مسيرة الفوضى والبحث عن المواقع

2018-07-16 11:24:59

اتسمت المسيرة التي انطلقت أمس الأحد بالرباط، للمطالبة بإطلاق سراح المجرمين المحكومين ابتدائيا في ملف ما بات يعرف بـ أحداث الريف" بالفوضى على مستوى التنظيم والتأطير وسط المتظاهرين والمتظاهرات، وجلب نساء وفتيات وأشخاص بسطاء لا يعلمون لماذا تم استقدامهم،في الوقت الذي اعتبرها البعض الآخر فسحة تحينوا فرصتها للقدوم من مناطق بعيدة للمجال الحضري يوم أحد،وشوهد أن متزعميها اختلفت توجهاتهم نواياهم، وتضاربت .

وقالت مراقبون في تعليق على المسيرة المشتتة أن مجموعة من الأطياف التي لمت شتاتها لتصفية حساباتها إما مع شخصيات عمومية أو مع الحزب الذي يقود الحكومة،وكل يرفع شعاره ما جعل الأصوات تختلط وتحولها المسيرة التي يدعونها أنها حضرية إلى فوضى عارمة وكأنك في إحدى الأسواق الأسبوعية التي تتنوع الأصوات المرتفعة من مكبرات الصوت ،وباعة دواء الدواب وباعة الأعشاب، وباعة التوابل وباعة الخردة "الريباخا"،هذا ما حدث بالرباط أمس الأحد.

وبدت بضع أعلام محسوبة على بقايا 20 فبراير،مصحوبة بمكبرات صوت فوق سيارات نقل البضائع مكتراة،اختلطت مع أصوات محسوبين على شتات شرذمة بقايا تيارات عدمية،وكل يغني على ليلاه منهم من يطالب بإطلاق سراح المحكومين في أحداث الحسيمة ونواحيها ومنهم من يطالب بإسقاط الحكومة ومنهم من يطالب بإطلاق أشخاص محكومين في قضايا الحق العام تتعلق بملفات اغتصاب مثل قضية توفيق بوعشرين المتبع بالإتجار في البشر .

وأكدت نفس المصادر أن مجموعة من الأشخاص الذين يقودون المسيرة يبحثون عن التموقع والريادة في أماكن عمومية،وظهرت صراعات الداعين للمسيرة واختلفت وحدت شنآن بين أطيافها كل يحاول الركوب عليها وزعامة المسيرة بشكل فردي الشيء الذي حولها إلى مهزلة وتناطحات وتصفية حسابات إديولوجية وسياسية بين أطيافها.

وشاركت جماعة الإحسان بإنزال لها إلى جانب شرذمة قليلة من الحركة الأمازيغية وتم استقدام أب ناصر الزفزافي متزعم جرائم التخريب بالحسيمة ونواحيها، وحاولت الجماعة التحكم في المسيرة إلا أنها انفلتت من يديها وتحولت لفوضى وصراعات بين المشاركين.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya