الرميد يحذر شبيبة المصباح من شعارات ضد الديمقراطية

2018-08-05 11:43:35

كشفت خرجات شبيبة حزب العدالة والتنمية، عن بعض توجهاتها ومفاهيمها للديمقراطية ورؤيتها للقضاء والقانون ومؤسسات الدولة، بعدما هاجم فريق من شبيبة "البيجيدي" وزيرهم مصطفى الرميد  المكلف بحقوق الانسان، وقاطعو مداخلته حول قوة المؤسسات في توفير الحماية والأمن للمغاربة ، رافعين شعارات بالصفير والتصفيق يطالبون فيها بما أسموه "الحرية لتوفيق بوعشرين" المتابع بالاتجار في البشر وجرائم الاغتصاب واستدراج فتيات لممارسة البغاء والاستغلال الجنسي، حيث رددو وسط القاعة التي تنظم فيها الملتقى 14 للشبيبة حزب العثماني " يا وزير يا وزير الحرية لبوعشرين".

وعرت الخرجة الصادمة لشبيبة العدالة والتنمية بالمطالبة بإخراج بوعشرين من السجن، واقع شباب الحزب وتفكيره في التطاول على بعض المؤسسات وحماية الانتماء والولاء للحزب، على حساب احترام المؤسسات الدستورية والسلطة القضائية، الأمر الذي دفع مصطفى الرميد  الى محاولة تهدئة الوضع الغريب ، الذي طالب فيه اعضاء من حزبه بإطلاق سراح متهم متابع بجرائم خطيرة، بالقول " فليتفضل أحد منكم ويقول لي كيف لوزير في دولة ديمقراطية أن يفرض الحرية لمواطن، وأن يقول لي المدخل الديمقراطي ليستجيب الوزير لأحد من الناس يطالبونه بإطلاق سراح أحد المواطنين".

وارتفعت حدة الجدال حتى خرج الوزير بالقول امام شبيبة حزبه " اذا بغيتو الديموقراطية مرحبا واذا بغيتو حاجات أخرى فأنا أربأ أن ترفع شبيبة حزبي شعارات ضد الديموقراطية"، قبل أن يتابع وزير الدولة المكلف بحقوق الانسان قائلا "المغرب يتطور ديمقراطيا وتنمويا بشكل بطيء ومضطرب, ومؤسسات الدولة ما فيهاش ملائكة لكن حذاري من شيطنتها".

وشدد الرميد امام المطالبين باطلاق سراح بوعشرين أن "العدالة والتنمية ماشي هو النهج الديمقراطي أو العدل والإحسان، هادوك عندهم مواقعهم ونحترم مواقفهم ولكن حنا في موقع آخر، ونحن في موقع الوسطية والاعتدال للوسطية والاعتدال قوتها وقوتها أن تقول الحقيقة في مكانها".

واعتبر متتبعون ، " أن رفع شعارات من هذا القبيل من طرف شبيبة "البيجيدي" دليل على التحكم الذي يريدونه و الإنقلاب على الدستور، وعلى نوع الديمقراطية التي يتعبؤون لها"، ومحاولة الانقلاب على المؤسسات"، كاشفين " أن الخرجات الأخيرة لشبيبة الحزب وبعض قيادييه توضح مستوى التفكير لدى أعضاء الحزب والتربية الحزبية التي تلقوها في تجاوز المؤسسسات بدعوى التفويض الشعبي الممنوح لهم في الانتخابات، منبهين الى خطورة التصورات التي يحملها البعض فيهم، التي تصل حد تجاوز القانون للاستجابة لمطلب الانتماء والولاء للحزب".

وحاول الرميد الالتفاف على المطلب وكسب تعاطف المطالبين باطلاق سراح متهم بالاغتصاب والاستغلال الجنسي، بالقول إن "أسوأ أيامي كانت يوم اعتقل بوعشرين.. تلك الليلة لم أذق طعم النوم.. أجريت اتصالات لأعرف السبب ولم أفلح في ذلك، بعدها اتضح لي أن القضية لا علاقة لها بقلم، وإنما شكايات شخصية رفعتها عليه مجموعة من النساء"، مضيفا " كنت المحامي الخاص ببوعشرين لمدة 10 سنوات، وحتى عندما تقلدت منصب وزير العدل كانت كل قضايا بوعشرين القانونية في مكتبي".

وكان بوعشرين هاجم الرميد خلال اعتقاله في رسالة نشرتها جريدته "أخبار اليوم" قال فيها "منذ أربعة أشهر وأنا أتعرض إلى حملة تشهير غير مسبوقة في تلفزات الدولة، بدون مراعاة البراءة، التي أول من خرقها وزير حقوق الإنسان، مصطفى الرميد"، كاشفا حسب رسالته " الرميد طاف على وزراء الحكومة بمحاضر الشرطة حتى قبل أن أمثل أمام القاضي الجنائي".

 

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya