قطر منحت فدية مليار دولار مقابل تحرير أمراء

2018-07-19 08:32:33

 

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن قطر منحت كتائب حزب الله العراقية فدية مقدارها مليار دولار مقابل إطلاق سراح مجموعة من الرهائن من بينهم أفراد من العائلة الحاكمة.

ففي أواخر نونبر من عام 2015، غادرت مجموعة كبيرة من صيادي الصقور القطريين الدوحة في العديد من مركبات الدفع الرباعي، متجهين إلى الجنوب. وعبروا الحدود السعودية، ومن ثم تحول الموكب إلى الشمال، ومروا عبر جزء من دولة الكويت واستمروا في وجهتهم، ووصلوا إلى الصحراء الجنوبية للعراق التي تبعد عن الدوحة 450 كيلومترا، وتتألف المجموعة من عشرات الأشخاص، بما في ذلك الخدم، حيث يقودها تسعة أعضاء من الأسرة الحاكمة في قطر، من أفراد آل ثاني، التي تُعتبر إحدى أغنى العائلات الحاكمة على وجه الأرض.

وفي يوم الخامس عشر من دجنبر 2015، كان الصيادون على استعداد للعودة إلى أرض الوطن. وفي تلك الليلة، باتت الأجواء أكثر برودة في ليل الصحراء، جلس الرجال حول النيران المشتعلة حتى يشعروا بالدفء، وجلس الخدم يعدون العشاء. وبحلول الساعة الثالثة صباحًا، كان أحد الخدم يحاول إيقاظ أحد أفراد أسرة آل ثاني، لقبه أبو محمد، حيث كان نائمًا في خيمته. كان الخادم يشعر بالرعب الشديد. 

فقد حاصر الجنود المخيم بالكامل. استيقظ أبو محمد، وارتدى ملابسه سريعًا. رأى رجالاً يرتدون زيًا موحدًا وبجوارهم عشرات من سيارات الدفع الرباعي وشاحنات مليئة بالأسلحة. في البداية، اعتقد أبو محمد أن الأمر اختلط عليهم، أو أنها زيارة من الجيش العراقي لتحذيرهم من خطورة تواجدهم في المنطقة. لكن بعد دقائق، دخل الخيمة مجموعة من الرجال الملثمين المسلحين ببنادق آلية. حمل أحدهم قائمة أسماء مكتوبة وبدأ في قراءتها، ثم قاد المسلح أبو محمد إلى الخارج. وهناك رأى أقاربه ممددين على الأرض بثيابهم البيضاء الطويلة، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم.

كانت البنادق متجهة نحو ظهورهم. وفي تلك اللحظة شعر أبو محمد بأنهم أصبحوا رهائن لتنظيم داعش وأن مصيرهم سيكون القتل. سمع أبو محمد صوت الحديث الصادر من أجهزة التواصل اللاسلكية التي كان يحملها الخاطفون: اتركوا كل شيء وعودوا الآن. لم يقدر على تحديد لهجة المتحدثين أو لصالح من يعمل هؤلاء الأشخاص. دفع الخاطفون بالقطريين نحو سيارات الدفع الرباعي وهم معصوبي العينين. وبعد ذلك، تم نقل المخطوفين من السيارات الرباعية إلى شاحنات. حيث وجدوا أنفسهم على الأرض، مقيدين وأعينهم معصوبة، ويتألمون مع اصطدام بين الأجساد في كل مطب تمر عليه الشاحنة. وبعد ذلك، توجه أحد الخاطفين نحو أحد المخطوفين وبدأ في توجيه الإهانات للسيدة عائشة. ثم أدرك أبو محمد ومن معه أنهم في قبضة مسلحين شيعة، وليس داعش أو جماعة جهادية سنية. بعد ثلاث أو أربع ساعات من القيادة، توقفت الشاحنات. استطاع المخطوفون سماع أصوات طائرات تهبط وتقلع بجانب أصوات جنود. ثم قاموا بسماع أصوات تهتف "يا حسين". لم يستطع المخطوفون تحديد موقعهم، لكنهم كانوا تقريبًا على أطراف قاعدة طليل العسكرية، الموجودة بالقرب من مدينة الناصرية، إحدى أكبر تجمعات المسلحين في جنوب العراق، وقد تم احتجاز الأسرى في القاعدة لعدة أيام، ثم عصبت أعينهم مرة أخرى وتم اقتيادهم إلى منزل، حيث تم حبسهم في زنزانات في الطابق السفلي.

استغرق الأمر ما يقرب من 16 شهرًا حتى يتمكن القطريون في النهاية من العثور على الرجل الذي يتمتع بالسلطة والصلات اللازمة لإنهاء الصفقة. وحدث هذا الأمر في أوائل أبريل 2017، خلال الاجتماع السنوي لوزراء الداخلية العرب، الذي عُقد في تونس في ذلك العام. وقد تم تقديم الوزير القطري إلى نظيره العراقي، قاسم الأعرجي، وهو رجل له علاقات قوية في عالم الميليشيات الشيعية.

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya