صراعات "البيجيدي" والنقابات بالتعاضديات تهدد السلم الاجتماعي

2018-07-03 08:21:41

نبه مخرطو التعاضديات الى خطورة توظيف الصراعات السياسية و النقابية في تدبير وتسيير التعاضديات, وحذر موظفون من سياسات وزراء البيجيدي تجاه تعاضدية موظفي الادارات العامة, وامتناع وزير التشغيل محمد يتيم عن توقيع مجموعة الوثائق الادارية والمراسيم لتنفيذ بعض اجراءات التعاضدية مع المنخرطين و النساء الأرامل, كما حذر الموظفين من توجهات " الكنوبس" في امتناعها عن تسليم نا بذمتها من أموال للمنخرطين الى تعاضدية, مؤكدين أن ما يحرك البعض في خلق تشويشات ضد التعاضد يحكمه الانتماء الحزبي.

و كشف عبد المولى عبد المومني رئيس التعاضدية العامة لموظفي الادارات العمومية, أن خدمات القطاع التعاضدي بالمغرب تشمل 4.5 ملايين مغربي، من بينهم مليون ونصف مليون منخرط. وتقدر مداخيل القطاع بحوالي 385 مليار درهم، فيما تناهز نفقاته قرابة 140 مليار درهم.

وأشار رئيس التعاضدية, أن قطاع التعاضد يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني, حيث يؤدي دوراً أساسياً في إرساء السلم الاجتماعي، مؤكدا أنه شرط لا محيد عنه كي تتمكن المقاولة المواطنة من تحسين مردوديتها وتطوير آليات اشتغالها.

وأوضح رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عبد المولى عبد المومني في الجمع العام 70 " أن  الأجهزة المسيرة الحالية استطاعت ترسيخ استمرارية وديمومة خدماتها وإنقاذ المؤسسة من الوضعية الكارثية الموروثة عن الأجهزة السابقة، على اثر وضع الثقة فيها سنة 2009، لتدبير شؤون المؤسسة حيث وجدت تقريرا حول حسابات التعاضدية العامة يرصد عجزا ماليا يقدر بمليار ونصف وفي سنة 2017حققت مالية التعاضدية العامة فائضا يفوق 10 مليار.

وأكد عبد المولى انه “يحق لنا أن نفتخر ان التعاضدية العامة هي أول تعاضدية مغربية وافريقية تحصر حساباتها كل ستة أشهر وهما مكن اليوم من عقد الجمع العام داخل الآجال المنصوص عليها قانونا، وهو مؤشر على حكامة التدبير و رضي المنخرطين وإقبال الموظفين الجدد على اختيار التعاضدية العامة لاستفادة من خدماتها, حيث تم انشاء 12مندوبية ادارية وجهوية.

وقال ر ئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، إن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني له من الإمكانيات التي تمكنه من أن يكون مساهماً أساسياً في النموذج التنموي الجديد الذي تتوخى البلاد تبنيه.

ودعا المؤتمرون الى ترسيخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني يتوفر على الفرص والإمكانيات اللازمة لمحاربة الفقر والإقصاء، وإحداث فرص شغل جديدة، والنهوض بالتنمية المجالية، وتشجيع روح المقاولة المواطنة.

وشدد المسؤولون بالتعاضدية، على أهمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كبديل للاقتصاد الرأسمالي لتحقيق التوزيع العادل للثروات، والذي أثبت نجاعته لاعتماده على مبدأ التضامن لينجح في فرض نفسه كدعامة ثالثة، إلى جانب القطاعين العام والخاص، لإرساء الاقتصاد المتوازن والمندمج.

وأوضح المشاركون في الجمع العام, أن التعاضديات تعتبر أداة للتضامن والتعاون وتساهم بصفتها ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في تحسين ولوج المواطنين إلى الخدمات، وبالتالي تحسن مؤشر التطور الاجتماعي.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya