صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم برعاية الخدمات الاجتماعية للفئات في وضعية هشة، ويعتبر العمل الاجتماعي من أبرز اهتمامات الأميرة للا مريم. ويندرج العمل الاجتماعي ضمن اهتمامات المؤسسة الملكية، التي قدمت العديد من الخدمات للفئات الاجتماعية في وضعية هشة أو تعيش تحت عتبة الفقر، وأطلق جلالة الملك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أخرجت فئات كثيرة من عتبة الفقر إلى حياة كريمة ومرفهة في أحيان كثيرة وكثير من الفقيرات تحولن إلى غنيات.
وكان مهما للغاية الإشارة إلى أن وجود الأميرة للا مريم وسط الأطفال عبر بقوة عن التحام المؤسسة الملكية والأمراء بالفئات الشعبية.
وتحرص صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على رعاية الخدمات الاجتماعية للفئات في وضعية هشة، ويعتبر العمل الاجتماعي من أبرز اهتمامات الأميرة، حيث ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أول أمس الأربعاء بالمسرح الوطني محمد الخامس، حفل اختتام اللقاء الذي نظمه الاتحاد الوطني لنساء المغرب والمرصد الوطني لحقوق الطفل حول موضوع "المرأة والطفل في وضعية هشاشة". وكانت قد  أعطت في وقت سابق بمدينة مراكش الحملة الوطنية لتلقيح الأطفال باعتبارها رئيسة المرصد الوطني للطفل، وهي القضية التي تستأثر باهتمامها منذ سنة 1987، والتي حققت نتائج باهرة جدا حيث احتل المغرب مراتب عليا في هذا المجال، وانخفضت نسبة الوفيات في صفوف الأطفال بشكل كبير قارب المائة بالمائة، وهي نتيجة معجزة في بلد قليل الإمكانات.
ويندرج العمل الاجتماعي ضمن اهتمامات المؤسسة الملكية، التي قدمت العديد من الخدمات للفئات الاجتماعية في وضعية هشة أو تعيش تحت عتبة الفقر، وأطلق جلالة الملك المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أخرجت فئات كثيرة من عتبة الفقر إلى حياة كريمة ومرفهة في أحيان كثيرة وكثير من الفقيرات تحولن إلى غنيات.
وبهذه المناسبة، قدمت نديرة الكرماعي العامل المنسقة الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مذكرة مفاهيمية حول الهشاشة، أشارت فيها إلى أن الهشاشة، التي تصنف حسب النوع والسن والوسط المعيشي، تعد مصدر تهميش وإقصاء نتيجة الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مبرزة أن المغرب أطلق، بهدف محاربتها، عددا من البرامج للعناية بهذه الفئات، تروم النهوض بها وتسهيل الاندماج وتجنب الانحراف.
واستعرضت، في هذا الإطار، تجربة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تم إطلاقها في ماي 2005، والتي وضعت ضمن برامجها، برنامجا خاصا لمحاربة الهشاشة، مكن من استفادة فئات عريضة من الساكنة من العديد من الأنشطة، مبرزة أنه وعلى الرغم من الجهود المبذولة، فإن الخصاص في تزايد بالنظر للتغييرات المجتمعية، داعية إلى ضرورة تظافر الجهود لتحقيق التنسيق في إطار الالتقائية والحكامة.
وأكدت أن هذه المقاربة تفتح آفاقا واسعة لضمان فعالية البرامج الاجتماعية للحد من الهشاشة، بهدف الاندماج ضمن مجتمع متضامن، مؤكدة استعداد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتقاسم التجربة التي راكمتها في المجال مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب والمرصد الوطني لحقوق الطفل.
من جانبه، تطرق المندوب السامي للتخطيط أحمد لحليمي العلمي، في تقديمه لوضعية الهشاشة بالمغرب، إلى الإنجازات التي حققتها المملكة في هذا المجال، مبرزا أن المغرب تفوق في تقليص ظاهرة الفقر والهشاشة إلى مستويات كبيرة في الوسط الحضري وملحوظة في الوسط القروي وشبه القروي.
وأشار إلى تعدد المؤشرات التي تتعامل مع الظاهرة بالنظر لتعدد مظاهر الهشاشة على مختلف الأصعدة في الحياة اليومية، سواء ما يتصل بالجانب الاقتصادي أو الاجتماعي.
وبعد عرض وصلة حول "الزواج المبكر"، أكدت أمينة أوفروخي، قاضية خارج الدرجة رئيسة قطب النيابة العامة المتخصصة والتعاون القضائي، في كلمة حول الزواج المبكر، أن هذه الظاهرة تشكل إهدارا لحق الفتاة في بناء حياة كريمة وللطاقة المستقبلية التي يحتاجها المجتمع، مشددة على الحاجة الملحة للارتقاء بالعقليات من أجل ترسيخ الوعي بأن المكان الطبيعي للفتاة يتمثل في المدرسة.
وأبرزت أن مؤسسة النيابة العامة تعمل، وتنفيذا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، على تعزيز دور النيابة العامة عبر محاكم المملكة، لحماية حقوق الأطفال، وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، ومواصلة التعبئة لرصد الحالات المعروضة ضمن القضايا بغية توفير المعطيات الإحصائية المطلوبة في المجال، وتشكل بذلك ضمانة قوية لانخراط الجميع في الجهود المبذولة.
وبالمناسبة، أيضا، قدم محمد حوراني عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي التوجهات العامة لخارطة طريق في مجال محاربة الهشاشة، تشمل أربعة مجالات تهم المعرفة، والحكامة، وسياسة القانون، وبلورة سياسة في المجال، مبرزا أن هذه الخارطة تتوخى إرساء بدائل جديدة لتقوية الوقاية من الهشاشة، لاسيما ما يتعلق بالرقمنة والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري والطاقات المتجددة.
وسجل في هذا الإطار، أن البرامج التي سيتم اعتمادها، يتعين تفعيلها بأكثر المناطق هشاشة، وذلك في مجالات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتربية والتكوين، والصحة، والمجال الخدماتي، مشددا على أن الوقاية من الهشاشة تعد معركة مستمرة تلتزم بجعل كرامة المواطن في صلب اهتمام كافة المتدخلين في المجال.
وأشار إلى أن المغرب أطلق أوراشا كبرى مكنت من إنجاز العديد من المبادرات التي قامت بها الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مؤكدا أن هذه الجهود ساهمت في تقليص الفوارق الاجتماعية وتقليص نسب الفقر، مسجلا في الوقت نفسه استمرار معاناة عدد من الفئات من الهشاشة، لاسيما النساء والأطفال في العالم القروي.
وفي ختام اللقاء، أخذت صورة تذكارية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم مع أطفال يمثلون عددا من الجمعيات.
يذكر أن صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تسهر، منذ ثلاثين سنة، بالتزام كبير على النهوض بأوضاع المرأة والطفل، من خلال ترؤسها للمرصد الوطني لحقوق الطفل، والاتحاد الوطني لنساء المغرب. ومن خلال هاتين المؤسستين، تقود صاحبة السمو الملكي مبادرات تسهم في إنصاف المرأة والطفل، وتمتيعهما بالمواطنة الكاملة.
يذكر أن الاتحاد الوطني لنساء المغرب، الذي تم إحداثه في شهر ماي من سنة 1969 تحت الرعاية السامية لجلالة المغفور له الحسن الثاني، يعد منظمة غير حكومية ذات منفعة عامة بمقتضى ظهير 1972. وقد تم تنظيمه طبقا لمقتضيات ظهير 1958 المتعلق بالحريات العامة كما وقع تغييره وتتميمه سنة 1973، ويعتبر منظمة مفتوحة في وجه كل النساء دون تمييز.
ويوجه الاتحاد جهوده وأنشطته لمحاربة كل أشكال الهشاشة التي تعاني منها المرأة المغربية، وذلك من خلال برامج محو الأمية وخلق مشاريع مدرة للدخل ومراكز التكوين ومراكز الاستماع واستقبال النساء ضحايا العنف.
أما المرصد الوطني لحقوق الطفل، فيعمل منذ إنشائه في 1995 على حماية حقق الطفل المتعارف عليها دوليا، بمقاربات متعددة، لاسيما الترافع عبر برلمان الطفل ومناهضة كل أشكال سوء معاملة واستغلال الطفل.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya