تفكيك شبكة خطيرة لتزوير الوثائق

2018-07-20 11:49:35

 

كشف المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، عن وجود عناصر خطيرة تقوم بتهديد الأمن الاجتماعي عن طريق امتلاك كل أدوات التزوير في الوثائق والمحررات الرسمية وصناعة وثائق السفر إلى الدول الأجنبية، بل تمتلك جوازات سليمة الشكل، بمعنى يصعب معرفة أنها مزورة، وتضم عناصر متعددة من بينهم جزائري.

وكان المكتب المركزي وفي إطار المجهودات الحثيثة التي يبذلها  والرامية إلى مكافحة الظواهر الإجرامية بشتى تجلياتها، تمكنت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة، التابعة للمكتب، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك عصابة إجرامية لها امتدادات داخل عدة مدن مغربية تنشط في مجال تزوير وثائق السفر والإقامة واستعمالها في تسهيل وتنظيم عمليات للهجرة غير الشرعية .

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي أن الأبحاث والتحريات الأولية مكنت  من إيقاف مرشحين للهجرة غير الشرعية بمطار محمد الخامس وبحوزتهما أوراق إقامة مزيفة بدولة أجنبية كانا على أهبة السفر إلى إحدى الدول الأوروبية، مشيرا إلى أن إيقاف هذين المرشحين قاد إلى اعتقال أربعة عشر شخصا من بينهم امرأة ومواطن جزائري كمساهمين ومشاركين يمتهنون التزوير في المستندات والوثائق  الإدارية الرسمية فضلا عن وسطاء ومتداخلين يستهدفون ضحاياهم من الشباب الحالم بالهجرة إلى الخارج.

وقد مكنت عمليات التفتيش، يضيف المصدر ذاته، من حجز أختام لسفارات أجنبية، وأختام للمملكة المغربية وجوازات سفر مغربية وأخرى لدول أجنبية سليمة الشكل، طوابع مخزنية مزورة، أوراق الإقامة لدول أجنبية ووثائق أخرى ومعدات وآلات تستعمل في التزوير بالإضافة إلى سيارات ومبالغ مالية وهواتف نقالة.

وأشار المكتب المركزي للأبحاث القضائية، إلى أنه لا زال يواصل أبحاثه في هذه القضية بهدف توقيف جميع المتورطين المحتملين في ارتكاب هذه الجرائم وكشف كافة التواطئات المحتملة في تسهيل اقترافها، وحجز كل الآليات والمعدات المستعملة وذلك تحت الإشراف الفعلي والمباشر للنيابة العامة المختصة.

حجم الشبكة ونوعها يبين أن تفكيكها ليس بالشكل الهين ولكن يعتبر عملية نوعية قوية في مواجهة الشبكات الإجرامية. إذ ليس من اليسير التفطن إلى شبكة تتعامل بوثائق سليمة من حيث الشكل، بمعنى التعامل مع عصابة إجرامية تتميز بدقة تنفيذ عملياتها بما يعني أن العملية تعتبر كبيرة بالنظر لخطورة الأفعال التي ارتكبتها والتي كان من الممكن ارتكابها والتي يمكن أن تنتقل إلى مجالات أخرى.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya