تضاعف عدد الأجراء بدون ضمان اجتماعي

2018-08-02 13:57:24

 

تضاعف عدد الأجراء الذين يوجدون حاليا في القطاع الخاص غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، 50 في المائة منهم يشتغلون في القطاع الفلاحي وغيره من الأنشطة غير المستقرة، والذين ارتفع عددهم من 300 ألف أجير في سنة 2016 إلى 800 ألف أجير في السنة الحالية.

وفي هذا الإطار، أصدر "المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي"، توصيات تهم الشأن الاجتماعي لأجراء وعمال القطاع الخاص في المغرب، أهمها "التقليص من هشاشة الحماية الاجتماعية لأجراء القطاع الخاص إزاء انعدام الاستقرار في سوق الشغل، وذلك من خلال توسيع نطاق التغطية الصحية الاجتماعية لتشمل جميع أجراء القطاع الخاص".

وأفاد التقرير، أن 800 ألف أجير في القطاع الخاص غير مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، 50 في المائة منهم يشتغلون في القطاع الفلاحي وغيره من الأنشطة غير المستقرة.

ومن بين الآليات التي اقترحها المجلس لتحقيق هذه الغاية، في رأي له حول "الحماية الاجتماعية في المغرب واقع الحال، الحصيلة وسبل تعزيز أنظمة الضمان والمساعدة الاجتماعية"، إحداث آلية للاحتفاظ بالمؤمن لهم، الذين تم التوقف عن التصريح بهم، في نظام الضمان الاجتماعي، بواسطة آلية لرسملة الحقوق في شكل نقاط يمكن تعبئتها خلال فترات عدم النشاط، بالإضافة إلى تخصيص شيكات لأداء المستحقات الاجتماعية (شيكات خدمات التشغيل) للعمال المنزليين والمساعدين العائليين.

واقترح المجلس، توسيع نطاق الضمان الاجتماعي ليشمل العمال غير المأجورين، وذلك باعتماد المراسيم التي يحدث بموجبها نظام التغطية الاجتماعية (المعاشات) والصحية، وكذا تشديد العقوبات ضد رفض المساهمة في الضمان الاجتماعي.

ودعا المجلس، إلى العمل على المدى المتوسط على الرفع من سقف الأجر الشهري للمساهمة في صندوق الضمان الاجتماعي إلى مبلغ 6500 درهم ومقايسته على متوسط الأجور المصرح بها لدى الصندوق.

 وفي تصريح سابق أفاد سعيد احميدوش، المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، خلال صيف 2016 أن المجهودات التي بذلها الصندوق، خلال السنوات الأخيرة، مكنت من توسيع التغطية، في ما يتعلق بالمستأجرين، لتصل إلى 80 في المائة من إجمالي أجراء القطاع الخاص المهيكل، إذ وصل عدد المنخرطين إلى 3 ملايين و100 ألف أجير، من أصل 3 ملايين و700 ألف. 

وأقر احميدوش أنه ما يزال هناك حوالي 500 ألف أجير لم يدمجوا بعد في المنظومة ويتعين مضاعفة الجهود من أجل تمكينهم من الاستفادة من الخدمات التي تقدمها المؤسسة، ووصلت الكتلة الأجرية المصرح بها مع نهاية السنة الماضية، إلى 127 مليار درهم، في حين لم تكن تتجاوز 5 ملايير درهم، عشر سنوات من قبل. لكن، بالمقابل، فإن الفئات الأخرى، غير الأجراء، تمثل حوالي 55 في المائة من الوعاء. ويسعى الصندوق، حسب مديره العام، إلى أن يركز مجهوداته، في مرحلة أولى، على إدماج الأجراء غير المصرح بهم، من خلال تحفيز أرباب العمل على التصريح بأجرائهم، وفي هذا الإطار تم إقرار العفو الاجتماعي لتمكين المشغلين من تدارك الأمر والتصريح بأجرائهم، واستمرت هذه العملية من مارس 2015 إلى الشهر ذاته من السنة الجارية.

وتضمن هذا العرض، الذي دام سنة، تسهيلات وتخفيضات في قيمة فوائد وغرامات التأخير، واستفادت 50 ألف مقاولة من العملية، وتخلى الصندوق، بفعل العفو الجبائي، عن حوالي مليار و200 مليون من غرامات التأخير في الأداء. وتطرق احميدوش إلى العديد من الأوراش التي أطلقها الصندوق أو بصدد تنفيذها وإعدادها، وذكر، في هذا الصدد، بخدمة التصريح الإلكتروني، إذ أصبح بإمكان المقاولات التصريح بأجرائها عن طريق الأنترنيت، مع إمكانية الأداء، أيضا، عبر هذه الوسيلة.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya