أخنوش يثير الصراع داخل البيجيدي

2018-08-07 12:02:42

تسبب عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، ووزير الفلاحة والصيد البحري، في حكومة سعد الدين العثماني، في إثارة الصراع داخل حزب العدالة والتنمية، بخصوص تحالفها مع التجمع الوطني للأحرار، ما أثار حفيظة سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وخرج لمهاجمة تدوينة حامي الدين، معتبرا أن "هذه التدوينة تخالف ميثاق الأغلبية الذي وقع عليه حزب العدالة والتنمية، والذي باسمه يتولى حامي الدين رئاسة لجنة دائمة بمجلس المستشارين".

وأضاف العمراني، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك" ، أن "الموقف الذي عبر عنه حامي الدين لم يأخذ مجراه في قنواته المؤسساتية ويخالف المنهج الذي سار عليه الحزب منذ 2011 في احترام مكونات الأغلبية، مهما تكن لنا من مواقف من بعض مكوناتها".

وقال متتبعون إن الصراع داخل الأغلبية الحكومية أخذ منحى جديدا، داخل أغلبية حكومة سعد الدين العثماني، بسبب مهاجمة القيادي في البجيدي عبد العلي حامي الدين حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه عزيز أخنوش وكذا رجل الأعمال ووزير الصناعة حفيظ العلمي، وذلك في تدوينة على حسابه بالفيسبوك.

ودون حامي الدين "اليوم أصبح التجمع الوطني للأحرار عبئا على الحكومة، لا سيما بعد حملة المقاطعة التي أسقطت أسطورة الحزب الأغلبي الذي كان يتم تهييؤه، وأنهت أحلام رئيس الحزب عزيز أخنوش في إمكانية قيامه بدور سياسي محوري في المستقبل، ثم جاء الإعفاء الملكي لوزير المالية محمد بوسعيد بعد استشارة رئيس الحكومة طبقا لمقتضيات الدستور، وإذا أضفنا إلى ذلك تضارب المصالح التي يسبح فيها مولاي حفيظ العلمي وتغذيته لزواج المال بالسلطة بشكل فاحش، فباستثناء محمد أوجار وزير العدل الذي يبقى شخصية سياسية محترمة، فإني أتساءل ماذا يفعل هذا الحزب في الحكومة وأي مصلحة يحققها للبلد في هذه المرحلة".

وتساءل حامي الدين في تدوينته قائلا: "ما الفائدة التي سيجنيها المغرب من بقاء التجمع الوطني للأحرار في الحكومة؟ 

وجاء في نفس التدوينة "كلنا يتذكر الدور الذي قام به أخنوش بعدما جيء به لقيادة التجمع الوطني للأحرار بعد انتخابات السابع من أكتوبر وانحصرت مهمته في إفشال مهمة عبد الإله بنكيران (رئيس الحكومة المكلف آنذاك) في تشكيل حكومة قوية، من أربعة أحزاب.

وأضاف القيادي بالبجيدي "المغرب في هذه المرحلة يحتاج إلى حكومة سياسية مقلصة بإرادة ديموقراطية وروح إصلاحية حقيقية لا تتجاوز 25 وزيرًا تتشكل من أربعة أحزاب وهي العدالة والتنمية والاستقلال والتقدم والاشتراكية والحركة الشعبية".

وتابع حامي الدين "بدون تعديل جوهري بلمسة سياسية قوية يصبح التساؤل مشروعا حول الغاية من الاستمرار في تجربة كشفت عما يكفي من الأعطاب …".

وفي رد له على تدوينة حامي الدين، قال نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني: "مع كل الاحترام للأخ عبد العلي فليسمح لي أن أقول له إن هذه التدوينة تخالف ميثاق الأغلبية الذي وقع عليه حزب العدالة والتنمية والذي باسمه يتولى الأخ حامي الدين رئاسة لجنة دائمة بمجلس المستشارين، فضلا عن كون هذا الموقف الذي لم يأخذ مجراه في قنواته المؤسساتية يخالف المنهج الذي سار عليه الحزب منذ 2011 في احترام مكونات الأغلبية مهما تكن لنا مواقف من بعض مكوناتها".

 ولم يتأخر رد حامي الدين، على العمراني، من خلال تعليق على صفحته بالفيسبوك حيث دون: "لا أعرف سبب إقحام رئاستي للجنة الدائمة بمجلس المستشارين في هذا النقاش ذي الطبيعة السياسية على ضوء ما تعيشه البلاد من احتقان سياسي واضح يستدعي التفكير في الحلول المناسبة له.

 وأوضح حامي الدين في رده على العمراني "انتخابي برئاسة لجنة دائمة جاء في إطار الحصة التي يستحقها الفريق وقد تم التصويت بالإجماع وليس بالأغلبية"، مضيفا أن هذا التصويت جاء قبل التوقيع على ميثاق الأغلبية بشهور، وقبل تشكيل حكومة العثماني".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya