250 مليارًا دعم لـ"البُوطا" والسكر في الشهرين الأولين من 2018

2018-03-07 11:49:18

ما زال غاز البوطان والسكر، المادتان الاستهلاكيتان الأساسيتان لدى المغاربة  يحظيان بالدعم اللازم، عبر صندوق المقاصة ويثقلان ميزانية الدولة على الرغم من سياسة إصلاح هذا الصندوق التي كانت بدايتها مع حكومة بنكيران وتتواصل إلى حدود 2020 بالتدريج.
مصدر مطلع أكد على أن هذين المادتين الاستهلاكيتين اللتين لم تستطع حكومة العثماني إلى حدود الآن تحريك ملفهما، كلفا الدولة 2.5 مليار درهم خلال الشهرين الأولين من السنة الجارية 2018، أي ما يقارب 250 مليارًا.
 المصدر ذاته أكد على أن دعم السكر الذي أثار جدلا واسعا حول إلغائه وفق برنامج تدريجي استمر في قيمته المالية مستقرا خلال هذين الشهرين في الوقت الذي اتضح أن برنامج رفع الدعم تدريجيا على غاز البوطان وفق برنامج تدريجي لتحرير مجموع المحروقات بداية من محروق الفيول المخصص للصناعات، (اتضح) أنه صعب التطبيق.
 المصدر المذكور، وفي الوقت الذي أكد على أن فاتورة الدعم المخصص للسكر وغاز البوطان بلغت قيمتها 205 ملايير درهم شدد على أن تكلفة دعم السكر بلغت خلال الفترة ذاتها 414 مليون درهم.
بلغة الأرقام، وفيما يخص الدعم المخصص لطن واحد من غاز البوطان فقد بلغ في 2017 ما قدره 4 آلاف و112 درهمًا للطن الواحد، وهو ما يعادل دعما بقيمة 49 درهما لقنينة غاز واحدة من سعة 12 كيلوغراما. في الوقت الذي كان الدعم المخصص لطن واحد من غاز البوطان في 2016 توقف عند 3 آلاف و054 درهمًا، أي ما يعادل دعما بقيمة 33 درهما لقنينة غاز البوطان من سعة 12 كيلوغراما. وكانت سنة 2012 هي السنة التي عرف فيها دعم غاز البوطان أعلى المستويات حينما بلغ هذا الدعم في قيمته 7 آلاف و474 درهما أي ما يعادل دعما ماليا بقيمة 90 درهما للقنينة الواحدة من فئة 12 كيلوغراما بينما في 2013 بلغ دعم الطن الواحد من غاز البوطان 6 آلاف و863 درهما أي ما يعادل 82 درهما للقنينة الواحدة من سعة 12 كيلوغراما. أما في 2014 وفي الوقت الذي بلغ فيه الدعم المخصص للطن الواحد من غاز البوطان 6 آلاف و579 درهما فقد بلغ فيه دعم القنينة الواحدة 79 درهما.
 ومعلوم أنه تقرر أن لا يكون رفع الدعم عن غاز البوطان إلا بعد 2019 على الأقل، وهو التاريخ الذي سيعرف فيه المغرب تحولا جديدا في تركيبة بطاقات التعريف الوطنية، حيث ستصبح أرقام هذه البطاقات مشكلة من عشرة أعداد بدل ستة كما هو معمول به اليوم ومنذ أكثر من 40 سنة.
ويدخل رفع الدعم عن هذه المادة الحيوية الذي يدخل في إطار برنامج الإصلاح الذي تعتمده حكومة العثماني بهدف التماسك الاجتماعي ومحاربة الفقر والهشاشة والحفاظ على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة، لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد اعتماد ما بات يعرف بتعريف الهوية الجديدة للمواطنين، وهي الآلية التي لن ترى النور إلا مع 2019.
ولعل ارتباط رفع الدعم عن غاز البوطان باعتماد بطاقات التعريف الجديدة سيكون مسبوقا بإحداث منتدى معلومياتي سيشرع العمل به مع بداية رفع هذا الدعم إذ إن وزارة الداودي اتفقت مع شركات البترول للولوج مباشرة إلى قاعدات بياناتها للأسعار، الشيء الذي ستصبح معه طلبات العروض معلنة باستمرار، كما أن المستهلك سيمكنه، عبر هاتفه الذكي، معرفة كل المعلومات حول الأسعار المطبقة في مختلف محطات التزود بالوقود..


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya