توقيع بروتوكول الصيد البحري بين المغرب و الاتحاد الأوروبي اليوم بالرباط

2018-07-23 11:54:00

 

تكللت المفاوضات بشأن تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، والتي بدأت في 20 أبريل 2018، بالنجاح بعد أربع جولات. وكشف مصدر  مقرب أنه من المرتقب أن يتمَّ "التوقيع بالأحرف الأولى" على بروتوكول جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي  يومه الاثنين، بحضور وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، والمفوض الأوروبي المكلف بالبيئة والشؤون البحرية والصيد البحري كارمينو فيلا، في مقر وزارة الفلاحة بالرباط.

وأضاف المصدر ذاته، أن "الأمر لا يتعلق بتوقيع نهائي على الاتفاق البحري، وإنما يأتي هذا اللقاء لتتويج آخر جولة من المفاوضات؛ التي مهّدت لإبرام بروتوكول اتفاق جديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن "الطرفين تمكنا في ختام هذه الجولة من التوصل إلى اتفاق في ظل احترام المبادئ العامة التي قادت المفاوضات".

وفي تبسِيط للمسطرة القانونية التي سيسلكها الاتفاق، قبل دخوله حيز التنفيذ، كشف المصدر نفسه أنه "مباشرة بعد التوقيع الأولي سيتعين على كل دولة من الدول الـ 27، المشكلة للاتحاد الأوروبي، أن تجري سلسلة من المشاورات الداخلية لاعتماد مضامين الاتفاق بشكل رسمي ونهائي. هذه المسطرة ستطبق على المغرب أيضاً؛ من خلال مناقشة هذا البروتوكول تحت قبة البرلمان".

وأضاف أن "تنفيذ بقية مسلسل الاتفاق سيتم عبر إجراء داخلي للاتحاد الأوروبي، بدءًا باعتماده من طرف المجلس عبر الدول الأعضاء، ومرورا بالبرلمان للتصويت عليه واعتماده، فيما سيتم تتبع الإجراء على الصعيد الوطني حسب القوانين الجاري بها العمل".

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي قد أكدت، الجمعة، أن "مفاوضات تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكللت بالنجاح بصيغة تشمل الصحراء المغربية، وهو ما يشكل مرحلة تأتي لتعزيز مكانة المغرب كمحاور وحيد للتفاوض على الاتفاقات الدولية التي تضم الصحراء".

وذكرت الوزارة أنه على إثر المفاوضات اتفق الطرفان على أن ملائمة اتفاقية الصيد البحري ستكون على شكل تبادل للرسائل يشمل الصحراء المغربية، على شاكلة الاتفاق الفلاحي، مضيفة أن النص التفاوضي يذكر بشكل صريح أن التفضيلات التعريفة المعترف بها في المغرب تطبق أيضا، وفي الظروف نفسها على المنتجات التي يتم صيدها في المياه المغربية للأقاليم الجنوبية

كما أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، اليوم الجمعة، أن مفاوضات تجديد اتفاق الشراكة في مجال الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي تكللت بالنجاح بصيغة تشمل الصحراء المغربية، وهو ما يشكل مرحلة تأتي لتعزيز مكانة المغرب كمحاور وحيد للتفاوض على الاتفاقات الدولية التي تشمل الصحراء.

 وأوضحت الوزارة في بلاغ أن " محاولات خصوم المملكة للتشكيك في هذه الخاصية الحصرية للمملكة، تم رفضها ودحضها"، مشيرة إلى أن هذه المرحلة مكنت من "طي صفحة جديدة في مسار تجاوز المغامرات القانونية والهجمات الغير مجدية لأطراف ثالثة".

 وأضاف المصدر ذاته، أنه خلال عملية التفاوض، كان المغرب واضحا وصارما فيما يتعلق بثوابته الوطنية : المملكة لم توقع - ولن توقع أبدا - اتفاقا دوليا يمس سيادتها على أقاليمها الجنوبية. وأوضحت الوزارة أن المغرب أثبت مرة أخرى بوضوح عزمه على فرض احترام ثوابته لأن "وحدته الترابية كانت وستظل خطا أحمرا لا يمكن أن تكون موضوع تسوية أو تفاوض ".

 وأضاف المصدر ذاته أن جولات المفاوضات المختلفة، التي جرت في أجواء من الثقة، احترمت المبادئ التي لطالما سادت في الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تشمل مبدأ الشمولية (الصيد البحري أساسي لأنه يندرج في إطار شراكة شاملة) والدروس المستفادة من الماضي (الصيد البحري مكسب لـ 30 سنة من الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي).

وذكر البلاغ أنه في أعقاب اعتماد مجلس وزراء الشؤون الخارجية للاتفاق الفلاحي، تمهد هذه المرحلة الجديدة في مسلسل ملائمة اتفاقية الصيد البحري، الطريق للطرفين لمواصلة تعاونهما المستقبلي وتعزيز شراكتهما الغنية والشاملة والاستراتيجية، من خلال التأكيد على أنهما، وسيظلان، في نفس الجانب، جانب الشرعية الدولية والاحترام المتبادل.

 وخلص البلاغ إلى أن تنفيذ بقية مسلسل الاتفاق سيتم عبر إجراء داخلي للاتحاد الأوروبي، بدءا باعتماده من طرف المجلس داخل الدول الأعضاء، مرورا بالبرلمان للتصويت والاعتماد، فيما سيتم تتبع الإجراء على الصعيد الوطني حسب القوانين الجاري بها العمل.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya