القاضي يستفسر معتقلي الريف عن رسائل الخطابي وشعارات الثورة

2018-03-12 12:06:04

كشفت جلسات محاكمة معتقلي أحداث الحسيمة, عن تفاصيل جديدة ومرافعات ساخنة, أثار فيها قضية أحد المعتقلين لاتقان  اللغة الفرنسية وكتابة معلوماته الشخصية في الفايسبوك باللغة الفرنسية، موجها سؤالا الى المعتقل بخصوص كلمة "revolution" المكتوبة في صورة في حسابه الشخصي، حيث  نفى المعتقل معرفته للغة الفرنسية ولتلك الكلمة مشيرا الى أنها صورة مركبة قام بنشرها ولا يفهم معنى الكلمة المكتوبة, كما استمع القاضي المعتقل بدر الدين بولحجل بخصوص صوره في الفايسبوك و نشاطه في مسيرات الحراك,  وأبرز المعتقل بولحجل انه فاعل جمعوي ويتوفر على جمعية ثقافية اجتماعية يقوم بأنشطة اجتماعية  تطوعية في مناطق نائية، مؤكدا انه شارك في مهرجان موازين الذي ينظم تحت الرعاية السامية، بالإضافة لمهرجان في الحسيمة والذي حضره ولي العهد الأمير مولاي الحسن وقد استمع لعرض فرقته الموسيقية، مشيرا الى ان الأمير عبر عن اعجابه بالايقاع الموسيقي وقدم لهم التشجيع.
وطالب المحامي اغناج محمد باستدعاء الشاهد الذي جاء في المحضر وصرح بأن المعتقل بولحجل كان يحرض أشخاص خلال وقفة " موريخو" للمشاركة في الاحتجاجات، حيث اعتبر ان الفقرة 8 من المادة 82 من قانون المسطرة الجنائية تتحدث عن ضرورة استدعاء الشهود للتأكد اذا كان الأمر متعلق بتهمة مهمة ، بينما تحدث ممثل النيابة بكون الفقرة 7 من نفس المادة تتحدث عن ضمان سلامة الشاهد وعدم الكشف عن هويته اذا طلب ذلك. وتحدث الجامعي بدوره عن أهمية استدعاء الشاهد" المجهول الهوية" والاستماع له بخصوص الشهادة التي أدلى بها، أو اعتبار كلامه سوى معطيات ومعلومات لا يجب الاخذ بها طبقا لقانون المسطرة الجنائية.  وحصلت مشادات بسبب أوراق للمتهم إبراهيم ابقوي التي قدمها للمحكمة، تتعلق برسالة من عبد الكريم الخطابي موجهة الى السطان بتاريخ 25 شتنبر 1925، تتضمن لقاء بين محمد الخامس والخطابي في القاهرة. وتفجر الخلاف والمشادات وسط القاعة، بعدما أخذت المحكمة من المتهم ابراهيم ابقوي كتاب تاريخ الخطابي وضمنه أوراق يبرز فيها مضمون رسالة الخطابي الى السلطان التي يقول فيها أنه لا يسعى للسلطة أو الرئاسة أو منصب، ورسالة تحمل مضمون لقاء بين الخطابي ومحمد الخامس في القاهرة.
وخلقت هذه الأوراق الجدل والنقاش بعدما اضطلع عليها في الأول ممثل النيابة العامة الذي أعادها الى المحكمة وطلب اعادتها للمتهم، بينما سلمها القاضي لممثل الطرف المدني كروط الذي اضطلع على الوثائق لكن الدفاع اعترض على تسليم أوراق المتهم الخاصة الطرف المدني. مما اشعل القاعة والاحتجاجات وعم الضجيج. وعرفت الجلسة تقديم القاضي للأوراق للوكيل العام للاضطلاع عليها ثم لممثل الطرف المدني مما جعل الدفاع يحتج ويطالب بإعادة الأوراق الأخرى للمتهم الشيء الذي خلق الضجيج في القاعة ودفع بالمعتقلين للاحتجاج، حيث انتقد ممثل النيابة العامة احتجاج المعتقلين بعدما رفضوا أسئلة المحكمة حول "علم الريف " خلال الاستماع للمعتقل إبراهيم ابقوي، واصفا تصرفهم في القاعة "بالبنيوي والجيني الغير المقبول". وقبل رفع جلسة محاكمة معتقلي الريف بسبب الفوضى والمشادات التي حصلت في القاعة من قبل المعتقلين الذين احتجوا على ممثل النيابة العامة، احتج الزفزافي داخل القاعة رفقة احمجيق وقال " بلادنا لا تحتاج لهذه المحاكمات السياسية، عيب وعار محاكمة علم المقاومة،  وتاريخ عبد الكريم الخطابي، حاكموا من نهب 147 مليار للضمان الاجتماعي، حاكموا امنة حيدر التي تصف بلادنا بالاحتلال، حاكموا من هرب اموال البلاد الى باناما، الموت احب الينا من العيش " ، كما ردد المعتقلون شعارات عقب تأجيل الجلسة الى يوم الاثنين منها " قال مولاي عبد الكريم الخطابي لاحل لا وسط قضية الحرية" " يا مغربي يا مغربية العدالة عليا وعليك مسرحية" .


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya