ارتفاع صاروخي لأسعار التعليم والقطاني والمحروقات ما بين 2010 و 2017

2018-03-18 13:48:52

ارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في الفترة الممتدة ما بين 2010 و 2017،على أساس سنوي، بمعدل 1.5 في المائة مما يعني بنظرة ماكرو اقتصادية ان المغرب عاش خلال السنوات العشر الأخيرة على إيقاع ضعيف في ما يتعلق بالتضخم مقارنة بالعديد من الدول.
 مصدر متطلع أكد على أنه إذا كان ضعف معدل التضخم  بالمغرب يعكس بالضرورة نمو متوسط الأسعار على المستوى الوطني فإن ذلك يبقى مناقضا بالنسبة للأسر، بمعنى ان لكل أسرة مغربية تضخمها الخاص بها وبالتالي فغن هذا التضخم الخاص يبقى بارتباط وثيق بالمواد والخدمات المستهلكة.
للوقوف على حقيقة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات لابد من تجاوز التضخم الإجمالي إلى التضخم " الخاص " بكل أسرة مغربية للتأكد  من العديد من المواد الاستهلاكية و الخدمات عرفت في السنوات العشر الأخيرة ارتفاعات صاروخية في الأسعار إلى حد أن هذه الارتفاعات كانت اعلى بكثير من  المتوسط العام.
في ما يخص نوع المواد الاستهلاكية والخدمات التي عرفت ارتفاعا مهولا خلال العشرية الأخيرة  الممتدة ما بين 2010و 2017، تؤكد الأرقام والنسب ان قطاع التعليم بالنسبة للخدمات والقطاني بالنسبة للمواد الاستهلاكية الضرورية التي عرفت ارتفاعا غير مسبوق في أسعارها سواء على أساس سنوي أو على امتداد الفترة الممتدة من 2010 إلى 2017. هكذا إذا كان قطاع التعليم في سلكه الابتدائي بالخصوص ،ارتفع معدل الأسعار فيه بنسبة تقارب 54 في المائة ( 53.5 في المائة)، نظرا لسلسلة الأثمان التي تفرضها مدارس التعليم الخصوصي على مستوى نفقات االتسجيل  و أسعار أقسام  سلكها الابتدائي أمام " لازمة "تدني مستوى التعليم العمومي و نفور الأسرإلى الخواص ، فغن أهم المواد الغذائية الضرورية على مائدة الاسر المغربية لم تسلم من الارتفاع القوي في أسعارها خلال العشرية الاخيرة ، ذلك أن مواد القطاني عرفت ارتفاعا في الاسعار بلغ معدلها هي الأخرى قرابة 54 في المائة، و بالضبط 53.65 في المائة، فيما ارتفعت أسعار التوابل بقرابة 49 في المائة و بالضبط 48.7 في المائة و أسعار الزيوت و الشحوم المصنعة للشحوم بنسبة 44.2 في المائة  و أسعار الفواكه الجافة بنسبة 36.3 في المائة  و الأسماك الطرية بنسبة 35.13 في المائة و أسعار المنتجات الاستهلاكية بالمقاهي والمطاعم  والمرافق المشابهة بنسبة تقارب 27 في المائة ( 26.74 في المائة ) و أسعار النقلالطرقي بنسبة 17 في المائة (16.9 في المائة) و أسعار المحروقات و الزيوت الخاصة بالسيارات بنسبة 16 في المائة  و أسعار الخدمات الطبية  بنسبة 25.4 في تالمائة  و أسعار التزود بالماء و التطهير بنسبة 16.5 في المائة ، فيما ارتفعت أسعار استهلاك الكهرباء بنسبة 16.2 في المائة منذ بداية برنامج  الإصلاح في 2014 كما أشارت غلى ذلك الزميلة لافي إيكو في عددها الأخير.
 واستنادا إلى نفس المصدر(لافي إيكو) فإنه إذا كانت أسعارغالبية المواد الاستهلاكية الضرورية عرفت ارتفاعا مهولا في العشرية الأخيرة، فإن أجهزة الهواتف النقالة سجلت الاستثناء حيث عرفت أسعارها انخفاضا بنسبة ناقص 11 في المائة في الوقت الذي عرفت فيه أسعار خدماته بناقص 43 في المائة


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya