المغرب يشهر في وجه الأوروبيين " لا توقيع يمس الصحراء"

2018-05-09 08:16:11

مفاوضات جديدة لتجديد بروتوكول الصيد البحري
 
 
يدخل المغرب معركة جديدة، دفاعا عن الوحدة الترابية والسيادة الوطنية، لمواجهة قرارات غير منصفة وبعيدة عن الواقع، إذ يخوض المغرب جولة جديدة من مفاوضات تجديد بروتوكول الصيد البحري الذي ينتهي في 14 يوليوز المقبل، ابتداءً من الأسبوع المقبل، للبحث عن صيغة توافقية مع الشركاء الأوروبيين وشرح المعطيات وتقديم توضيحات حول القرار غير المنصف، ومواجهة محاولات الخصوم في فرض واقع جديد يمس اتفاقيات اقتصادية تتعلق بالشراكة الأوروبية المغربية.
وكشف متتبعون للملف، أن "الجولة الثانية تأتي بعدما تمكن الطرفان من عرض ومدارسة الشروط التفاوضية، التي عرفت جلسات من الحوار والاستماع والتشاور حول العروض المقدمة، إذ وقف التشاور على نقطة كيفية ملاءمة تجديد الاتفاقية مع مضامين القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية.
ووصفت الديبلوماسية المغربية، الجولة الأولى من المفاوضات بـ"الاستكشافية"، مؤكدين أن الأمور تمر بشكل عادي وإيجابي، حيث تفادى الطرفان الخوض في الأمور السياسية والتقنية، معتبرين أن الجولة الثانية، ستخصص لتدارس الأمور التقنية ومجالات الاشتغال، حيث سيؤكد المغرب على أنه "لن يوقع أي اتفاق مع الأوروبيين خارج السيادة على الأقاليم الجنوبية".
ويعتبر المغرب، أن الشراكة الأوروبية تحمل مجموعة من النقاط المشتركة، وتعرف الاشتغال والتعاون على مجموعة من القضايا، لن يقبل المغرب بتجزئتها، انطلاقا من ملفات الهجرة ومحاربة الإرهاب والتعاون الأمني، بالرغم من أن "العلاقة مع الاتحاد الأوروبي تمر بمرحلة فتور منذ أزيد من ثلاث سنوات".
وكان ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الدولي، أكد خلال لقائه مؤخرا بالسفيرة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب كلوديا فيدي، أن "المغرب يدخل هذه المفاوضات بمرجعيات واضحة ومواقف ثابتة وتصور محدد لمراحل التفاوض"، مضيفا "أن المملكة المغربية حريصة على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ولكن في ظل احترام الخطوط الحمراء التي يحددها المغرب، ضمنها الوحدة الترابية والسيادة على الأقاليم الجنوبية للمملكة، التي ليست مجالا للتفاوض، بل هي محط إجماع عام من طرف الشعب المغربي بأكمله"، وأوضح رئيس الدبلوماسية المغربية أن المغرب سيجدد الاتفاق بما فيه مصلحة الطرفين في ظل احترام ثوابت المملكة.
وأعلن عن بدء المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل تجديد بروتوكول الشراكة في مجال الصيد البحري، خلال لقاء المغرب والاتحاد الأوروبي، حضره ناصر بوريطة وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري امباركة بوعيدة، والسفيرة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب السيدة كلوديا فيدي.
وجاء إعلان الشروع في المفاوضات عقب منح مجلس وزراء الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد الأروبي، أعلى هيئة تقريرية للاتحاد الأروبي، الضوء الأخضر للجنة الأوربية من أجل الدخول في مفاوضات مع المغرب للتوقيع على بروتوكول جديد للصيد البحري، المغرب - الاتحاد الأروبي، يشمل الصحراء المغربية.
وصادق مجلس الوزراء بلوكسمبورغ، رسميا على تفويض بدء المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي من أجل تجديد اتفاق الصيد البحري، الذي من المنتظر أن ينتهي العمل به في 14 يوليوز، دون إدخال التعديلات التي اقترحتها محكمة العدل الأوروبية في قرارها الأخير، الذي قضت فيه باستثناء الصحراء المغربية من الاتفاق.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya